محليات

قبلان: لبنان مستهدف ومشاريع الصهينة مرفوضة وسنسقطها

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

وجّه المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان رسالة الجمعة قال فيها:
"انطلاقاً من الحقيقة التي قدّمها الله سبحانه وتعالى كأساس للأمم والشعوب حيث حسم سبحانه وتعالى هوية البنية الرئيسية لأي اجتماع سياسي أو مالي أو مدني أو ثقافي أو وطني بقوله تعالى (الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ * وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا فَاسْتَبِقُواْ الْخَيْرَاتِ أَيْنَ مَا تَكُونُواْ يَأْتِ بِكُمُ اللّهُ جَمِيعًا إِنَّ اللّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ).

وتابع:"وبذلك قدّم سبحانه جلّ وعلا الحق كميزان حاسم لكل ميدان أو خطاب سواءً كان إنسانياً أو سياسياً أو اجتماعياً أو غير ذلك، حيث يخلص في هذا المجال إلى أنه لا يمكن تبرير وجود سلطة أو نشاط سياسي أو مالي أو عسكري أو تربوي أو أسري من دون بيان السبب الداعي للدور والوظيفة التي تعكس منظومة الحق وقيمته وتبريره في أدوار الإنسان المختلفة... "

ولفت  إلى أن "البشر يعيشون خصومة شرسة في هذا العنوان، وبذلك سيترتب عليها تعدد الوجهات، وهنا تقع الخصومة والافتراق ومنها يتأسس منطق العدوان والحرب ومنظومات الشر قبالة الخير وأهله. ولذا، حين أمر سبحانه وتعالى أهل الإيمان أن يستبقوا الخيرات قرن ذلك بإعداد القوة التنفيذية الضامنة لكل قطاع وميدان، لتكون بخدمة الحق المجتمعي وباقي الوظائف الإنسانية".

وأضاف:
"المنطق الرباني يقول: لا عدالة سياسية أو عمّالية أو مدنية أو مجتمعية أو وطنية بلا حقوق وأدوات حقوقية ضامنة ومضمونة، وبذلك وضعنا الله سبحانه وتعالى أمام مفاتيح فرص وأزمات الإنسان، لأن القضية ليست بمن يحكم بل كيف يحكم، وما هي المادة المرجعية والأدوات التنفيذية والقدرات الرقابية والقضائية التي تؤكّد منطق الحق المجتمعي بأدوار السلطة ووظائفها المختلفة."

وتابع:"من هنا، يمكننا فهم أزمات العالم وأزمات هذا البلد، الذي يعاني بشدة من مزاج أهل السلطة ونزعاتها لأن دنيا التعدد الدولي تعيش عقدة القوة، وليس عقدة الحق، والسجل التاريخي واضح بالوحشية التي تهيمن على الجغرافيا والأسواق والثروات وهو عين معاناة منطقتنا اليوم، لأسباب متعددة وكثيرة، ومنها وأخطرها نتائج وعد بلفور، وخرائط سايكس بيكو التي تمّ تنفيذها لتخدم وحشية فرنسا وبريطانيا، ثم امبراطورية الشر أمريكا، وما يلزم لثكنة الشرق الأوسط إسرائيل...."

واكمل:"ومع النزعة الأمريكية المتمادية التاريخية للسيطرة على نفط المنطقة كان لا بد من نسف الحق، وتأمين أنظمة وحكّام يلعبون دور الوكيل الخانع لحساب واشنطن وتل أبيب... ومع حرب ترامب ونتنياهو الأخيرة على إيران انكشفت واشنطن وتل أبيب عن ضعف تاريخي ونحن الآن في طريقنا نحو تعددية دولية جديدة".

واعتبر قبلان أن "أمريكا الشرطي العالمي تعيش أسوأ لحظاتها بعد هذه الحرب"، مشيراً إلى أن "أزمة لبنان تكمن في حجم الاستثمار الأميركي وتأثيره على القرار السياسي والاقتصادي في البلد"، مضيفاً أن "الكثير من طواقم السلطة يتم إعدادها بما يخدم مصالح واشنطن وتل أبيب".

وشدد على أن "لبنان لا يمكن أن يكون إلا لبنان"، رافضاً "أي مشروع لصهينة البلد أو ربطه بالمصالح الإسرائيلية"، مؤكداً أن "الدولة بمؤسساتها هي ملك العقيدة الوطنية"، وأن "قانون مقاطعة إسرائيل يجرّم أي تواصل مباشر معها".

وحذّر من "مخاطر الفتنة الداخلية والاستثمار الإقليمي في الانقسام"، داعياً إلى "التلاقي السعودي الإيراني كضرورة إقليمية"، ومشدداً على أن "خراب المنطقة كارثة على الجميع".

وفي الشأن الداخلي، أشار إلى أن "أكبر مظلومية في لبنان تطال العمال نتيجة السياسات الاقتصادية والاحتكارية"، معتبراً أن "السلطة التي تتنكر لحقوقهم شريكة في الأزمة".

وختم قبلان بالتأكيد أن "ما يجري على الحدود هو ملحمة وطنية يضمنها الجيش والمقاومة والشعب"، مشدداً على أن "لبنان لا يحتاج ضمانات من أحد، وأن هذه الحرب هي حرب لبنان وليست حرب الآخرين".

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا