اتفاق أميركا وإيران سيُترجَم لبنانياً بالترحيب والتهليل... وبدولة لبنانية فاشلة؟
كاد العالم يغفو ليل السبت الفائت، أو يصحو يوم الأحد الفائت، على خبر إبرام اتفاق مبدئي أولي، يُطلق قطار إنهاء الحرب بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران.
تدقيق ضروري
ومن بين البنود التي رشحت عن هكذا اتفاق، وقف الحروب على الجبهات كافة، ومن بينها لبنان، ما أنذر بـ "إعادة إحياء" فكرة "وحدة الساحات" لدى بعض اللبنانيين، وذلك فيما لا يُتوقَّع من السلطات اللبنانية سوى التهليل والترحيب "المجاني" بأي اتفاق أميركي - إيراني، من دون التدقيق كثيراً ببعض الخلفيات، التي من أبرزها ضرورة توجيه أسئلة صريحة ومباشرة وواضحة لطهران بشأن مستقبل تواجد وأنشطة "الحرس الثوري" الإيراني على الأراضي اللبنانية، وفي ما يتعلّق بمستقبل نظرة وتعامل إيران مع لبنان، وما إذا كان ذلك سيحصل بخلفية أنه دولة مستقلة بالفعل أم لا.
سقف قرارات الحكومة
أوضح مصدر مُطَّلِع أن "تضمين لبنان في أي اتفاق بين الأميركيين والإيرانيين، مشروط بسقف قرارات الحكومة اللبنانية المتعلّقة بحصر السلاح في يد الدولة اللبنانية وحدها، وبمسار المفاوضات المباشرة مع إسرائيل الذي انطلق برعاية أميركية. وهذا أبعد ما يكون عن وحدة الساحات التي تتحدث عنها إيران".
وأشار في حديث لوكالة "أخبار اليوم" الى أن "تسهيل الاتفاق بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران مرتبط باستمرار التفاوض اللبناني - الإسرائيلي، وبما تعلنه واشنطن باستمرار عن منع أي نشاط عسكري إيراني في لبنان. وأما الإيحاء بربطه (لبنان) وغيره من الساحات الإقليمية بإيران، فليس صحيحاً أو واقعياً، ولن تقبل به لا الولايات المتحدة، ولا حتى العالم العربي".
دولة فاشلة؟
ولفت المصدر الى أن "من هذا المنطلق، تمضي الدولة اللبنانية بالمفاوضات مع إسرائيل برعاية أميركية، على أساس قرارات الحكومة اللبنانية التي تعتبر أنشطة "حزب الله" العسكرية والأمنية غير شرعية. وبالتالي، كل الروايات الإيرانية السابقة بشأن لبنان ووحدة الساحات سقطت الى غير رجعة، فيما الحكومة اللبنانية ثابتة بمسار تطبيق قراراتها، وسط وضعية إيرانية في لبنان تقوم على استمرار وجود سفير إيراني من خارج الموافقة اللبنانية، خصوصاً أنه شخصية تابعة لـ "الحرس الثوري".
وختم:"الدولة اللبنانية لا يجب أن تسأل، لا إيران ولا سواها عن وضعية لبنان ضمن أي اتفاق أميركي - إيراني، بل من واجبها أن تفعل، وأن لا تتردد في مواجهة نفوذ طهران بشكل حاسم ونهائي. وبالتالي، إما تتحول الدولة بكل مؤسساتها في اتجاه السياسة المُعلَنَة من جانب رئاسة الجمهورية والحكومة في التفاوض المباشر وحصر السلاح، وإلا فإن العالم كلّه سيتعامل مع لبنان على أساس أنه دولة فاشلة، لا أمل بها وبمستقبلها".
أنطون الفتى - وكالة "أخبار اليوم"
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|