ريفي يُريد جني ثمرة “العفو العام”… ودعايته بلا حصاد!
إستغرب أبناء طرابلس من انتشار لافتات شكر في المدينة للنّائب أشرف ريفي، تُثمّن متابعته لقضية الموقوفين الإسلاميين، وقد كُتب عليها بتوقيع “أهالي طرابلس”: “من طرابلس إلى كلّ الشمال، أنت مرجعيتنا وصوت كرامتنا، أنت صوت النّاس حين غاب الجميع، شكرًا ناصر المظلومين لأنّك كنت دائمًا صوت النّاس في زمن الصمت والخوف”.
ثمّة أمران لافتان في هذه الصور، الأوّل، أنّها انتشرت في محيط منزل النّائب، ما يًشير إلى أنّها لافتات “صديقة” لم تُعلّق إلّا بموافقته أو بتوصية منه، والثاني، أنّ النائب نفسه نشرها عبر منصاته الرّقمية، وكأنّه يشكر نفسه على إنجاز يسعى لاستثماره سياسيًا “بالقوّة”.
وفي وقتٍ لم يعد فيه استغلال الملفات الإنسانية والحقوقية لأغراض “شعبوية” أمرًا مستغربًا، يُشير أبناء المدينة إلى أنّ هذا التحرّك الذي وثّقته الصور فقط، جاء استجابة للضجّة التي أُثيرت حول النّائب أحمد الخير قبل أيّام. ويرى المواطنون أنّ الهجوم على نائب المنية، بدلًا من أنْ يكون دافعًا للوحدة والصمت في الوقت عيْنه، تحوّل إلى وسيلة للمنافسة وإثبات الحضور، عبر دخول ريفي على الخطّ.
على المستوى الشعبي، قوبلت هذه اللافتات بموجة من التعليقات السلبية (التي قابلها المدافعون عنها بسيل من الردود المساندة)، حيث تهكّم الكثيرون على تفاخر النّائب بإنجازات غير موجودة، لا سيّما في هذا الملف، متسائلين عن سبب عدم استغلاله لنفوذه حينما كان وزيرًا للعدل أو للداخلية في فترة تميّزت فيها الطائفية السنية بثقل سياسيّ كبير؟
كما لفت العديد من النّاشطين إلى أنّ المجلس البلدي والشرطة قد نجحا منذ فترة في إزالة اللافتات من الشوارع الطرابلسيّة، معتبرين أنّ النائب نفسه وأنصاره باتوا اليوم يُخالفون القانون ويتعدّون على الأملاك العامّة، مطالبين الجهات المعنية بالتدخل الفوريّ لإزالة اليافطات أسوة بغيرها من الصور.
إلى ذلك، سارع رئيس اتحاد بلديات الفيحاء المهندس وائل زمرلي إلى التواصل مع ريفي الذي تجاوب بدوره وأزال اللافتات التي عُلقت أمس، وحذف منشوره. وبعد هذه الخطوة، علّق أحد المواطنين على منشور زمرلي الذي أعلن فيه إزالة اللافتات كاتبًا: “هذا هو عملك، ما كان ينبغي عليك الاتصال به لتنفيذ مهامك”. باختصار، وبقاموس السياسة اللبنانية “المريبة”، هل كان بإمكان زمرلي حقًا تطبيق القانون الذي يمتلك صلاحية تنفيذه دون الرجوع إلى من يُطلق على نفسه لقب “مرجعية طرابلس” ويظنّ أن أهالي المدينة جميعًا يدينون له بالولاء؟
إسراء ديب - لبنان الكبير
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|