الصحافة

أولى نتائج زيارة جنبلاط إلى دمشق تتكشف… وإسرائيل تُخِلّ بتعهداتها في واشنطن

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

لا زالت زيارة الرئيس وليد جنبلاط الى دمشق تتفاعل محلياً، وكما يبدو فإنّ نتائجها بدأت تظهر رويداً رويداً، لناحية ما تم لجهة العمل على تحسين العلاقات بين السلطات الرسمية في البلدين وتطويرها، بما يخدم المصالح المشتركة ويفتح آفاقاً انمائية وسياسية. وفي هذا الإطار، أشار مصدر حكومي لـ "الأنباء" إلى أنّ البحث ما زال قائماً حول تفاصيل الجولة الجديدة من المباحثات اللبنانية السورية الرسمية، مع التأكيد على عمل الحكومة اللبنانية لمعالجة جميع الملفات العالقة، والنقاش مستمر حول خيار أن يزور الرئيس نواف سلام دمشق بمفرده أولاً أو أن تكون الزيارة لسلام مع عدد من الوزراء.

وفي سياق متصل، بدأت نتائج زيارة الرئيس وليد جنبلاط إلى الشرع، في ما يخصّ ملف السويداء، بالظهور تدريجياً، حيث صرفت الحكومة السورية أمس الثلاثاء مستحقات العاملين الوكلاء والعاملين وفق نظام الساعات في مديرية تربية السويداء عن ثلاثة أشهر من العام الماضي، إضافة إلى مستحقات الفصل الأول من العام الدراسي الحالي. وقد أعلنت محافظة السويداء هذا القرار، مؤكدةً أن باقي المستحقات ستُصرف تباعاً.

على خط آخر داخلي، لا يزال خيار التفاوض وفق الأطر التي حددها رئيس الجمهورية جوزاف عون محط تأييد الحزب التقدمي الإشتراكي و"اللقاء الديمقراطي". وفي المقابل، برز موقف الرئيس عون الأخير حول تحديد أطر التفاوض بقوله "هدفي هو الوصول إلى إنهاء حالة الحرب مع إسرائيل، على غرار اتفاقية الهدنة"، أي اتفاق الهدنة لعام 1949، وهو ما سبق وطرحه الرئيس وليد جنبلاط من على منبر عين التينة، بقوله إن "أقصى ما يمكن أن نقدمه كلبنان هو العودة إلى اتفاق الهدنة مع تطوير معين، فلا بد من صيغة جديدة".

توازياً، جدد رئيس مجلس النواب نبيه بري التأكيد أنه ليس مع خيار التفاوض المباشر، وأشار في بيان صادر عن مكتبه الإعلامي الى أن "الثوابت هي الثوابت ولن نقايض عليها تحت أي ظرف من الظروف ومعلوم أننا لسنا مع التفاوض المباشر".

المملكة والطائف

برز موقف سفير المملكة العربية السعودية في لبنان وليد بخاري، والذي أتى بعيد زيارة الموفد السعودي الأمير يزيد بن فرحان الى بيروت، والدور المحوري والحراك السياسي والدبلوماسي للمملكة في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ لبنان، إذ أكد أن "العودة إلى اتفاق الطائف، هي المدخل الرئيسي للاتفاق على المبادئ العامة، وعدم المساس بأي مكون لبناني، وعدم محاولة إقصاء أي طرف"، مستذكراً في هذا المجال كلاماً للرئيس الراحل حسين الحسيني، بأن "البديل عن الطائف هو تطبيق اتفاق الطائف".

وفي أعقاب زيارته مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، ونائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى العلامة الشيخ علي الخطيب، شدد بخاري على أن المملكة "تقوم بمساعيها الدبلوماسية لمساعدة لبنان في محنته، وتقف دائماً إلى جانب الدولة اللبنانية ومؤسساتها للتوصل إلى حلول تسهم في تعزيز الأمن والاستقرار والازدهار".

كما زار بخاري شيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز الشيخ الدكتور سامي أبي المنى في دار الطائفة، وتم البحث في التطورات العامة، في ضوء استمرار الأعمال العسكرية والجهود المبذولة لوقف الحرب، ودور المملكة في مساعدة لبنان على تجاوز الظروف الصعبة التي يمرّ بها، وأهمية الحفاظ على السلم الأهلي والوحدة الوطنية، إضافة الى نتائج زيارة المستشار يزيد بن فرحان الأخيرة.

جرائم حرب وهدنة شكلية!

