محليات

عون ونتنياهو وجهًا لوجه أم انفجار شامل… أيّ سيناريو ينتظر لبنان؟

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

في تصعيدٍ ميداني يهدد ثبات وقف إطلاق النار، أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو توجيه أوامر للجيش بـ"الهجوم بقوة" في جنوب لبنان، على خلفية اتهام حزب الله بخرق الاتفاق، تزامنًا مع غارات ليلية وتحذيرات مباشرة للسكان. وفي هذا السياق، وجّه المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي رسالة عاجلة دعا فيها إلى التزام قيود صارمة على الحركة، مع منع الاقتراب من مناطق الليطاني والقرى الحدودية، بالتوازي مع إلقاء مناشير فوق بلدة المنصوري تحمل التحذيرات نفسها، رغم عدم إدراجها ضمن القرى الممنوع العودة إليها، ما يعكس اتساع نطاق القيود وتصاعد الضغط الميداني، في مؤشر واضح على اهتزاز الهدنة تحت وقع النار.

في هذا الإطار، قدّم الخبير العسكري العميد المتقاعد جورج نادرقراءة لمسار التطورات، معتبرًا أن "إسرائيل لديها هدف واحد هو نزع سلاح حزب الله وإبعاد خطره عن المستوطنات الشمالية"، مشددًا على أنها "لن تتوقف قبل تنفيذ هذه المهمة، لأن هذه المستوطنات تشكّل أولوية استراتيجية بالنسبة لها".

وأضاف أن "إسرائيل تجاوزت الخطوط التقليدية في المواجهة، ولن تتراجع حتى في حال وجود ضغوط أميركية، بل إن المشهد يظهر أنها هي من يجرّ الولايات المتحدة إلى خياراتها، وليس العكس"، معتبرًا أن "هذا هو منطق المرحلة، حيث القرار الميداني هو الذي يفرض الإيقاع السياسي".

وأشار نادر إلى أن لبنان يقف اليوم أمام خيارين أحلاهما مرّ، موضحًا أن "الخيار الأول يتمثل بالدخول في مفاوضات مباشرة بين رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو برعاية أميركية، وهو خيار يحمل مخاطر سياسية داخلية كبيرة"، في حين أن "الخيار الثاني هو الاستمرار في المفاوضات غير المباشرة عبر القنوات الدبلوماسية، ما يعني بقاء الحرب مفتوحة واستمرار الضربات العسكرية في مختلف المناطق".

وتابع أن "كلا الخيارين سيّئ، ولا يبدو أن هناك مخرجًا قريبًا"، لافتًا إلى أن "الهدنة الحالية غير مرشحة للاستمرار لفترة طويلة، وربما لا تصمد لأسبوعين إضافيين، حتى لو كانت قد مُددت سابقًا لفترات قصيرة".

وفي مقاربة قانونية – ميدانية، أوضح نادر أن "بنود الاتفاق نفسها تتيح لإسرائيل تنفيذ ما تسميه إجراءات دفاعية ضد أهداف تعتبرها وشيكة أو قائمة"، مشيرًا إلى أن "هذا التوصيف فضفاض جدًا، ويمنح إسرائيل هامشًا واسعًا لتبرير أي استهداف، إذ يمكن اعتبار أي موقع أو تحرك لحزب الله هدفًا مشروعًا".

وأضاف أن "إسرائيل تنظر إلى معظم المناطق الجنوبية، من القرى الحدودية إلى العمق، على أنها بيئة عملياتية محتملة، وبالتالي تبرر استهدافها تحت عنوان منع تهديدات مستقبلية"، معتبرًا أن "هذا الواقع يجعل الاتفاق هشًا بطبيعته، ويضع لبنان في موقع مكشوف".

وختم نادر بالتأكيد أن "لبنان اليوم أمام مرحلة شديدة الخطورة، حيث لا الضمانات الدولية كافية لحمايته، ولا التوازنات القائمة قادرة على ضبط التصعيد"، محذرًا من أن "الأوضاع مرشحة لمزيد من التفاقم، في ظل غياب أي أفق واضح للحل، واستمرار الاشتباك المفتوح على كل الاحتمالات".

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا