إصابة عسكريَّين في استهداف إسرائيلي أثناء عملية إنقاذ في مجدل زون
ما وراء اشتعال الشارع وهل كان ما جرى مُخططا له في الخفاء؟
ينقل مصدر سياسي بارز عبر وكالة "أخبار اليوم" قراءة مختلفة لما جرى من توترات متنقلة خلال نهاية الأسبوع الماضي، وتحديدا من ساقية الجنزير في بيروت، مؤكدا أن ما حصل لم يكن وليد اللحظة ولا نتيجة احتكاك عادي بين مواطنين وعناصر امنية، وإنما جاء ضمن سياق أوسع تتداخل فيه الحسابات السياسية مع الرسائل في لحظة إقليمية ومحلية شديدة الحساسية.
ويضيف: ما بدا على السطح من تحركات وتوترات في الشارع لا يعكس حقيقة المشهد العميق، إذ تشير المعطيات إلى أن هناك من سعى إلى دفع الأمور نحو اختبار الشارع في توقيت دقيق، بهدف إعادة ترتيب الأولويات الإعلامية والسياسية، وتحويل الأنظار عن تطورات أكثر خطورة كانت تتبلور جنوبا على مستوى البشر والحجر على حد تعبيره.
ويشدد المصدر عينه على أن توصيف ما جرى باعتباره انفلاتا تلقائيا يفتقر إلى الدقة الكاملة، موضحا أن بعض المؤشرات الميدانية والأمنية توحي بوجود إدارة غير مباشرة للتوتر، أو على الأقل استثمار ممنهج لأي احتكاك يمكن أن يتوسع بسرعة في بيئة قابلة للاشتعال، وهو ما يجعل القراءة الأمنية أكثر حذرا من القراءة السياسية السطحية.
ورغم ذلك، يلفت المصدر السياسي عينه إلى أن الاتصالات التي جرت خلال الساعات الماضية ساهمت في احتواء سريع للانزلاق، ما انعكس تراجعا ملحوظا في منسوب التوتر بين المكونات الاجتماعية، مع تسجيل عودة نسبية إلى الهدوء في الشارع السني - الشيعي، رغم الحادثة التي شهدتها ساقية الجنزير والتي جرى التعامل معها ضمن إطار منع التوسع لا التصعيد.
ويؤكد أن المرحلة الحالية لا تحتمل المزايدات أو الاستثمار في أي احتكاك مهما كان حجمه، لأن البلاد تقف أمام استحقاقات دقيقة تتطلب أعلى درجات ضبط النفس، مشيرا إلى أن أي محاولة لإعادة خلط الأوراق الداخلية في هذا التوقيت ستنعكس سلبا على الاستقرار العام وستفتح الباب أمام تعقيدات لا يمكن التحكم بمساراتها لاحقا.
ويختم المصدر بالتشديد على أن الأولوية تبقى لحماية السلم الأهلي ومنع الانزلاق إلى أي مواجهة داخلية مع الإبقاء على قنوات التواصل مفتوحة بين مختلف الأطراف، لأن التجربة أثبتت أن الاحتواء السريع وحده هو الذي يجنب البلاد دفع أثمان إضافية في لحظات مصيرية.
شادي هيلانة - أخبار اليوم
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|