من الأنفاق إلى المسيّرات… الجيش الإسرائيلي يكشف حصيلة عملياته
قرار خطير لحزب الله... العريضي يحذر من اقتراب الفوضى: زمن المسايرة انتهى!
تتسارع التعقيدات السياسية التي يشهدها لبنان، مقرونة بالتداخلات الإقليمية والدولية التي تنعكس مباشرة على واقعه الداخلي، وتتصاعد معها التحذيرات من مخاطر الانزلاق نحو مزيد من التوتر وعدم الاستقرار.
وفي هذا السياق، يقدّم الكاتب والمحلل السياسي وجدي العريضي قراءة شاملة لمجمل التطورات، متناولاً مواقف القوى السياسية، وطبيعة التحركات الدبلوماسية، وانعكاسات الصراعات القائمة على الوضعين الأمني والاقتصادي، إضافة إلى قضايا داخلية ملحّة تتصل بالعدالة الاجتماعية وأموال المودعين.
وأعرب العريضي عن خشيته من تدهور الأوضاع الداخلية، وبالتالي الاتجاه نحو الفوضى، لا سيما وأن هناك أجواء ومعلومات بما معناه أنه بعد اجتماع أحزاب الممانعة، حيث عاد حزب الله إلى الواجهة، ثمة قرارات متخذة بمنع رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون من السفر إلى واشنطن للمشاركة في المفاوضات المباشرة أو لقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إن كان بحضور رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والتقاط صورة معه أو دون ذلك.
وبمعنى آخر، أكد العريضي أن حزب الله اتخذ القرار الحاسم بأنه لا للمفاوضات المباشرة مهما كانت الكلفة في الداخل، وهذا ما يجري العمل له لتجاوزه، وخصوصاً أن التعويل هو على دور وحكمة رئيس مجلس النواب نبيه بري، الذي لا يزال يتواصل مع رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، وإن بوتيرة أخف من السابق، لكن الخطوط غير مقطوعة على الإطلاق، واللقاء قد يحصل في أي توقيت.
ويضيف العريضي أن الرئيس بري أيضاً حريص على أمن واستقرار البلد، وهو عندما التقى بالمبعوث السعودي الأمير يزيد بن فرحان، كان حاسماً بما معناه لا للفتنة مهما كانت الظروف والأجواء، وسيعمل جاهداً لمنعها لأنها باعتقاده أخطر بكثير مما يجري في الجنوب من حرب مدمّرة تقوم بها إسرائيل تجاه الجنوبيين.
وعلى خط موازٍ، رأى العريضي أن كلام السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى أعاد خلط الأوراق، وهو كان رسالة واضحة للجميع دون استثناء، وبالتالي هي رسالة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب شخصياً، الذي هو صديق لعيسى، وبمعنى أوضح أن زمن المسايرة والرهان على عامل الوقت والارتباط بهذا المحور وذاك لم يعد جائزاً في لبنان إذا كان هناك نية لبناء دولة.
وأشار إلى أن الاتجاه الأميركي هو للخلاص من المنظومة السياسية الحالية والوصول إلى حل جذري للوضع اللبناني، وإلا ستكون هناك تحولات دراماتيكية على مستوى كبير، بدليل أنه لأول مرة يقال مثل هذا الكلام وبهذا الوضوح."
وعلى خط موازٍ، تابع العريضي، إن استهداف إيران لدولة الإمارات العربية المتحدة هو أمر مستنكر من غالبية اللبنانيين، إذ لا ننسى أن الصرخة الأولى لوقف الحرب في لبنان كانت من باني دولة الإمارات الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان عندما قال: “ارفعوا يدكم عن لبنان”، والمسؤولون الإماراتيون يحتضنون أكبر جالية لبنانية إلى جانب المملكة العربية السعودية، ولهم دورهم وحضورهم حتى في عز الأزمة الراهنة، فإن الاهتمام الإماراتي بالمقيمين ولا سيما اللبنانيين هو على أعلى المستويات، ولا يمكن إلا الوقوف إلى جانب دولة الإمارات دون إغفال أنها الأبرز في الاستثمارات في لبنان من خلال مجموعة الشيخ خلف أحمد الحبتور.
