محليات

مسار أمني جديد بين لبنان وإسرائيل.. قوات أميركية في الجنوب؟

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

بعد اختتام الجولة الثالثة من المفاوضات اللبنانية – الاسرائيلية في واشنطن، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية عن أجندة المرحلة المقبلة في مسارين أحدهما أمني ينطلق من البنتاغون في 29 الجاري، والآخر سياسي في 2 و3 حزيران في وزارة الخارجية الاميركية، استكمالاً للمحادثات، بما يعكس "انخراط لبنان البنّاء في المفاوضات، ويعزز فرص التوصل إلى تسوية سلمية دائمة".

وافيد ان المسار الأمني يتضمن بندًا حول إعداد لواء عسكري مؤلف من قوات النخبة في الجيش اللبناني ليقوم بمهمة واحدة وهي نزع سلاح الحزب، على أن تشرف الولايات المتحدة على ضباطه لناحية الاستقصاء عنهم وصولا الى التوصية باعتمادهم. كذلك إخضاعهم لتدريبات مكثفة حتى يتمتعوا بجهوزية تامة لتنفيذ المطلوب منهم كاقتحام مواقع الحزب والبنى التحتية ومصادرة السلاح بعد تدمير المنشآت العسكرية. ويتم تداول معلومات عن وصول وحدات من الـCIA (وكالة الاستخبارات الاميركية) الى بيروت، وعن رفع مستوى الحضور الاستخباراتي.

وذهب البعض أبعد من ذلك، متحدثين عن احتمال الدفع نحو إنشاء قوة خاصة في جنوب لبنان، أو ما يشبه "لواءً جنوبياً" يتم تدريبها وتسليحها وتمويلها من الأميركيين وتتمتع بدعم وتجهيز غربي، بعيداً من نفوذ "حزب الله"، في إطار البحث الدولي عن ترتيبات جديدة للمنطقة الحدودية بعد الحرب. ولا تخضع للهيكلية التقليدية لقيادة الجيش، بل تتمتع ببنية مستقلة نسبياً.

ومما يتردد أيضًا، إنشاء غرفة عمليات مشتركة تضم الجيشين الإسرائيلي واللبناني في حضور أميركي، وتُمنح صلاحيات ميدانية واسعة يتم بموجبها إدخال الجيش اللبناني في معادلة تنسيق مباشر مع إسرائيل لتنفيذ مسار استراتيجي لنزع سـلاح الحزب.

في المقابل، بدأت أصوات نواب "الحزب" ترتفع محذّرة من "أن هذا المسار يحمل مخاطر على لبنان بأكمله، وأن الولايات المتحدة تدفع باتجاه هذا المسار "لأهدافها الواضحة وبعدائها الواضح للمقاومة". ولهذا يعتبر البعض ان هذا المسار الأمني ليس سوى قنبلة موقوتة ستنفجر داخلياً بوجه السلطة اللبنانية وستكون تداعياتها أكبر من أن يتم احتواءها، لأن "حزب الله" لن يقبل بها.

فما مدى واقعية هذه المعلومات، وهل من شأنها أن تساعد في حلّ الأزمة أم في تأجيجها؟

العميد الركن فادي داود يؤكد لـ"المركزية" ان "لا يمكن تأكيد هذه المعلومات بانتظار تعميمها، لكن ما المانع من عمل قوات أميركية أو اوروبية إلى جانب الجيش اللبناني، إذا كان الجيش بحاجة الى مساعدة؟ في النتيجة سيحصل اتفاق وسيتضمن ترتيبات معينة، وتحديدا جنوب الليطاني. ترتيبات ستنفذها قوى عسكرية من الجيش اللبناني. وفي حال كانت تنقص الجيش وحدات متخصصة في مجالات معينة لا يملكها، أين المشكلة إذا تم تعزيزها من قبل طرف آخر أميركي او اوروبي؟"

ويعتبر داود ان "المفاوضات لا يمكن إتمامها من دون الولايات المتحدة، لذا، فإن الدور الاميركي أساسي ومحوري وجوهري لإنجاحها والوصول الى اتفاق. وعندها سيعمل الاميركي، في حال وجد اي نقطة ضعف في هذا الاتفاق على تقوية هذه النقاط، لأنه يعتبر نفسه معنيا بإنجاح المفاوضات وتطبيقها. لكن في حال الحديث عن قوات اسرائيلية تعمل على الأرض اللبنانية فهذا بالطبع لن يقبل به الجيش اللبناني".

ويشير داود الى ان "الجيش الاميركي موجود، وهناك فرق أميركية في الجيش تدربه وتساعده، ولا يحتاج الى قوات أميركية اضافية لأن الجيش اللبناني يملك القوة، ما ينقصه هو وحدات متخصصة، وهذا ما يؤمنه الجانب الاميركي. لكنّ وجود قوة أميركية ولو رمزية مؤلفة من 300 عنصر من المارينز او غيرها تعطي غطاء للاتفاق بشكل عام، لأنه يساهم في تهدئة الاسرائيلي عن التطاول على لبنان".

وعن الـ cia، يقول داود: "هي وكالة مخابرات، عملها يكون سريا، تعمل حاليا كما الـkgb الروسي والمخابرات اللبنانية. العمل الامني المخابراتي متواصل، لكن دخولها في هذا الاتفاق برأيي لا مكان له، وإن أرادت تدخل عبر الأطر الرسمية ومديرية المخابرات في الجيش كما يحصل اليوم"، مشددا على ان "رسم سيناريوهات وأفلام بوليسية عن القوات الأميركية والمخابرات الاميركية هدفه العرقلة، ولن يصل الى نتيجة فالاتفاق أكبر من لبنان، هو تنظيمي على مستوى الشرق الاوسط الجديد، يقوم على إعادة رسم خرائط سياسية وليس جغرافية، وآخر خرطوشة فيه هي ايران التي لن تكون بمنأى عنه. هذا الشرق الجديد وضِع للتطبيق وقريبا ستبدأ معالمه بالاتضاح، يكفي ان ننظر الى سرعة التفاوض مع اسرائيل. وهنا يمكن ان نعاين الماكينة الاميركية عندما يتم تشغيلها".

ويختم: "سيكون لفرنسا دور تنفيذي لكن تحت المظلة الاميركية. "اليونيفيل" تنتهي مهمتها نهاية العام، وفيما لو شارك الجيش الاميركي ضمن اتفاق، فإن اوروبا ستقدّم عرضا يضم فرنسا وايطاليا والمانيا لإشراك قوات اوروبية مشتركة في هذا الاتفاق تلعب دوراً معيناً، إنما تحت المظلة الاميركية".

المركزية - يولا هاشم

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا