عربي ودولي

من القمة إلى الأزمة… تصدّع التحالف بين ترامب ونتنياهو

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

في وقت كانت فيه إسرائيل تراهن على اختراق دبلوماسي يعيد تثبيت موقعها في قلب القرار الدولي، كشفت التطورات الأخيرة عن توتر غير مسبوق في العلاقة بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط مؤشرات على تحوّل هذا التحالف التقليدي إلى صراع نفوذ مكتوم.

فقد تحوّلت التسريبات حول زيارة مرتقبة لنتنياهو إلى واشنطن من فرصة سياسية إلى إحراج علني، بعدما سارع مكتبه إلى نفيها، مؤكدًا أن التواصل مع ترامب يتم "هاتفياً وبوتيرة عالية"، في خطوة عكست حجم الارتباك داخل دوائر القرار الإسرائيلية.

وبحسب معطيات متقاطعة، كان يجري التحضير لقمة ثلاثية تجمع ترامب ونتنياهو ورئيس الجمهورية جوزاف عون، في محاولة لكسر الجمود السياسي وفتح باب تسوية إقليمية، إلا أن هذه الخطوة اصطدمت بحساسيات داخلية وإقليمية، دفعت إلى تجميدها قبل أن ترى النور.

وفي خلفية هذا التعثر، برزت ملامح تغيير في مقاربة ترامب، الذي بات يسعى إلى إدارة الملف الإقليمي بعيدًا عن الظهور المشترك مع نتنياهو، مفضّلًا تقديم أي تحرك ضد إيران على أنه قرار أميركي مستقل، لا نتيجة ضغط إسرائيلي.

وتشير مصادر مطلعة إلى أن العلاقة بين الرجلين دخلت مرحلة "مباراة أعصاب"، حيث يحاول نتنياهو البقاء في واجهة المشهد السياسي، فيما يعمل ترامب على تقليص حضوره، تفاديًا لتحميل واشنطن كلفة سياسية داخلية إضافية.

هذا التحول تجلّى بوضوح في لهجة ترامب، الذي استخدم عبارات حازمة وغير مسبوقة تجاه إسرائيل، مطالبًا بوقف الضربات على لبنان، ومؤكدًا عبر تصريح مباشر أن "إسرائيل ممنوعة من مواصلة القصف"، في موقف أثار صدمة داخل الأوساط الإسرائيلية.

وأفادت تقارير بأن هذا الموقف دفع المسؤولين الإسرائيليين إلى طلب توضيحات عاجلة من البيت الأبيض، وسط مخاوف من تغيّر فعلي في قواعد الاشتباك السياسية بين الطرفين.

في المقابل، يواجه نتنياهو تحديات داخلية متزايدة، إذ يسعى إلى توظيف التصعيد العسكري، ولا سيما في الملف الإيراني، لإعادة تعزيز موقعه السياسي، في ظل ضغوط تتعلق بملفات داخلية وانتقادات متصاعدة.

وتشير تقديرات إلى أن ترامب، الذي كان يطمح إلى حسم سريع في المواجهة مع إيران، بات أكثر حذرًا في إدارة هذا الملف، خصوصًا مع تعقّد المعركة وامتدادها، ما دفعه إلى إعادة حساباته وتخفيف الارتباط العلني بالقيادة الإسرائيلية.

كما أن توازنات إقليمية إضافية، بينها الموقف التركي الرافض لبعض الخطط، أسهمت في كبح اندفاعة المشاريع التي كانت تُطرح كجزء من استراتيجية أوسع في المنطقة.

وفي ظل هذه المعطيات، تبدو العلاقة بين واشنطن وتل أبيب أمام مرحلة دقيقة، حيث لم يعد التنسيق المطلق هو السمة الوحيدة، بل دخلت الحسابات السياسية والشخصية على خط التأثير، ما يفتح الباب أمام سيناريوهات متباينة في إدارة المرحلة المقبلة.

وتأتي هذه التطورات في سياق إقليمي معقّد، حيث تتداخل الملفات العسكرية والدبلوماسية، من الحرب في إيران إلى التصعيد في لبنان، ما يجعل أي تغيير في طبيعة العلاقة الأميركية – الإسرائيلية عاملاً حاسمًا في رسم مسار الأحداث.

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا