الدوحة تجمع خيوط الصفقة… هرمز واليورانيوم والأصول المجمدة في سلة واحدة
دخلت الدوحة على خط المفاوضات المتسارعة بين واشنطن وطهران، مع وصول وفد إيراني رفيع يضم كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي، لإجراء محادثات مع رئيس الوزراء القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، حول اتفاق محتمل مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب وفتح مسار تفاهم أوسع بشأن الملفات العالقة.
ونقلت وكالة "رويترز" عن مسؤول مطلع أن المحادثات في الدوحة تتركز بصورة أساسية على ملفين حساسين: مضيق هرمز، ومخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، وهما الملفان اللذان تحوّلا إلى محور التفاوض في المرحلة الأخيرة بين طهران وواشنطن.
وأضاف المسؤول أن محافظ البنك المركزي الإيراني يشارك ضمن الوفد، في مؤشر إلى أن النقاش لا يقتصر على الجوانب الأمنية والنووية، بل يشمل أيضًا ملف الأموال الإيرانية المجمدة، وإمكان الإفراج عنها ضمن أي اتفاق نهائي.
وبحسب مصدر مطلع نقلت عنه "رويترز"، تطالب الولايات المتحدة بفتح مضيق هرمز أولًا بشكل كامل، ونزع الألغام منه، مقابل نقل الأصول الإيرانية المجمدة على دفعات، على أن يبلغ إجمالي هذه الأصول نحو 25 مليار دولار، تُحوّل تدريجيًا إلى طهران بعد التحقق من التزامها بفتح الممر البحري الحيوي.
وتأتي الزيارة إلى الدوحة في وقت تتسارع فيه المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة للوصول إلى إنهاء كامل وشامل للحرب التي بدأت في شباط الماضي، والتفاهم على الملف النووي الإيراني وقضايا أخرى لا تزال عالقة.
وسبقت محطة الدوحة جولات تفاوضية في إسلام آباد، شارك فيها قاليباف وعراقجي مع وفد أميركي رفيع ترأسه نائب الرئيس جي دي فانس ومبعوث خاص، وأسفرت تلك الجولات عن هدنة هشة، من دون أن تنجح في ردم الفجوات الأساسية بين الجانبين.
ولا تزال الخلافات قائمة حول البرنامج النووي الإيراني، إذ تطالب واشنطن بتقليص مستويات التخصيب التي تجاوزت 60% في بعض المراحل، وإعادة تفعيل رقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في حين تؤكد طهران تمسكها بحقها في التخصيب السلمي ورفضها تقديم تنازلات مجانية قبل الحصول على ضمانات اقتصادية وسياسية واضحة.
وتكتسب محادثات الدوحة أهمية خاصة لأنها تجمع بين البعد الأمني المرتبط بمضيق هرمز، والبعد المالي المتعلق بالأصول المجمدة، والبعد النووي الذي يشكل جوهر الخلاف بين طهران وواشنطن. فالمضيق يمثل شريانًا حيويًا لحركة الطاقة العالمية، وأي تفاهم بشأنه ينعكس مباشرة على الأسواق الدولية، فيما يشكل ملف الأموال المجمدة ورقة أساسية بالنسبة لإيران، التي تسعى إلى الحصول على مكاسب ملموسة قبل الانتقال إلى تنازلات أوسع في الملف النووي.
وبين هدنة هشة، ووساطات إقليمية متداخلة، ومطالب أميركية بفتح هرمز ونزع الألغام، تبدو المفاوضات أمام اختبار دقيق: إما أن تتحول الدوحة إلى محطة حاسمة في مسار التفاهم، أو تبقى جولة إضافية في سلسلة تفاوضية طويلة تتحكم بها الشروط المتبادلة وحسابات الثقة المفقودة.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|