أكثر من 20 طنًا من المتفجرات… إسرائيل تستهدف نفقًا جنوب لبنان
"جرائم الحرب" تطارد رموز نظام الأسد
وجّهت محكمة الجنايات الرابعة في القصر العدلي في دمشق أمس، إلى المسؤول الأمني السابق عاطف نجيب، ابن خالة بشار الأسد، وأحد أبرز رموز النظام السابق، اتهامات بجرائم قتل وتعذيب واعتقال تعسفي "ترقى إلى جرائم حرب"، ارتكبها بحق متظاهرين سلميين شاركوا في أولى التحركات الاحتجاجية ضد النظام عام 2011 في محافظة درعا، بحضور عدد من ذوي الضحايا وأعضاء من الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، وممثلين عن منظمات قانونية وإنسانية دولية.
وعرض رئيس المحكمة القاضي فخر الدين مصطفى العريان خلال الجلسة أسماء ثمانية من المتهمين الفارين، وفي مقدّمتهم الرئيس المخلوع بشار الأسد وشقيقه ماهر، وفهد الفريج ولؤي العلي ووفيق ناصر وآخرون، مؤكدًا السير بمحاكمتهم غيابيًا، وتجريدهم من الحقوق المدنية، ووضع أموالهم المنقولة وغير المنقولة تحت إدارة الحكومة. وأكد القاضي أن المحكمة تنظر في القضية ضمن إطار العدالة الانتقالية، واستنادًا إلى أحكام الإعلان الدستوري الصادر عام 2025، إضافة إلى الاتفاقات والمعاهدات الدولية المتعلّقة بحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، موضحًا أن الأفعال المنسوبة إلى المتهمين ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، ولا تخضع للتقادم أو العفو. ورأى أن الأفعال المنسوبة إلى المتهمين تشكّل أيضًا جرائم معاقبًا عليها بموجب قانون العقوبات السوري، ومنها القتل العمد والتعذيب والخطف وإثارة الحرب الأهلية والاقتتال الطائفي وغسل الأموال.
وركزت جلسة المحاكمة الثانية من هذا النوع على استجواب عاطف نجيب، وتلاوة مطالعة النيابة، وتوجيه القاضي له تهمًا عدة تتعلق بتحمله مسؤوليات قيادية مباشرة ومشتركة عن أفعال وصفت بأنها "منهجية" استهدفت المدنيين في محافظة درعا، وشملت القتل والتعذيب والاعتقال التعسفي، خلال فترة توليه رئاسة فرع الأمن السياسي في المحافظة آنذاك.
وأشار قرار الاتهام إلى أن الأجهزة الأمنية في النظام السابق اعتقلت في عام 2011 أطفالا وطلاب مدارس على خلفية كتابات سياسية، حيث تعرض المعتقلون لأساليب تعذيب جسدي ونفسي، منها الصعق الكهربائي والضرب المبرح، ما أدى إلى وفاة عدد منهم، إضافة إلى رفض الإفراج عن المعتقلين وصدور تهديدات بحق ذويهم. كما تضمنت التهم المشاركة في قمع الاحتجاجات السلمية باستخدام القوة المفرطة والرصاص الحي، والمشاركة في ما عرف بـ "مجزرة المسجد العمري"، إلى جانب اتهامات بالقتل الجماعي الممنهج واستهداف المتظاهرين السلميين وارتكاب عمليات تعذيب أفضت إلى الموت داخل مراكز الاحتجاز، إضافة إلى الاشتراك مع قيادات أمنية وعسكرية وسياسية ضمن بنية هرمية منظمة في ارتكاب هذه الانتهاكات الجسيمة.
وفي ختام الجلسة، أصدر العريان قرارًا بوقف البث المباشر من داخل قاعة المحكمة أمام وسائل الإعلام، نظرًا لما تتضمنه المرافعات والأسئلة من وثائق وأسماء شهود محميين ومعلومات سرية، مع الإبقاء على علنية الجلسة بحضور ممثلي الادعاء والنيابة العامة، وتكليف إعلام وزارة العدل بتوثيق وقائعها، فيما علقت المحكمة الجلسة إلى 19 من الحالي.
تجدر الإشارة إلى أن نجيب شغل سابقًا منصب رئيس فرع الأمن السياسي في محافظة درعا، وهو مسؤول عن حملات القمع والاعتقال خلال بدايات الثورة عام 2011، بما في ذلك حادثة اعتقال أطفال درعا. وكان نجيب قد أُدرج على لائحة العقوبات الأميركية في 29 نيسان 2011، وعلى لائحة العقوبات الأوروبية في 9 أيار من العام عينه، لتورطه في انتهاكات بحق المدنيين. وأعلن مدير الأمن العام في محافظة اللاذقية المقدم مصطفى كنيفاتي إلقاء القبض على نجيب في 31 كانون الثاني عام 2025.
على صعيد آخر، رأى المبعوث الأميركي إلى سوريا توم برّاك أن "المرحلة الانتقالية التاريخية في سوريا تواصل تبلورها في مرحلة جديدة مهمة"، معتبرًا أن "الانخراط المتواصل بين دمشق و"قسد" يُبرز قيمة الحوار البناء والالتزام المشترك بسوريا مستقرة وسلمية وموحدة لكل شعبها". وجاءت تصريحات برّاك تعليقًا على الإفراج عن 232 من المنتسبين لـ "قسد" في محافظة الحسكة يوم الجمعة الماضي، في إطار تنفيذ بنود اتفاق 29 كانون الثاني بين دمشق و"قسد".
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|