من الهواتف إلى البطيخ... هاكابي يطالب اللبنانيين بشكر إسرائيل
ماذا يُنتظر من اللقاء العسكري في "البنتاغون"؟
يشكّل الإجتماع العسكري المرتقب بين لبنان وإسرائيل في مقرّ وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" في 29 من الجاري، محطة سياسية وأمنية حسّاسة نظراً إلى توقيته الإقليمي المعقّد، وطبيعة الملفات التي يُنتظر أن تُطرح خلاله برعاية أميركية مباشرة، لا سيما وأن اللقاء يأتي بعد أشهر من التصعيد العسكري على الحدود الجنوبية، وسط محاولات دولية لاحتواء التوتر ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع.
وبحسب المعطيات المتداولة، سيشارك في الإجتماع وفدان عسكريان من لبنان وإسرائيل، بإشراف أميركي، في إطار ما وصفته الخارجية الأميركية بـ"المسار الأمني" الهادف إلى تعزيز التواصل والتنسيق بين الجانبين، وأفادت تقارير بأن الوفد اللبناني سيضم ستة ضباط من الجيش اللبناني، في حين تسعى واشنطن إلى بناء قناة تواصل عسكرية تتناول خرائط ميدانية وجداول زمنية مرتبطة بالوضع الحدودي.
الإجتماع لا يُنظر إليه على أنه مفاوضات سياسية مباشرة أو خطوة نحو تطبيع العلاقات، بل يندرج ضمن إطار أمني وتقني يهدف أساساً إلى تثبيت الإستقرار على الحدود الجنوبية، كما وتخفيف احتمالات الإحتكاك العسكري، بحيث تعتبر الولايات المتحدة أن فتح قنوات تواصل عسكرية قد يساهم في إدارة الأزمات الميدانية بصورة أكثر فعالية، خصوصاً بعد التطورات التي شهدها الجنوب اللبناني خلال الأشهر الماضية.
ومن أبرز الملفات المتوقّع بحثها، آليات تثبيت وقف إطلاق النار غير المعلن، وتطبيق الترتيبات الأمنية المرتبطة بالقرار الدولي 1701، إضافة إلى معالجة النقاط الحدودية الحسّاسة والخلافات المتعلقة بخطوط الإنتشار والمراقبة، ويُرجح أن يناقش الإجتماع دور قوات "اليونيفيل"، وسبل الحدّ من أي تصعيد مفاجئ قد يؤدي إلى انهيار التهدئة الحالية.
وتشير المعلومات، إلى أن واشنطن تنظر إلى هذا المسار باعتباره جزءاً من مرحلة "ما بعد الهدنة"، أي الإنتقال من إدارة الإشتباك إلى بناء تفاهمات أمنية أكثر استقراراً. وفي هذا السياق، تحدثت تقارير عن نية أميركية لوضع خرائط وجداول زمنية لتنظيم التواصل العسكري بين الطرفين، بما يسمح بمعالجة الإشكالات الميدانية بسرعة ومنع توسّعها.
لبنانياً، يحرص المسؤولون على التأكيد أن المشاركة في الإجتماع تأتي ضمن إطار حماية الإستقرار اللبناني ومنع الحرب، من دون أي أبعاد سياسية تتصل بالتطبيع أو تغيير طبيعة العلاقة مع إسرائيل، ويُتوقّع أن يركّز الوفد اللبناني على ضرورة وقف الإنتهاكات الإسرائيلية المتكرّرة، والضغط من أجل تثبيت التهدئة وضمان احترام السيادة اللبنانية.
أما إسرائيل، فتسعى على الأرجح إلى الحصول على ترتيبات أمنية أكثر وضوحاً على الحدود الشمالية، خصوصاً في ما يتعلق بالإنتشار العسكري ومنع أي تهديدات مستقبلية. وبين الموقفين، تحاول الولايات المتحدة لعب دور الضامن والوسيط، مستفيدة من علاقاتها مع الجانبين لتثبيت مسار تفاوضي أمني طويل الأمد.
ورغم أهمية الإجتماع، فإن المراقبين يستبعدون تحقيق اختراقات كبرى أو اتفاقات نهائية في هذه المرحلة، إلا أن مجرد انعقاده يحمل دلالات سياسية وأمنية مهمة، أبرزها وجود رغبة دولية واضحة في منع انفجار الوضع على الحدود اللبنانية ـ الإسرائيلية، وفتح الباب أمام ترتيبات قد تؤسّس لمرحلة أكثر هدوءاً في الجنوب، إذا توافرت الإرادة السياسية والإقليمية لذلك.
فادي عيد -ليبانون ديبايت
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|