الصحافة

الامتحانات الرسمية: الحزب وأمل يكبّلان كرامي في تحديد موعدها

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

عاد المكتب التربوي في حزب الله وعدّل موقفه من إجراء الامتحانات الرسمية لشهادة الثانوية العامة، وطلب، إلى جانب المكتب التربوي لحركة أمل، التريث في تحديد موعدها. وصدر عن التعبئة التربوية في حزب الله والمكتب التربوي في حركة أمل بيان دعوا فيه إلى تأجيل موعد امتحانات شهادة الثانوية العامة وإلغاء الشهادة المتوسطة لهذا العام، في إطار التنسيق التربوي المشترك لمواكبة التحديات والاستحقاقات التربوية.  

موافقة ثم تأجيل

هذا الموقف المستجد لحزب الله أتى بعدما أبدى ممثلو الحزب يوم الجمعة الفائت رأيهم، في اللقاء مع وزيرة التربية ريما كرامي، بالسير في إجراء الامتحانات وفق التصورات التي عرضتها كرامي أمامهم وأمام باقي الأحزاب. فقد بدأت وزيرة التربية منذ نحو عشرة أيام لقاءات منفردة مع الأحزاب لاستعراض مواقفها حيال الاستحقاق. وبعد لقاء وفد حزب الله، يوم الجمعة الفائت، أكد نائب الحزب إيهاب حمادة "أن الخلفية التي تقارب من خلالها الوزيرة الموضوعات هي خلفية علمية أخلاقية واعية وحكيمة. وكان كلام على الإمتحانات الرسمية للثانوية العامة بصورة أساسية، وكانت المقاربة واعية ومنطقية. وأود أن أطمئن الطلاب إلى أن المشروع يراعي كل الظروف التي مر بها أبناؤنا الأعزاء، خصوصا النازحين من بيوتهم وديارهم". 

وكانت كرامي عرضت مع مختلف الأحزاب موضوع إجراء الامتحانات. ودعت الأحزاب كرامي إلى تحديد الموعد في أسرع وقت ممكن وتحديد البرامج التي على أساسها  سيُمتحن الطلاب. وأكدت كرامي أنها بصدد تحديد البرامج في انتظار الانتهاء من الدراسة التي يقوم بها المكتب التربوي للبحوث والإنماء في العاشر من الشهر المقبل. وقد راعت الدراسة وضع المدارس في مناطق الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية لتحديد مناهج مقلّصة للامتحانات، تراعي طلاب المدارس الرسمية الذين توقفوا عن التعليم في نهاية شباط. فاندلاع الحرب في مطلع آذار انعكس بشكل أساسي على القطاع الرسمي بعدما تحولت المدارس إلى مراكز إيواء. وتوقفت العملية التعليمية في المدارس الرسمية حتى الأسبوع الفائت تقريباً. وأكّدت كرامي أمام الأحزاب أن الامتحانات لا يمكن أن تتم من دون مراعاة وضع الطلاب النازحين، والمدى الذي وصلوا إليه في المناهج الدراسية. 

أمل تريد التأجيل

وبحسب المعلومات، أبدى وفد حزب الله تأييده لكرامي ولهذه المقاربة الإنسانية التي من شأنها طمأنة الأهالي قبل الطلاب. لكن يوم أمس اجتمعت كرامي مع وفد حركة أمل الذي دعا إلى التريث في تحديد موعد الامتحانات. وطالب بأن تجرى الدورة الأولى للامتحانات في موعد الدورة الثانية الاستثنائية، أي في النصف الأول من شهر آب. لكن كرامي لم توافق على هذا الاقتراح لأنه يضيّق الوقت على الطلاب الذين يريدون استكمال التعليم خارج لبنان، أو الذين طلبوا منحاً تعليمية، ونظراً لأن العام الدراسي الجامعي يبدأ في مطلع أيلول، ولا يمكن إجراء الامتحانات في النصف الثاني من آب، لأن لا معنى لها. وفهمت كرامي أن هذا الطرح هدفه "تطيير" الامتحانات بذريعة ضيق الوقت لاحقاً، ما يستدعي حشرها باللجوء إلى منح الإفادات. 

البيان الذي صدر عن حزب الله وحركة أمل أعاد خلط الأوراق، ذلك أن الحزب تراجع عن موقفه السابق وسار وفق رغبات المكتب التربوي لحركة أمل. فتأجيل موعد الامتحانات إلى شهر آب يعني عدم إجرائها من الأساس، وهو يطلق العنان لحشر الوزيرة كرامي، التي باتت مكبلة اليدين، بين من يريد إجراء الامتحانات ومن يريد تأجيل موعدها تمهيداً للذهاب إلى منح الإفادات. فبحسب المواقف التي صدرت تبيّن أن جميع الأحزاب المسيحية والنواب السنة والحزب التقدمي الاشتراكي والديمقراطي اللبناني طالبوا بإجراء الامتحانات وعدم منح الطلاب إفادات، والاسراع في تحديد المناهج التي ستجرى على أساسها. لكنها باتت اليوم حيال انقسام سياسي واضح، بين الثنائي الشيعي الداعي إلى التأجيل، وكل باقي المكونات الداعية لإجرائها بأسرع وقت.  

امتحانات عادلة وبظروف جيدة

وبحسب المعلومات، كانت كرامي تعتزم إعداد مراكز في كل المناطق لامتحان الطلاب في أماكن نزوحهم، على أن تكون الدورة الأولى في نهاية شهر حزيران ومطلع تموز تليها دورة استثنائية أولى، ثم دورة ثانية مع دورة استثنائية ثانية. وقد طلبت من المركز التربوي عدم الاكتفاء بعيّنة إحصائية لتحديد معدل وسطي لإنجاز المدارس المناهج، بل إجراء جرد لكل المدارس في المناطق غير الآمنة. 

رئيسة لجان الأهل وأولياء الأمور لما الطويل دعت كرامي إلى الإسراع في تحديد الموقف المناسب بشأن الامتحان، معلنة رفضها التأجيل إلى شهر آب. وقالت: "منذ بداية الحرب كان موقفنا واضحاً. نحن مع اجراء امتحانات الشهادة الثانوية حرصاً منا كأهالي الطلاب على قيمة هذه الشهادة، لكن طبعاً عندما نتأكد من أن كل تلاميذ لبنان حصلوا على الكفايات المطلوبة للامتحان. ونريد التأكد من خلال الوثائق عبر نشر تفاصيل الاحصائيات على موقع الوزارة لضمان شفافية وعدالة أي قرار بهذا الشأن".

وأضافت: "المطلوب إجراء الامتحانات في ظروف أمنية تضمن سلامة الطلاب، لأننا لسنا كباقي الدول نملك دفاعات جوية تحمي شعبنا من استهدافات العدو. وكذلك هناك لوجستيات يجب أن تؤمنها الدولة في كل المناطق ووفق خطة واضحة تلحظ أماكن وجود الطلاب النازحين. لكن مهما سعينا لوضع خطط، فالأمور كلها تتوقف على الوضع الأمني والضمانات التي ستؤمنها الحكومة للأهالي. أما في ما يتعلق بشهادة البروفييه، ومنعاً لأي تلاعب، يُفضل الغاؤها واعتماد العلامات المدرسية، وعدم هدر أموال نحن في وقت أحوج إليها لتأمين أولويات أخرى لقطاع التعليم".  

وليد حسين - "المدن"

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا