قطاع البناء في أتون الإيجار.. ونزيف النزوح
"قطاع البناء ليس بخير"... حاله حال القطاعات الاقتصادية كافة في البلاد، وهو تأثير بديهي للحرب الإسرائيلية على لبنان وما استجرّته من نزوح نازف أفرغ غالبية الجنوب من أهله... ومن خيراته!
لكن النزوح البشري أحدث طلباً غير محدود على الشقق السكنية المؤجَّرة، حتى باتت الأقضية البعيدة عن نقاط الاستهداف، تعجّ بالمستأجرين النازحين، تماماً كمراكز الإيواء الموجودة.
رئيس نقابة منشئي وتجار الأبنية إيلي صوما يشير عبر "المركزية" إلى أن "حركة النزوح لا تزال مستمرة من الجنوب في اتجاه بيروت أشبه بنزيف سكاني لا يتوقف، ما يجعل الوضع الاقتصادي والاجتماعي في حالة اللااستقرار... الأمر الذي أدّى إلى تفعيل قطاع الإيجارات السكنية بشكل ملحوظ.
ويقول في هذا السياق: هناك ارتفاع في معدل الطلب على الشقق المؤجَّرة، في ظل غياب القروض الإسكانية التي تساعد المواطن على شراء شقة، باستثناء قروض مصرف الإسكان الذي لا يزال يؤمِّن وحده القروض السكنية بقيمة تتراوح ما بين 50 ألف دولار و100 ألف دولار، إنما في المقابل ارتفعت أسعار الشقق عن فترة ما قبل الحرب الإسرائيلية الأخيرة على لبنان، نتيجة توقف غالبية تجار البناء عن إنشاء مشاريع سكنية إلا القلة القليلة منهم، نظراً إلى غياب الاستقرار الأمني في البلاد، معطوفاً على الأزمة المالية والمصرفية القائمة من دون أن تلوح في الأفق أي حلول قريبة لها.
هذا الواقع، يتابع صوما "يدفع في اتجاه الإيجار السكني ما أدّى إلى ارتفاع القيَم التأجيرية بفعل ارتفاع الطلب على نحو ملحوظ، في ظل واقع ضبابي يجعل المالِك والمستأجِر في ضياع نظراً إلى حالة عدم اليقين التي تخيّم على لبنان".
ويذكّر بأن "قطاع البناء من القطاعات الرئيسية التي تؤمّن وظائف وفرص عمل للبنانيين، إنه عصب الاقتصاد... لكن الوضع الأمني الذي نحن عليه ليس طبيعياً ويترك تداعيات سلبية على القطاع العقاري شأنه شأن باقي القطاعات الاقتصادية، وعلى البلاد ككل".
ويأمل صوما ختاماً "في عودة الاستقرار إلى البلاد ولا سيما على الصعيدَين الأمني والاجتماعي، والخروج من هذا الوضع الاستثنائي الذي نعيشه والولوج في عملية السلام وإنقاذ الشعب من هذا الضياع ومن حالة الفوضى التي تصيب كل مفاصل البلاد ومؤسساتها وقطاعاتها".
ميريام بلعة - المركزية
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|