"لا عبور بلا موافقة"... ناقلة إماراتية تنتظر "الضوء الأخضر" الإيراني لعبور هرمز
تتجه الأنظار مجددًا إلى مضيق هرمز، مع تصاعد التوتر البحري والعسكري في واحد من أكثر الممرات حساسية في العالم، بعدما أفادت وكالة "تسنيم" الإيرانية بأن ناقلة الغاز "XIN MING LONG" وصلت إلى محيط المضيق بانتظار الحصول على "الضوء الأخضر" الإيراني لعبوره، وسط شلل متزايد في حركة الملاحة البحرية.
وبحسب الوكالة، تحمل الناقلة شحنة غاز مسال تعود للإمارات العربية المتحدة، وتبحر تحت علم بنما، بعدما انطلقت من ميناء الشارقة، إلا أن عبورها لا يزال معلّقًا بانتظار الموافقة الإيرانية.
وأشارت "تسنيم" إلى أن حالة الترقب الحالية تفاقمت بعد توقف ناقلة قطرية خلال محاولة عبورها المضيق في وقت سابق، ما أثار مخاوف واسعة لدى شركات الشحن والطاقة العالمية بشأن أمن الملاحة وآلية العبور في المنطقة.
وفي تطور لافت، أكدت الوكالة الإيرانية أن أي سفينة لم تستخدم خلال الساعات الـ24 الماضية "المسار المقترح أميركيًا" بمحاذاة السواحل العمانية، معتبرة أن ذلك يعكس تراجع الثقة بخطط الملاحة البديلة التي دفعت بها واشنطن.
في المقابل، أوضحت الوكالة أن عددًا من ناقلات النفط والسفن التجارية التي حصلت على موافقات إيرانية تمكنت من عبور المضيق عبر المسار البحري الذي حددته طهران داخل هرمز.
ويأتي ذلك بالتزامن مع تحركات عسكرية غربية متسارعة، حيث أعلنت بريطانيا وفرنسا إرسال قطع بحرية إلى المنطقة، قبيل انعقاد قمة دفاعية دولية الثلاثاء بمشاركة أكثر من 40 دولة، لبحث خطط تهدف إلى "حماية الملاحة" وإعادة فتح الممر البحري الحيوي.
ودفعت باريس بحاملة الطائرات النووية "شارل ديغول" نحو المنطقة، فيما أعلنت لندن إرسال المدمرة "إتش إم إس دراغون"، في إطار ما وصفته بـ"التموضع المسبق" لأي مهمة بحرية متعددة الجنسيات محتملة.
في المقابل، ردت طهران بلهجة تصعيدية، حيث أكد مساعد وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي أن أمن مضيق هرمز "لا يتحقق عبر استعراض القوة العسكرية"، معتبرًا أن إيران وحدها قادرة على ضمان أمن المضيق "في الحرب والسلم".
كما حذّر من أن أي سفن فرنسية أو بريطانية ترافق التحركات الأميركية ستواجه "ردًا حاسمًا وفوريًا"، معتبرًا أن عسكرة المضيق ستؤدي إلى مزيد من التصعيد في شريان تمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية.
ويعكس المشهد الحالي حجم التوتر المتصاعد في الخليج، وسط مخاوف دولية من أن يؤدي أي احتكاك عسكري أو تعطيل للملاحة في مضيق هرمز إلى أزمة عالمية في أسواق الطاقة والنقل البحري، خصوصًا مع استمرار الحرب والتوتر بين إيران والولايات المتحدة وحلفائها.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|