خطوات إلى الوراء... أزمة لبنان جوهرية وعلاجها أكبر من أميركا والصين معاً!
رسالة "الطوفان" إلى نصرالله... وثيقة إسرائيلية تكشف أخطر ما خُطّط لـ7 أكتوبر
في كشف وصفته الصحافة الإسرائيلية بأنه "وثيقة تاريخية سوداء"، نشرت صحيفة "معاريف" العبرية رسالة قالت إن قادة "حماس" يحيى السنوار ومحمد الضيف ومروان عيسى وجّهوها إلى الأمين العام السابق لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله صباح 7 تشرين الأول 2023، طالبوا فيها بانضمام الحزب إلى الهجوم على إسرائيل، معتبرين أن "معركة الأقصى" قادرة على توحيد كل أطراف "محور المقاومة" وإسقاط مسار التطبيع في المنطقة.
وبحسب تقرير للصحافي بن كسبيت في "معاريف"، فإن الرسالة أُرسلت عند الساعة 6:30 صباحاً بالتزامن مع انطلاق عملية "طوفان الأقصى"، وقد عثرت عليها القوات الإسرائيلية لاحقاً داخل أحد مقار "حماس" تحت الأرض في غزة.
ويقول التقرير إن الوثيقة كُتبت بصيغة مباشرة من محمد الضيف ويحيى السنوار ومروان عيسى إلى نصرالله، وتضمنت شرحاً مفصلاً لما وصفوه بـ"خطة تدمير إسرائيل"، إضافة إلى طلب واضح بدخول "حزب الله" في الحرب عبر قصف مكثف وشلّ الدفاعات الجوية الإسرائيلية.
ووفق النص المنشور، افتتح قادة "حماس" الرسالة بآيات قرآنية مرتبطة بالجهاد، قبل أن يخاطبوا نصرالله بعبارة: "الأخ المجاهد السيد حسن نصرالله، الأمين العام لحزب الله، حفظه الله".
وأضافت الرسالة: "عندما تقرأ كلماتنا هذه، سيكون آلاف المجاهدين من كتائب القسام قد انطلقوا لمهاجمة أهداف الاحتلال الصهيوني المجرم"، مشيرين إلى أن مقاتلي "حماس" سيقتحمون الحدود ويستولون على مواقع عسكرية ويأسرون جنوداً إسرائيليين.
وأكدت الرسالة أن "القدس والمسجد الأقصى" هما العنوان القادر على توحيد كل القوى الإسلامية والعربية ضد إسرائيل، داعية إلى تجاوز الخلافات بين السنّة والشيعة وكل الانقسامات داخل المنطقة.
كما ركزت الرسالة بشكل مطول على ما وصفته "انتهاكات إسرائيل في المسجد الأقصى"، بما في ذلك اقتحامات المستوطنين والصلاة التلمودية داخل باحاته ومنع المسلمين من الوصول إليه.
وفي أحد أبرز المقاطع، دعا قادة "حماس" نصرالله إلى إطلاق هجوم صاروخي واسع ضد إسرائيل، قائلين إن "القصف المكثف على المرافق الحيوية للاحتلال سيشلّ سلاح الجو ومنظومات القبة الحديدية ويدخل العدو في حالة صدمة وخوف".
وأضافوا أن استمرار الهجمات بالطائرات المسيّرة والصواريخ لمدة "يومين أو ثلاثة" كفيل بتحقيق الهدف المطلوب.
وتضمنت الرسالة أيضاً حديثاً واضحاً عن ضرورة منع التطبيع بين إسرائيل والسعودية، حيث جاء فيها أن "الاتفاق المرتقب مع السعودية سيشكل مقدمة لسقوط معظم الأنظمة العربية والإسلامية وسيقلص فرص محور المقاومة".
وفي السياق نفسه، كشفت الرسالة أن اتصالات سابقة جرت بين "حماس" و"حزب الله" وإيران حول الهجوم، وأن الاتفاق كان قائماً على أن تكون "القدس والأقصى" عنوان المعركة، مع الإبقاء على موعد التنفيذ سرياً لتحقيق عنصر المفاجأة.
وفي فقرة لافتة، اعتذر كاتبو الرسالة من نصرالله لعدم إبلاغه مسبقاً بموعد الهجوم، مبررين ذلك بالخوف من "قدرات العدو الاستخبارية".
كما اعتبرت الرسالة أن إسرائيل تعيش حالة انقسام داخلي، ووصفتها بأنها "بيت عنكبوت ممزق من الداخل"، لكنها حذرت في الوقت نفسه من أن تلجأ تل أبيب إلى تصعيد أكبر للخروج من أزماتها الداخلية.
وأشار التقرير الإسرائيلي إلى أن الرسالة لم تتضمن تقريباً أي إشارة مباشرة إلى الأزمة السياسية الإسرائيلية الداخلية أو الاحتجاجات والانقسامات التي سبقت 7 تشرين الأول، وهو ما اعتبره الكاتب الإسرائيلي نفياً للرواية القائلة إن هجوم "حماس" جاء نتيجة "ضعف إسرائيل الداخلي".
وفي ختام الرسالة، شدد قادة "حماس" على أن "ثمن التردد سيكون كبيراً"، محذرين نصرالله وإيران من أن عدم الانخراط الكامل في الحرب سيمنح إسرائيل فرصة لاستعادة الردع.
وبحسب التقرير، فإن الرسالة تكشف حجم الرهان الذي كانت تضعه "حماس" على دخول "حزب الله" المباشر في الحرب منذ اللحظة الأولى، باعتبار أن ذلك كان سيغيّر مسار المواجهة بالكامل.
ويعكس نشر هذه الوثيقة اليوم استمرار المعركة المفتوحة على رواية ما جرى في 7 تشرين الأول، في وقت تحاول فيه إسرائيل إعادة قراءة أخطر لحظة أمنية شهدتها منذ عقود، فيما تكشف الوثائق تباعاً حجم الترابط بين ساحات "محور المقاومة" قبل اندلاع الحرب.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|