ضمّ لبنان إلى "مونديال باكستان"؟ بري ينتظر "أخباراً مطمئنة"
لم تتوضح بعد حصيلة الاتصالات الديبلوماسية المفتوحة بين واشنطن وطهران اذا كان اتفاقهما سيشمل جبهة جنوب لبنان بناء على الرسائل التي يتلقاها الرئيس نبيه بري و"حزب الله" والتي لا تنفك عن القول أن المسؤولين الايرانيين لم يتراجعوا منذ اليوم الأول عن مطلب ادراج جبهة الجنوب في مشروع الاتفاق المنتظر، ولا سيما بعد بلورة مسودة المشروع الجديد الذي سيؤدي الى اطفاء ماكينات الحرب والتعبئة بين البلدين.
ويبقى ما يخص لبنان و"حزب الله" في الدرجة الاولى "الذي لن يكون مرتاحاً" لمذكرة تفاهم اميركية - ايرانية اذا لم يكن الجنوب في مندرجاتها لأنه سيكون محرجا اذا لم تتوقف ألة الحرب.
وتتضارب المعلومات حيال اذا كان الجنوب مشمولا بمسودة الاتفاق، ولا سيما ان بنيامين نتنياهو لن يقبل التوصل الى وقف لاطلاق ضد "حزب الله" اذا لم يتلق بحسب مصادر ديبلوماسية "ضغوطا مباشرة" لم تصل الى حدود الالزام من الرئيس دونالد ترامب ولو من دون ان يتوقع الحزب ولا الحكومة اللبنانية ان تقدم اسرائيل على التراجع عن المساحات التي تحتلها وأقله في هذا التوقيت. ولا سيما ان نتنياهو على رأس افرقاء اليمين المتشدد في الحكومة والكنيست لم يلمسوا ان جيشهم تمكن من تحقيق اجندتة في استئصال القدرات العسكرية للحزب.
ولا يمكن هنا فصل مفاوضات باكستان عن الجولة المقبلة في المفاوضات اللبنانية - الاسرائيلية العسكرية في البنتاغون في 29 من الجاري. ولذلك فان نتنياهو لن يتأخر عن الايحاء وهذا ما قاله لترامب بان لاسرائيل "حرية الحركة بكل الجبهات بينها لبنان". واذا كان الرئيس الاميركي يستطيع منع آلة الحرب الاسرائيلية من التوجه نحو ايران "لكنه لا يمكنه فرض هذا "الامر بسهولة" على نتنياهو الذي تنتظره انتخابات نيابية صعبة في الكنيست.
وفي غضون ذلك، تتابع الدوائر اللبنانية "الرياح السياسية" المنتظرة من اسلام اباد، ولا سيما ان قيادة الحزب تبلغت من وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي ان الاتفاق لن يترك لبنان وهذا ما يأمل به الشيخ نعيم قاسم الذي يريد وقفاً لاطلاق النار عن طريق مفاوضات باكستان وليس من واشنطن وان كان لا يمكنه الهروب من خلاصات الثانية اذا نجحت ظروف الاولى.
واذا كان الرئيس نبيه بري في مقدم المعنيين والمعولين على مفاوضات واشنطن – طهران، فانه عندما تبلغ في اليومين الاخيرين ان قائد الجيش الباكستاني عاصم منير قد حطّ في طهران ابلغ زواره في تلك اللحظة بأن عليهم انتظار "أخبار مطمئنة" على اساس ان الرجل الاقوى في باكستان قد قطع شوطا كبيرا في تقريب المسافات السياسية والنووية بين الاميركيين والايرانيين حيث سيشكل الطرفان الضمانة الاولى
لوقف حقيقي لاطلاق النار من طهران وتمدده في كل الجبهات في الاقليم على ان يشمل بحسب جهات على صلة بـ "حزب الله" كل الاماكن وليس في جنوب لبنان فحسب، بل قطاع غزة ايضا، وسط سؤال يحيّر الجميع بدءاً من البيت الابيض عن نتنياهو اذا كان سيهضم بسهولة تسويات من هذا النوع وقبوله حجز بطاقة للبنان في "مونديال باكستان"؟
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|