أما ميدانياً، فيبدو أن لا خطوط حُمراً أمام العدو الإسرائيلي، الذي يمعن في إرتكاب جرائم حرب، بإستهداف المسعفين والصحافيين، وآخرها استشهاد ثلاثة عناصر من الدفاع المدني أثناء تنفيذهم مهمة إنقاذ وإسعاف للمصابين جراء غارة إسرائيلية استهدفت مبنى في بلدة مجدل زون – صور، في خرق فادح وفاضح لما تم الاتفاق عليه في واشنطن برعاية أميركية، حيث أعطت إسرائيل تعهداً بعدم استهداف المدنيين.

الرئيس عون دان الاعتداء، واعتبر أنه يضاف الى سلسلة اعتداءات استهدفت عاملين في الإغاثة والإسعاف ما يدل على أن إسرائيل تواصل انتهاك القوانين والمواثيق الدولية. أما الرئيس سلام فوصفه بـ "جريمة حرب موصوفة جديدة ترتكبها إسرائيل"، تشكل انتهاكاً صارخاً لمبادئ وقواعد القانون الدولي الإنساني، مؤكداً أن الحكومة لن تألو جهداً لإدانة هذه الجريمة النكراء في المحافل الدولية، وحشد كل الجهود لإلزام إسرائيل وقف انتهاكاتها المتواصلة لإتفاق وقف إطلاق النار.

بدورها دعت مفوضية الإعلام في "التقدمي" المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته والضغط لوقف هذه الاعتداءات الممنهجة، ووضع حدّ لاستهداف إسرائيل الطواقم الإنسانية التي يجب أن تبقى بمنأى عن أي أعمال عسكرية. 

لا يبدو أن ثمة وقف لإطلاق النار في الجنوب، والعمليات العسكرية الإسرائيلية مستمرة، من قصف وهدم وتدمير، وكذلك إنذارات، وبموجب نص الاتفاق الذي نشرته وزارة الخارجية الأميركية يوم إعلان وقف النار. وإذ رسم جيش العدو جنوباً الخط الأصفر، الذي يفصل أكثر من خمسين قرية جنوبية عن بقية المناطق الجنوبية، أتاحت إسرائيل لنفسها حُرية اتخاذ كل التدابير تحت شعار أنها تدافع عن نفسها في مواجهة الهجمات المخطط لها والوشيكة والمتواصلة.

ما يحصل في لبنان جنوباً يشبه كل شيء الا وقف إطلاق النار. ووصف وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو وقف النار بين لبنان واسرائيل بأنه "وضع فريد من نوعه"، مشيراً الى أن بلاده ستعمل على نظام يتيح لوحدات مُختارة داخل الجيش اللبناني الحصول على التدريب والمعدات والقدرات اللازمة لمواجهة الحزب. واعتبر أنه لا ينبغي لإسرائيل أن تُقيم منطقة عازلة داخل لبنان.

عقوبات وتعثر مستمر

بعد تعثر المفاوضات الأميركية الإيرانية وفشل انعقاد جولة جديدة من المفاوضات، لم تحدث أي تبدلات إيجابية في المسار التفاوضي. ومن أبرز المؤشرات السلبية ما أعلنته وزارة الخزانة الأميركية عن فرض عقوبات جديدة مرتبطة بإيران، في إطار سياسة واشنطن الرامية إلى تشديد القيود الاقتصادية على طهران والحد من أنشطتها المالية والاقتصادية الخارجية.

وأشار بيان صادر عن "الخزانة الأميركية" الى أن الولايات المتحدة ستواصل استخدام الأدوات الاقتصادية والدبلوماسية المتاحة للضغط على إيران، في إطار استراتيجية تهدف إلى تغيير سلوكها في عدد من الملفات الإقليمية.

وفي حين لا تزال واشنطن تدرس المقترح الذي قدمته طهران المتعلق بفتح مضيق هرمز، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، إن إيران أبلغت ‌الولايات المتحدة بأنها في حالة انهيار وتريد منها فتح مضيق هرمز في أسرع وقت ممكن ريثما ترتب أوضاع قيادتها.

الى ذلك، أورد تقرير في "نيويورك تايمز" أن المقترح الإيراني تضمن إعادة فتح المضيق مقابل إنهاء الحصار البحري، من دون التطرق إلى ملف البرنامج النووي، وهو ما أثار تحفظات داخل الإدارة الأميركية. وبحسب مصادر مطلعة للصحيفة، شدد ترامب على رفضه امتلاك إيران أسلحة نووية، معتبراً أن بعض الصيغ المطروحة لا تحقق أهداف واشنطن.

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا