دموع داخل الكونغرس... عارضة أزياء تكشف "جحيم إبستين" (فيديو)
عادت قضية الممول الأميركي الراحل جيفري إبستين إلى واجهة الجدل في الولايات المتحدة، بعد جلسة مؤثرة شهدت شهادات صادمة لناجيات كشفن تفاصيل جديدة عن شبكة الاستغلال والانتهاكات التي ارتبطت باسم رجل الأعمال المثير للجدل، وسط تصاعد الضغوط السياسية والقضائية لكشف كل الملابسات المرتبطة بالقضية.
وخلال جلسة عقدتها لجنة الرقابة في مجلس النواب الأميركي بمدينة "بالم بيتش"، انهارت عارضة الأزياء السابقة المعروفة باسم "روزا" بالبكاء وهي تروي ما وصفته بـ"سنوات الجحيم" التي عاشتها داخل شبكة إبستين، متهمة السلطات الأميركية بالفشل في حماية الضحايا بعد الكشف عن هوياتهن ضمن ملفات وزارة العدل.
وقالت "روزا" إن بداية قصتها تعود إلى عام 2008 عندما جرى استقدامها من أوزبكستان إلى الولايات المتحدة عبر وكيل عارضات الأزياء الفرنسي جان لوك برونيل، مؤسس وكالة "MC2"، التي كانت تحظى بدعم مالي مباشر من إبستين.
وأوضحت أن برونيل سلّمها لاحقًا إلى إبستين داخل قصره في "بالم بيتش"، في وقت كان الأخير يخضع للإقامة الجبرية بعد إدانته في قضية تتعلق بالتحريض على البغاء مع قاصر، مشيرة إلى أن ذلك لم يمنعه من مواصلة استغلال النساء والفتيات.
وروت الضحية أن إبستين كان يتفاخر بعلاقاته السياسية ونفوذه داخل المؤسسات الأميركية، وكان يتحدث عن سجنه وكأنه "لعبة"، مستعرضًا أسماء شخصيات نافذة وعلاقاته مع السلطات، في محاولة لإظهار أنه فوق المحاسبة.
وأضافت أن وكالة الأزياء أوهمتها بأنها مدينة لهم بمبلغ 10 آلاف دولار، قبل أن يعرض عليها إبستين العمل داخل مؤسسته العلمية، لتبدأ بعدها، بحسب شهادتها، رحلة استغلال واعتداءات استمرت ثلاث سنوات.
وأكدت "روزا" أن إبستين كان يعتدي عليها خلال الفترة نفسها التي كان يخضع فيها لمراقبة قانونية بسبب قضايا تتعلق بقاصرات، موضحة أن نقلها إلى ميامي كان يهدف لإبقائها قريبة منه طوال فترة الإقامة الجبرية.
كما عبّرت عن غضبها الشديد بعد نشر الملفات القضائية التي تضمنت اسمها أكثر من 500 مرة، رغم أنها كانت لسنوات تُعرف كمدعية مجهولة الهوية، معتبرة أن السلطات فشلت في حماية الضحايا، بينما بقيت أسماء شخصيات نافذة وأثرياء مخفية أو محجوبة.
ولم تكن "روزا" الوحيدة التي وجهت انتقادات حادة لطريقة إدارة الملف، إذ تحدثت ناجيات أخريات أمام اللجنة عن الأضرار النفسية والاجتماعية التي تسبب بها نشر الوثائق، مشيرات إلى أن بعض أفراد عائلاتهن عرفوا تفاصيل الاعتداءات عبر وسائل الإعلام والإنترنت.
ومن بين الشهادات البارزة، برزت شهادة ماريا فارمر، التي تُعتبر أول من أبلغ عن إبستين عام 1996، حيث تساءلت عن أسباب رفض مكتب التحقيقات الفيدرالي نشر تقريرها الكامل، مؤكدة أن ما قامت به "دمّر حياتها المهنية والشخصية".
وفي ختام الجلسة، أعلن النائب الديمقراطي روبرت غارسيا أن التحقيقات انتقلت إلى مرحلة جديدة تتناول العلاقات المحيطة بكل من دونالد ترامب وجيفري إبستين، مشيرًا إلى تقرير مرتقب سيتناول كيفية مساهمة الصفقات القضائية التي أبرمت عام 2008 في تعزيز نفوذ إبستين وتوسيع شبكة اعتداءاته.
وأكد أعضاء ديمقراطيون في اللجنة أن ما كُشف حتى الآن لا يمثل سوى "البداية"، متعهدين بمواصلة التحقيقات خلال الأشهر المقبلة لكشف كل ما يتعلق بعلاقات إبستين السياسية والمالية، وسط مطالبات متزايدة بمحاسبة جميع المتورطين مهما كانت مواقعهم أو نفوذهم.
وتبقى غيسلين ماكسويل، الشريكة السابقة لإبستين، الشخص الوحيد الذي يقضي عقوبة بالسجن حتى الآن في القضية، في وقت لا تزال فيه الضغوط مستمرة لكشف أسماء إضافية يُعتقد أنها كانت جزءًا من الشبكة التي أحاطت بالممول الأميركي الراحل لسنوات طويلة.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|