العبسي يستقبل وفدا من "اللقاء الديمقراطي": عدم الالتزام بالوحدة يقودنا الى الانتحار
الدول العربية سبقت لبنان الى التفاوض...آن للبنان استعادة قراره من ايران
يبدو لبنان امام مرحلة مفصلية اذ لا يمكن قراءة ما يشهده بمعزل عن المسار الاوسع للمفاوضات بين الولايات المتحدة الأميركية وايران التي تشهد بدورها حراكا متجددا سواء بشكل مباشر او عبر وسطاء اقليميين. هذه المفاوضات التي تتناول ملفات متعددة من النووي الى الامن الإقليمي تشكل اطارا عاما للذي تتحرك ضمنه الساحات المختلفة ومنها لبنان. واشنطن تسعى الى احتواء التوتر مع طهران ضمن قواعد جديدة تقوم على إدارة الصراع بدل تفجيره وهو ما ينعكس مباشرة على الساحة اللبنانية حيث يراد تثبيت الاستقرار النسبي ومنع تحول الجنوب الى نقطة اشتعال دائمة. في المقابل تبدو ايران منفتحة على هذا المسار ولو بحذر في ظل الضغوط الاقتصادية والعسكرية التي تواجهها ما يفتح الباب امام تفاهمات جزئية قد تنعكس تهدئة في اكثر من ساحة . لذا المرحلة المقبلة ستكون حاسمة في تحديد الاتجاه الذي يسلكه لبنان . فتمديد الهدنة ليس هدفا بحد ذاته بل خطوة انتقالية نحو مسار أوسع يفترض ان يؤدي الى تثبيت الاستقرار بشكل تدريجي . لكن هذا المسار يبقى محفوفاً بالتحديات سواء على المستوى الداخلي حيث لا يزال الانقسام قائما او على الصعيد الإقليمي لان أي تطور مفاجئ يمكن ان يعيد خلط الأوراق . مع ذلك المؤشرات الحالية توحي بوجود فرصة حقيقية ربما تكون الأولى منذ سنوات للخروج من منطق الحرب المفتوحة والدخول في حقبة جديدة عنوانها التفاوض المنضبط والاستقرار النسبي واما استمرار الواقع على حاله من التسيب والتقهقر على كل المستويات.
رئيس حزب الوطنيين الاحرار عضو "تكتل الجمهورية القوية" النائب كميل شمعون يؤكد لـ "المركزية" ضرورة حسم المواقف والأمور على كل الصعد والمستويات المحلية والإقليمية والدولية . بقاء الأوضاع على حالها كما انصاف الحلول يزيدان الملفات تعقيدا . المطلوب اما الذهاب الى السلام بشكل واضح وصريح . واما الاستمرار في منطق الثورة والحروب الذي نجحت ايران في تصديرها الى لبنان والدول المجاورة لها. هذا النهج الايراني سقط في غزة وسوريا ولبنان بعدما تبين ان لا قدرة على محاربة إسرائيل ومن خلفها اميركا . لبنان دفع فاتورة غالية ثمن وقوفها الى جانب القضية الفلسطينية التي ذهب أصحابها الى مفاوضة إسرائيل منذ عقود . بعد كل هذه السنوات الطويلة يحرم البعض على لبنان تسوية المشكلات بينه وبين إسرائيل . علما ان حدودنا المشتركة تحتم علينا تسويتها لوضع حد لاعتداءاتها والنزاعات معها التي يشتكي منها أبناء الجنوب .
ويتابع : يقال ان لبنان تفرد بذاهبه الى التفاوض مع إسرائيل . مصر والأردن حتى سوريا والعديد من الدول الخليجية سبقونا الى ذلك . أصحاب هذا القول يريدون له الذهاب مع ايران . ٱن للبنان استعادة قراره من حزب الله وايران . الفرصة اليوم مؤاتية للنهوض وبسط الجيش اللبناني سلطة الدولة وحدها على كامل التراب اللبناني والا تصبح المطالبات بالفيدرالية والتقسيم امرا مبررا لان اللبنانيين شبعوا قتلا ودمارا .
يوسف فارس - المركزية
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|