المجلس العام الماروني ثمّن مواقف عون في مقاربة ملف الحرب والسلم
لقاء جعجع- الجميل: مع الدولة ضد الدولة العميقة!
في بحر الأسبوع الماضي عقد لقاء تشاوري مطوّل في معراب، بين رئيس حزب الكتائب اللبنانية سامي الجميّل ورئيس حزب القوات اللبنانيّة سمير جعجع، بعيدا من الإعلام. فما الذي دار من مباحثات بين الزعيمين المسيحيين بعد طول انتظار؟
عضو كتلة "الكتائب" النائب سليم الصايغ، يؤكد لـ"المركزية" ان "اللقاء تمّ في ظل الملفات الشائكة التي تتعلق بلبنان"، مشيرًا الى ان "الاتصالات دائمة بين الجميل وجعجع، والتنسيق قائم. وهو يدحض كل الأقاويل عبر الاعلام عن تباعد بين الحزبين. وبيان معراب الذي صدر بعد مؤتمر "معراب 3 – إنقاذا للبنان"، حصل بالتنسيق معنا واشتركتُ في لجنة صياغة البيان الختامي، وكان تطابق في الأفكار واتفاق على الروحية نفسها".
ويعدّد الصايغ أوجه التطابق قائلا: "لدينا مآخذ على أداء الدولة اللبنانية، ونعتبر انها مقصّرة بواجباتها، لكن بالتدقيق يتبين ان المشكلة ليست في القرار، لأن الحكومة كما الوزراء يتخذون القرارات الحكومية، إنما المشكلة في الأداة التنفيذية، أكان في الإدارة او القضاء أو الأجهزة والعسكر، حيث كل جهة تترجم هذا القرار على هواها، بسبب دولة عميقة، أو ما نسميها المنظومة، التي تعمل منذ أكثر من ثلاثين عاما لمصالح خارج لبنان في السياسة او لمصالح مافياوية وفساد في الداخل اللبناني، وتعرقل عمل الدولة التي أعطيناها ثقتنا، اي رئيس الجمهورية والحكومة. من هنا قررنا تغيير المقاربة والوقوف الى جانب رئيس الجمهورية والحكومة ورئيسها كي نتعاون معا ضد الدولة العميقة".
ويشير الصايغ الى ان المعركة اليوم ليست سياسية انتخابية وهذا اتفقنا عليه مع القوات، وان ليس الهدف تجميع أصوات وإثارة نعرات وتعبئة جماهيرية شعبوية، بل هي لحظة وطنية وجدانية، لحظة مرتبطة بإنقاذ لبنان. فماذا ينفع إذا استقطبنا جمهور وفرط البلد. لهذا المطلوب ترتيب وضبط الخطاب وتوجيه التركيز نحو أمر وحيد هو نزع سلاح "حزب الله"، معتبرا ان "الامور لن تستوي ما دامت الدولة العميقة محمية من المنظومة التي زرعها حزب الله في البلد. يجب تفكيكها عبر حماية قرارات الحكومة ورئيس الجمهورية، وأن نشكل أوسع ائتلاف وطني ممكن لاحتضان قرارات الشرعية، بحيث ان عندما يتم اتخاذ أي قرار جريء، يفكر القاضي او الموظف او العسكري ألف مرة قبل ان يجري اتصالا هاتفيا قبل التنفيذ، لأنه يعلم ان الأمور جدية هذه المرة".
ويتابع الصايغ: "كذلك نعتبر ان المفاوضات ليست للمناورة، بل يجب ان تُحصِّل للبنان أقصى ما يمكن لترسيخ الاستقرار والازدهار. والسلام لا يعني الاستسلام، ويجب ان يترافق مع خارطة طريق، وان يُبنى على قواعد قوية. كما اننا نتفق مع الدكتور جعجع على قضية ان لا أحد يقفل الباب أمام الحوار والتلاقي بين اللبنانيين، لكن هذا الحوار لا يمكن ان يتم الا بعد نزع السلاح، وليس قبله، لأننا بذلك نساعد حزب الله ان يصرف فائض القوة وفائض الجريمة التي ارتكبها بحق لبنان على طاولة السياسة الوطنية. ما حصل جريمة بحق كيان لبنان ولم تعد خسارة او ربح سياسي".
كرم: من جهته، يؤكد عضو تكتل "الجمهورية القوية" النائب فادي كرم لـ"المركزية" ان "التنسيق قائم منذ سنوات بين حزبي "القوات" و"الكتائب"، واللقاء استمرارية لهذا التنسيق وتعيمقه، خاصة مع دخول لبنان مرحلة دقيقة ومصيرية تستدعي أن ننسق الخطوات مع الكتائب، بما أن لدينا نظرة واحدة لشكل وهوية لبنان. نعمل معا كي تكون خطواتنا صارمة وتؤدي الى نتيجة، تبدأ من دعم رئيسي الجمهورية والحكومة، والحكومة لإنجاز الافكار التي وضعوها والقرارات التي اتخذوها منذ آب 2025 حتى اليوم".
هل من خوف من الانجرار الى فوضى الشارع، لهذا تم التنسيق ؟ يجيب كرم: "تقييمنا للأمور ان لا شيء اسمه فوضى، بل الفوضى هي ما نعيش، لا أكثر من ذلك، ولن تؤدي الى صدام داخلي وحرب أهلية. وفي هذا الإطار، اتفقنا مع "الكتائب" ان على الأجهزة الأمنية والقضائية ان تقوم بدورها لتمنع حصول أي تصادم داخلي. هناك مناطق تتميز بحبها للدولة والقانون وتسهليها لعمل الأجهزة القضائية والامنية، لهذا السبب على الدولة ان تكون صارمة أقله في هذه المناطق لتحميها وتحمي شعبها".
يولا هاشم - المركزية
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|