فضيحة تلاعب تهزّ "ميدان سباق الخيل"... توقيفات وتحقيقات واسعة
الهدنة والتقدّم بالمسار الديبلوماسي... جهد متروك لما بعد 17 أيار؟
يتحضّر لبنان لجولة جديدة من المفاوضات بعد أيام، أي في ربع الساعة الأخير تقريباً، الذي يسبق انتهاء الهدنة الممدّدة، وسط أجواء ضبابية تُحيط بالمستقبل، سواء على الصعيد السياسي أو العسكري.
تقدّم ديبلوماسي مستحيل...
فما يُنتَظَر بعد 17 أيار، بحال عدم تجديد وقف إطلاق النار، يهدّد بعودة كامل لبنان الى دائرة التصعيد، وعدم إبقاء المعارك وعمليات القصف محصورة بمناطق جنوبية معينة. وأما تجديد الهدنة إن حصل، فلن يكون سوى للتقدّم بالمسار الديبلوماسي، بينما يبدو ذلك مستحيلاً تبعاً لما تُظهره بعض المؤشرات اللبنانية.
إيران...
أوضح الوزير السابق رشيد درباس أن "الطرف الإيراني، وبمعزل عن رأيه وعن إصرار جماعته في لبنان على أنه انتصر، صار بحالة صعبة جداً، ووضعه الاقتصادي المتدهور لم يَعُد سهلاً أبداً، ويُجبره على تقديم تنازلات".
ولفت في حديث لوكالة "أخبار اليوم" الى أن "الأطراف الحليفة لإيران باتت تتفوّه بكلام جديد، الى جانب إصرارها على الانتصار. وهذا الكلام يتحدث عن أن الشرط الإيراني لقبول طهران بوقف الحرب، هو أن تنخرط الدولة الإيرانية في الشرق الأوسط. ولكن المشكلة التي أدّت الى الحرب لم تَكُن انخراط إيران أو عدم انخراطها في المنطقة، بل انها كانت ترغب في السيطرة على الشرق الأوسط. ومن هذا المنطلق، يُصبح الحديث عن انخراط الدولة الإيرانية بالمنطقة كشرط لإنهاء الحرب، لهجة متراجِعَة نوعاً ما، بالمقارنة مع ما كان يُقال ويُعمَل عليه إيرانياً في السابق، وهو السيطرة".
حلّ أميركي - إسرائيلي
وأشار درباس الى أن "ما يُحكى عن أن إيران تفرض حالياً السلام في لبنان، هو كلام غير صحيح. فلمجرّد أن يتفاهم الإيرانيون مع الأميركيين، سنسمع طهران تقول بعد مدة إنها بذلت جهدها لوقف الحرب في لبنان، وإنها لم تتمكن من فعل شيء. وفي تلك الحالة، سيُترَك لبنان من دون رعاية إيرانية، ومن دون حلّ أميركي - إيراني، وهو ما سيُفسح المجال لحلّ أميركي - إسرائيلي بشأنه. وهذا يعني أن الوضع العسكري سيتأزّم فيه (لبنان) أكثر بعد".
وأضاف:"هذا الواقع يحتّم إبراز دور السلطة في لبنان. فمن واجب الدولة أن تبدأ بامتصاص نتائج تلك الاحتمالات منذ ما قبل حدوثها، وبالشكل اللازم، وأن تبدأ بجمع كل الأفرقاء، على اختلاف توجّهاتهم وخطاباتهم السياسية، تحت سقف ما تقوم به".
الاستقرار الحقيقي
وذكّر درباس بأن "المفاوضات باتت أمراً واقعاً، وما عاد يمكن لأحد أن يرفضها، رغم كل ما يُحكى من جانب البعض، الذين يحاولون إسماع صوتهم بشأنها من خلال إبداء ملاحظاتهم عليها".
وعن مستقبل لبنان، ختم:"عندما تظهر بوادر الاستقرار الحقيقي لاحقاً، ستتوفّر لدينا دينامية محلية تؤمّن ضمانات للنهوض من التدهور والانهيار. وحتى الدورة الاقتصادية ستتحرك وتنشط لوحدها عندما تلوح بوادر الاستقرار الأمني والعسكري الحقيقي. فالتجارب اللبنانية السابقة تثبت ذلك".
أنطون الفتى - وكالة "أخبار اليوم"
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|