قوى الأمن تفنّد ما جرى تداوله عن غرامة الـ140 مليون
صدر عن المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي ـ شعبة العلاقات العامة، بيان أوضح أن السيارة موضوع التداول كانت محجوزة أساسًا من قبل الشرطة العسكرية، على خلفية جرم إطلاق نار بحق مالكها.
وأضاف البيان أن السيارة سُلّمت، بناءً على إشارة القضاء المختص، إلى مخفر زغرتا بتاريخ 6 أيار 2026، وليس إلى مفرزة سير زغرتا كما يجري تداوله، وذلك بهدف تنظيم المحاضر بالمخالفات المسجلة بحقها.
وبحسب قوى الأمن الداخلي، تبيّن بنتيجة التدقيق في قانونية السيارة وجود مخالفات عدة، بينها القيادة من دون إجازة سوق، و"أنقاض"، واستعمال لوحة مزوّرة، وتشغيل مركبة على المازوت بصورة مخالفة، مشيرة إلى أنه جرى تنظيم المحاضر وفقًا للأصول وإحالتها إلى المرجع القضائي المختص.
وأكدت المديرية أن تحديد قيمة الغرامات في هذه المخالفات لا يعود إلى قوى الأمن الداخلي أو مفارز السير، بل إلى المرجع القضائي المختص، داعية المواطنين إلى توخي الدقة قبل نشر أو تداول معلومات غير دقيقة قد تثير التوتر.
وشددت قوى الأمن الداخلي على أن العلاقة بينها وبين المواطنين تقوم على الثقة والاحترام والتعاون، في محاولة لاحتواء السجال الذي أثارته القضية بعد انتقالها من إطارها القانوني إلى الشارع ووسائل التواصل.
وكانت خلفية القضية قد بدأت بعد انتشار فيديو يُظهر حالة توتر وقطعًا للطريق على خط مشروع القبة ـ مجدليا في مدينة طرابلس، بعدما أقدم المواطن حسن دحدح برفقة أولاده على إشعال الإطارات، اعتراضًا على حجز سيارته العمومية وتنظيم مخالفة سير قال إنها بلغت 140 مليون ليرة لبنانية.
وأظهر الفيديو المواطن دحدح في مواجهة كلامية مع أحد عناصر القوى الأمنية خلال الاحتجاج، وسط أجواء من الغضب والاستياء، بعدما اعتبر أن الإجراء المتخذ بحقه لم يراعِ ظروفه المعيشية الصعبة في ظل الأزمة الاقتصادية الراهنة.
وتكتسب القضية أهمية لأنها تعكس هشاشة العلاقة بين الضائقة الاجتماعية اليومية وتطبيق القانون، إذ يمكن لأي إجراء إداري أو قضائي مرتبط بالمخالفات والغرامات أن يتحول سريعًا إلى مادة غضب شعبي، خصوصًا في ظل تراجع القدرة المعيشية وارتفاع كلفة المخالفات مقارنة بدخل المواطنين.
كما أن توضيح قوى الأمن الداخلي يحاول الفصل بين 3 مستويات في الملف: أصل حجز السيارة المرتبط، بحسب البيان، بجرم إطلاق نار وبقرار من الشرطة العسكرية، وتسليمها لاحقًا إلى مخفر زغرتا بناءً على إشارة قضائية، ثم تنظيم محاضر المخالفات وإحالتها إلى القضاء المختص الذي يحدد قيمة الغرامات.
وتُظهر هذه القضية أيضًا خطورة انتقال الروايات غير المكتملة عبر وسائل التواصل، إذ قد يؤدي الخلط بين مخفر زغرتا ومفرزة سير زغرتا، أو بين دور قوى الأمن ودور القضاء في تحديد الغرامات، إلى توسيع التوتر وتحويل الملف من مسار قانوني إلى مواجهة شعبية في الشارع.
وفي بلد يرزح تحت ضغط اقتصادي واجتماعي قاسٍ، تبدو الحاجة أكبر إلى الشفافية السريعة في الملفات التي تمس المواطنين مباشرة، وفي المقابل إلى ضبط ردود الفعل الميدانية بما يمنع تعطيل الطرق أو تعريض السلامة العامة للخطر.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|