صمت "الرضوان" يربك إسرائيل… هل تأخر الرد أم بدأ العد العكسي؟
تشير معطيات وكالة "أخبار اليوم" نقلا عن مصادر حزبية إلى أن قرار "حزب الله" بعدم تنفيذ رد فوري على اغتيال أحد قياديي "قوة الرضوان" يرتبط باعتبارات تتصل بطبيعة التنسيق القائم مع طهران، حيث ان أي خطوة من هذا النوع لم تحصل بعد على الإشارة السياسية اللازمة من الجانب الإيراني، في ظل مقاربة تهدف إلى إبقاء مسار العلاقة بين الطرفين في إطار واضح ومعروف من حيث الإيقاع والقرار.
وفي هذا السياق، تبرز قراءة تعتبر أن ضبط مستوى الردود في هذه المرحلة يندرج ضمن إدارة محسوبة لتفادي انزلاق ميداني واسع، مع الإبقاء في الوقت نفسه على معادلة الردع قائمة من دون الذهاب إلى تصعيد مفتوح قد يخرج عن السيطرة.
بالتوازي، نقلت وسائل إعلام عبرية تقارير تفيد بأن الجيش الإسرائيلي رفع من مستوى الجهوزية على طول الحدود الشمالية مع لبنان، وفي بعض النقاط الخلفية داخل العمق، وذلك في ضوء تقديرات أمنية تتحدث عن احتمال حصول رد على عملية اغتيال قائد قوة الرضوان مالك بلوط، مع ما يرافق ذلك من إجراءات احترازية ميدانية وتعزيز في منظومات المراقبة والاستطلاع.
وتضيف المصادر الحزبية أن "حزب الله" يتعاطى مع المرحلة الراهنة بكثير من الدقة والحذر، انطلاقا من إدراكه لحساسية التوقيت وتعقيدات المشهد الإقليمي، وسط خشية من انزلاق أي رد إلى مسارات متدرجة في الشكل أو التوقيت، الأمر الذي يدفعه إلى إبقاء مقاتليه ووحداته المنتشرة في حال جهوزية ميدانية مرتفعة، بانتظار اتضاح صورة التفاهمات ومسار التجاذب القائم بين الأميركيين والإيرانيين.
وتؤكد المصادر أن الحزب يقارب التطورات بترقب محسوب بين ضبط إيقاع الرد في هذه المرحلة من جهة، ومواكبة حالة الاستنفار الإسرائيلي المتصاعدة على الجبهة الشمالية من جهة أخرى، لافتة إلى أن المشهد لا يزال مفتوحا على سلسلة احتمالات، ترتبط وجهتها النهائية بمسار القرارين السياسي والأمني لدى مختلف الأطراف المعنية.
شادي هيلانة - "اخبار اليوم"
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|