ورأى العريضي في هذا السياق، أنه رغم وجود تباينات مع الدولة اللبنانية وقرار من التحكيم الدولي تجاه الجمهورية اللبنانية بفعل تجاهل المسؤولين اللبنانيين لما تقدم به الشيخ خلف أحمد الحبتور في هذا الإطار من دعوى نتيجة إهمال وضع أموال المودعين وكذلك بالنسبة للخسائر الكبيرة التي تكبدتها المجموعة، إلا أن للإمارات فضل كبير على لبنان، وعلى هذه الخلفية فإن اتصال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان أكد المؤكد على عمق العلاقة بين الرياض وأبوظبي وأفشل ما يضمره البعض من نوايا خبيثة.
وفي مجال الإعمار ومساعدة الجنوبيين في هذه الظروف الصعبة، لفت العريضي إلى أنه حتى الآن الإمكانات شحيحة والمساعدات ضئيلة، والدور الأبرز يبقى لمجلس الجنوب بشخص رئيسه المهندس هاشم حيدر، الذي يقوم بدوره على أكمل وجه وفي ظروف صعبة واستثنائية والعمل على دعم النازحين بشكل يومي.
كما أكد العريضي أن الأوضاع الاقتصادية في لبنان لا تزال تتدهور نتيجة الحرب وتداعياتها، وخطيئة حزب الله الكبيرة بإعلان حرب لا ناقة للبنان فيها ولا جمل، وقد قالها رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف إن حزب الله يدافع عن إيران، وهذا يؤكد المؤكد بأن هذا التوجه الإيديولوجي والعقائدي دمر بيئة حزب الله الحاضنة ولبنان.
وفي سياق آخر إعتبر العريضي إن ما يجري اليوم لرفع الظلم عن المسجونين الإسلاميين إنما هو عمل دؤوب ومستمر، وهذا ما أكد عليه النائب الدكتور إيهاب مطر الذي قال: "لن نقبل بعد اليوم على الإطلاق إلا بإطلاق هؤلاء السجناء المظلومين والسجناء دون أي طائل، وقد حان الوقت من أجل قانون للوصول إلى حل في أقرب وقت ممكن، وقد طرح مطر هذه المسألة على الرؤساء الثلاثة والمعنيين من أجل الوصول إلى الهدف المنشود".
وفيما يتعلق بأموال المودعين، فأكد العريضي أنها لا تزال موجودة من خلال دور وحضور النائب الدكتور فريد البستاني الذي ذهب إلى واشنطن، وفي أي مؤتمر تواجد يطرح موضوع أموال المودعين من صغارهم إلى كبارهم، وهذا لن يُنسى وقد يكون الوحيد والأبرز الذي تحرك بهذا الاتجاه، دون إغفال أنه لأول مرة يكون هناك مستشفى حكومي في دير القمر بفعل جهوده ودوره وحضوره، وبات في عهدة وزارة الصحة، وهو ملاذ صحي لكل أبناء دير القمر والشوف، وذلك نتيجة جهوده الجبارة في هذا الإطار.
وخلص العريضي بالقول إنه من المعيب أن تستمر الحملات على رموز سياسية ودينية مهما كانت الخلافات والانقسامات السياسية، لا سيما على مقام البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، وما أكده صديقه والمقرب من بكركي والفاتيكان الأستاذ فادي رومانوس إنما يؤكد المؤكد بأن بكركي كانت وستبقى الرمز المسيحي والوطني الأبرز، وهي تسعى للشراكة الوطنية الشاملة ولها مساحة واسعة في هذا الإطار.
ونقل رومانوس، وفق العريضي، من خلال زيارته في الشهر المريمي إلى سيدة نور وكذلك تواصله مع بكركي والفاتيكان، أن التوجه المسيحي العام هو للحفاظ على الوحدة الوطنية والتعايش الإسلامي المسيحي ووحدة المسيحيين بشكل عام.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|