تقرير إسرائيلي يشرح التهديد… كل ما لم يُكشف عن مسيّرات حزب الله الجديدة
ترامب يبدّل قواعد المواجهة مع إيران
يتعامل الرئيس الأميركي دونالد ترامب في خطابه الأخير مع التصعيد العسكري المرتبط بالمواجهة مع إيران بوصفه فرصة لإعادة فرض سردية التفوق الأميركي، إذ يقدّم ما تحقق ميدانياً، ولا سيما في ما يتعلق باستهداف القدرات البحرية، على أنه حسم كامل لا يقبل الجدل. هذا الطرح لا يقتصر على تثبيت صورة انتصار، بل يتجاوز ذلك إلى محاولة احتواء التعقيد السياسي القائم، حيث يجري التعويض عن تعثّر المسار التفاوضي عبر إعلان نتائج نهائية يُراد لها إقفال باب النقاش وإعادة ضبط ميزان القوة لمصلحة واشنطن.
ضمن هذا السياق، ترى مصادر دبلوماسية مطّلعة أن المقاربة الأميركية لم تعد تقوم على إدارة التوتر أو احتوائه، بل تتجه نحو فرض نهاية بشروط محددة، وهو ما ينعكس مباشرة على البعد الاستراتيجي المرتبط بمضيق "هرمز"، إذ يجري التعامل معه كجزء من منظومة نفوذ أوسع بهدف تقليص دوره كورقة ضغط بيد طهران وإعادة إدراجه ضمن معادلة تخدم المصالح الأميركية في مجال الطاقة والتحكم بالممرات الحيوية. وتضيف المصادر أن ترامب يسعى إلى ترسيخ معادلة تقوم على استمرار الحضور في الميدان إلى حين فرض اتفاق بشروط أميركية كاملة، بصرف النظر عن التداعيات الاقتصادية المحتملة، ما دام الهدف النهائي يتمثّل في إنهاء التهديد النووي بشكل جذري.
إلى جانب ذلك، يوظّف ترامب البعد الدستوري بطريقة تعكس مستوى متقدماً من المناورة السياسية. فإعلانه انتهاء الحرب ضمن المهلة القانونية لا يعني توقف العمليات، بل يشير إلى إعادة توصيفها شكلياً، بما يسمح بالتحرر من القيود التي يفرضها الكونغرس على القرار العسكري. وتشير المصادر أنّ ترامب بهذه الخطوة، يتّجه نحو تحويل الصراع من حالة حرب خاضعة للرقابة، إلى حالة اشتباك مفتوح يمكن إدارته بمرونة تحت عناوين فضفاضة تتيح استمرار العمليات دون سقف زمني أو سياسي واضح.
في المقابل، تلفت المصادر إلى أنّ إيران لا تبدو في موقع المنكفئ، إذ تتمسك برفض المقترحات المطروحة وترفض الانجرار إلى تسوية تُفسَّر على أنها إذعان، ما يعكس امتلاكها عناصر قوة لا تزال فاعلة، الامر الذي يدفع بالمواجهة نحو اختبار إرادات حقيقي تتحول فيه من مجرد عملية عسكرية إلى صراع على تثبيت موقع كل طرف في معادلة النفوذ، في وقت تعمل فيه طهران على تفادي الانخراط في مسار تفاوضي يفرض عليها تنازلات استراتيجية بعيدة المدى.
بذلك، يتبلور المشهد كصراع مفتوح يتجاوز الميدان، حيث تتداخل الأبعاد العسكرية مع القانونية والسياسية، في إطار محاولة كل طرف فرض قواعد جديدة للعبة. وبين خطاب يسعى إلى تثبيت الحسم، وموقف يرفض الانكسار، يبدو أن المرحلة المقبلة مرشحة لمزيد من التصعيد، في ظل غياب أي مؤشرات على تسوية قريبة.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|