محليات

من البرلمان إلى القضاء… "لبنان القوي" يلاحق وزير الطاقة بملف الفيول

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

في تصعيد سياسي جديد حول ملف الطاقة، أعلنت عضو تكتل "لبنان القوي" النائب ندى البستاني أنها تقدّمت مع زملائها بسؤال إلى الحكومة بشأن ملف استيراد بواخر الفيول، في ضوء ما وصفته بـ"مخالفات كبيرة" ثبتت في التحقيقات الجارية أمام النيابة العامة المالية.

وقالت البستاني، في منشور عبر منصة "إكس"، إن التحقيقات القضائية أفضت إلى الادعاء على الشركة المستورِدة "وكل من يظهره التحقيق"، مشيرة إلى أن قيمة الهدر الموثّق تتجاوز 6 مليون دولار لكل ناقلة. ولفتت إلى أنه "رغم كل ذلك، لا يزال وزير الطاقة والمياه ومكتبه مستمرين في تلزيمات مشبوهة"، معتبرة أن هذا الواقع يشكّل مخالفة واضحة للقوانين، خصوصًا في ظل عدم الرد على الأسئلة السابقة التي تحوّلت إلى استجواب.

وأضافت أن التكتل سيواصل ملاحقة "كل مصدر هدر وفساد"، مؤكدة أن الظروف الاقتصادية الصعبة لا يجب أن تتحوّل إلى غطاء لمخالفات أو صفقات مشبوهة.

وبحسب نص السؤال الموجّه إلى الحكومة، تساءل النواب عن أسباب عدم اتخاذ أي إجراءات احترازية أو مساءلة داخلية موازية للمسار القضائي، سواء عبر التفتيش المركزي أو الهيئات الرقابية أو من خلال فتح تدقيق إداري ومالي بحق وزارة الطاقة والمياه، لضمان عدم تكرار المخالفات وحماية المال العام.

وأشاروا إلى أن الإجراءات التي اتخذتها الجمارك اللبنانية، لا سيما حجز كفالات في بعض الملفات، تؤكد وجود شبهات جدية تتعلق بمنشأ الشحنات وصحة المستندات، معتبرين أن هذه الوقائع لم تعد مجرد ادعاءات، بل أصبحت مثبتة ضمن مسار قضائي قائم.

كما ذكّر التكتل بأنه سبق أن وجّه سؤالًا إلى الحكومة بتاريخ 25 أيلول 2025 تحت الرقم 425/س، أعقبه سؤال آخر، من دون أن تتلقى أي إجابة ضمن المهلة القانونية، ما دفع إلى تحويله إلى استجواب وفق الأصول الدستورية، من دون تحقيق أي مساءلة فعلية حتى الآن.

وتضمّن السؤال إشارة إلى الادعاء الذي أصدره القاضي ماهر شعيتو بجرائم هدر المال العام بحق شركة "Iplom International SA" ومن يمثلها في لبنان، استنادًا إلى قانون الشراء العام وقانون العقوبات والمرسوم 156/1983.

وبحسب المعطيات، فإن الشركة قامت بتوريد شحنات فيول خلال العام 2025 بأسعار تفوق السقوف المحددة ضمن القيود الدولية، ما أدى إلى تسجيل فروقات مالية كبيرة تقدّر بأكثر من 6 مليون دولار لكل ناقلة، وتسبّب بخسائر مباشرة للخزينة العامة.

كما تضمّن الادعاء طلب حجز كفالات مصرفية ومستحقات مالية بقيمة تقارب 12 مليون دولار، في مؤشر على حجم المخالفات وخطورتها.

وأشار النص إلى أن الأفعال المدعى بها تندرج ضمن مخالفات تتعلق بقواعد التلزيم والشفافية وهدر المال العام، مع توسيع نطاق المسؤولية ليشمل جميع المتدخلين والمساهمين في هذه العمليات.

ولفت النواب إلى أن التحقيقات المرتبطة بملفات أخرى، منها ناقلتا "Hawk III وCan Ka"، تظهر نمطًا متكررًا من المخالفات في قطاع استيراد الفيول، ما يعزز فرضية وجود خلل بنيوي في آليات الرقابة والتلزيم داخل الوزارة.

وفي ختام السؤال الموجّه إلى رئيس الحكومة نواف سلام، شدّد النواب على ضرورة التحرك الفوري لحماية المال العام، عبر تفعيل أجهزة الرقابة وفتح تحقيقات إدارية واتخاذ تدابير احترازية بحق المسؤولين المعنيين.

يُعدّ ملف استيراد الفيول من أكثر الملفات حساسية في لبنان، نظرًا لارتباطه المباشر بقطاع الكهرباء والمالية العامة، وقد شكّل خلال السنوات الماضية محور شبهات واتهامات تتعلق بالشفافية والتلزيم. ومع تفاقم الأزمة الاقتصادية، تتزايد الضغوط السياسية والشعبية لفتح هذه الملفات ومحاسبة المسؤولين، في ظل الحاجة الملحّة إلى إصلاحات بنيوية تعيد الثقة بالمؤسسات وتحدّ من الهدر المستمر.

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا