بعد الإعلان عن محاولتَي لاغتيال قاسم... رسالة إسرائيلية إلى لبنان؟
كشف تسريب إسرائيلي عن محاولتَي استهداف الأمين العام لـ"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم مؤخرًا، ما فتح باب التساؤلات حول طبيعة المرحلة الأمنية المقبلة، وما إذا كانت إسرائيل تتجه نحو توسيع دائرة الاغتيالات لتشمل قيادات الصف الأول في "حزب الله"، بالتوازي مع التعثر المستمر في المفاوضات الإقليمية والدولية المرتبطة بالحرب والتسويات الكبرى في المنطقة.
ويأتي هذا التسريب في توقيت بالغ الحساسية، وسط تصاعد الضغوط السياسية والعسكرية على الحزب، وتزايد المؤشرات إلى أنّ المنطقة تدخل مرحلة إعادة رسم للتوازنات، ما يجعل أي تهديد إسرائيلي جزءًا من معركة أوسع تتجاوز البعد العسكري المباشر، لتطال مسار التفاوض نفسه ومحاولات فرض شروط جديدة على اللاعبين الإقليميين.
وفي هذا السياق، يبرز تساؤل أساسي: إذا كانت إسرائيل قد تمكنت سابقًا من اغتيال الأمين العام السابق لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله، بكل ما كان يمثله من ثقل سياسي وشعبي وأمني داخل محور المقاومة، فهل تبدو عاجزة فعلًا عن الوصول إلى الشيخ نعيم قاسم؟ أم أنّ الحديث عن محاولات اغتيال أُحبِطت مرتين يدخل ضمن إطار الحرب النفسية والرسائل السياسية المتبادلة؟
وفي قراءة للمشهد، اعتبر الخبير العسكري العميد المتقاعد شربل أبو زيد، في حديث إلى "ليبانون ديبايت"، أنّ ما يُحكى عن محاولات استهداف الشيخ نعيم قاسم "يدخل أكثر في إطار التهويل والرسائل التهديدية، وليس بالضرورة ضمن معطيات ميدانية مؤكدة".
وأشار إلى أنّ خطاب قاسم الأخير في ذكرى التحرير "أزعج الإسرائيليين والأميركيين في هذه المرحلة الحساسة من المفاوضات"، معتبرًا أنّ الرسالة الإسرائيلية جاءت في سياق الضغط السياسي والأمني، ومفادها أنّ استمرار الحزب في النهج نفسه قد يفتح الباب أمام خيارات تصعيدية، من بينها الاغتيالات.
وأوضح أبو زيد أنّ "كل شيء يبقى مرتبطًا بمصير المفاوضات الجارية"، لافتًا إلى أنّ تقدّم المفاوضات قد يؤدي إلى تراجع احتمالات التصعيد الأمني، فيما قد يدفع استمرار التعثر إسرائيل إلى اللجوء لعمليات اغتيال بهدف خلط الأوراق وتحريك "المياه الراكدة".
وأضاف أنّ إسرائيل "تلجأ دائمًا إلى هذا النوع من العمليات عندما تريد رفع مستوى الضغط"، مستشهدًا بما حصل مؤخرًا في غزة مع تنفيذ عملية اغتيال استهدفت أحد قادة "حماس".
وشدد على أنّه "لا يوجد أي شخص خارج دائرة الاستهداف الإسرائيلي"، معتبرًا أنّ اغتيال السيد حسن نصرالله، بما كان يمثله من رمزية دينية وسياسية وشعبية، يؤكد أنّ إسرائيل لا تضع خطوطًا حمراء عندما تتخذ قرار الاغتيال.
وختم أبو زيد بالإشارة إلى أنّ بقاء المفاوضات في دائرة المراوحة قد يدفع إسرائيل إلى استخدام أدوات أكثر خطورة، من بينها توسيع عمليات الاغتيال ضد قيادات بارزة في المنطقة.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|