بالتفاصيل: مقترح باكستاني لتجزئة المفاوضات الأميركية - الإيرانية إلى 3 مراحل
بعد انسداد المسار الدبلوماسي في الأيام القليلة الماضية، فُتحت نافذة ضيقة في إسلام آباد لعودة المفاوضات الأميركية ــ الإيرانية، إذ أجرى وزير الخارجية عباس عراقجي، أمس، زيارة للعاصمة الباكستانية، تلقّى خلالها، حسبما علمت «الجريدة»، مقترحاً باكستانياً جديداً لتجزئة المفاوضات بين واشنطن وطهران إلى 3 مراحل، وذلك في إطار اتفاق إطاري يرسم حدود المسار التفاوضي. وكان مفترضاً أن يسلِّم الوسيط الباكستاني المقترح إلى المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر قبل أن يعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلغاء زيارتهما إلى إسلام آباد.
وقال مصدر في «الخارجية» الإيرانية لـ«الجريدة»، إن مهمة عراقجي بإسلام آباد تضمنت بحث المقترح الباكستاني الذي يقوم على مقاربة «تجزئة المسارات التفاوضية»، عبر تقسيم القضايا الخلافية إلى مراحل متتابعة، تُخصّص لكلٍّ منها جولة.
وتتضمن المرحلة الأولى وقف الحرب واحتواء تداعياتها، عبر إرساء وقف شامل للنار على مستوى المنطقة، ورفع الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية، وإعادة فتح مضيق هرمز. أما المرحلة الثانية، فتعالج الملف النووي، وتنص على تكليف الوكالة الدولية للطاقة الذرّية بوضع إطار تقني يضمن الطبيعة السلمية للبرنامج النووي الإيراني، وإخضاع مخزون اليورانيوم العالي التخصيب (فوق الـ 60 في المئة) لنظام رقابة دولي صارم، بما يشمل مشاركة خبراء أميركيين، وخفض مستويات اليورانيوم العالي التخصيب واستخدامه في إنتاج الكهرباء والأبحاث الطبية، إلى جانب إحياء مقترح إنشاء «كونسورتيوم» دولي ــ إقليمي للتخصيب داخل الأراضي الإيرانية، وذلك مقابل رفع العقوبات الأميركية، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمّدة، وفتح السوق الإيراني أمام الشركات الأميركية.
وفي المرحلة الثالثة الأخيرة، يقترح الجانب الباكستاني ترحيل بحث ملفَي الصواريخ وشبكة الحلفاء الإقليميين إلى ما بعد تنفيذ «الأولى» و«الثانية»، على أساس أن الدينامية التفاوضية الجديدة وبناء الثقة التدريجي بين طهران وواشنطن سيوفّران بيئة أكثر ملاءمة لمعالجة القضايا الحساسة بهدوء وواقعية.
وقال المصدر إن الجانب الإيراني أبدى موافقته على المقترح، مضيفاً أن إلغاء ترامب زيارة ويتكوف وكوشنر يعني أن الجانب الأميركي لن يتسلم المقترح. وذكر أن عراقجي سيتجه إلى سلطنة عمان وبعدها إلى موسكو، حاملاً رسالة من المرشد الأعلى مجتبى خامنئي إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين حول أسباب رفض طهران المقترح الروسي لنقل اليورانيوم العالي التخصيب إلى موسكو، مضيفاً أن عراقجي مستعد للعودة في أي لحظة إلى إسلام آباد في حال أعلنت واشنطن رفع الحصار.
وأفاد مصدر في «الخارجية» الإيرانية لـ«الجريدة» بأن مهمة عراقجي بإسلام آباد تتضمن بحث مقترح باكستاني لإبرام «اتفاق إطاري»، مضيفاً أنه لم يُدرج أي لقاء بين عراقجي وكلٍّ من المبعوث الخاص ستيف ويتكوف وصهر الرئيس جاريد كوشنر على جدول الأعمال، إلا في حال تسجيل تقدُّم ملموس في مسار التفاوض. وذلك قبل أن يعلن الرئيس دونالد ترامب إلغاء زيارة المبعوثين الأميركيين إلى إسلام أباد. ووفق المصدر، في حال قبول واشنطن وطهران بالمقترح الباكستاني، يُصار إلى الانتقال إلى مرحلة المفاوضات التفصيلية. وكشف المصدر أن المقترح الباكستاني يقوم على مقاربة «تجزئة المسارات التفاوضية»، عبر تقسيم القضايا الخلافية إلى مراحل متتابعة، تُخصّص لكلٍّ منها جولة، بما يتيح إدارة أكثر مرونة وتعقّلاً للملفات المعقّدة.
وتتضمن المرحلة الأولى وقف الحرب واحتواء التداعيات، وإرساء وقف شامل للنار على مستوى المنطقة، ورفع الحصار الأميركي، وإعادة فتح «هرمز» وضمان حرية الملاحة. المرحلة الثانية، تكليف الوكالة الدولية للطاقة الذرّية بوضع إطار تقني يضمن الطبيعة السلمية للبرنامج النووي الإيراني، وإخضاع مخزون اليورانيوم العالي التخصيب (فوق الـ 60 بالمئة) لنظام رقابة دولي صارم، بما يشمل مشاركة خبراء أميركيين، وخفض مستويات اليورانيوم العالي التخصيب واستخدامه في إنتاج الكهرباء والأبحاث الطبية، وإحياء مقترح إنشاء «كونسورتيوم» دولي ـ إقليمي للتخصيب داخل الأراضي الإيرانية، ورفع العقوبات الأميركية والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمّدة، وفتح السوق الإيرانية أمام الشركات الأميركية. وفي المرحلة الثالثة يقترح الجانب الباكستاني ترحيل بحث ملفَي الصواريخ وشبكة الحلفاء الإقليميين إلى مهلة لاحقة، تلي تنفيذ المرحلتين الأولى والثانية، على أساس أن الدينامية التفاوضية الجديدة وبناء الثقة التدريجي بين طهران وواشنطن سيوفّران بيئة أكثر ملاءمة لمعالجة القضايا الحساسة بهدوء وواقعية. وقال المصدر إن عراقجي سيتجه الى عمان وبعدها الى موسكو، حاملاً رسالة من مجتبى خامنئي إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين حول أسباب رفض طهران المقترح الروسي لنقل اليورانيوم العالي التخصيب إلى موسكو. غموض وإحباط وغداة إعلان البيت الأبيض أن المبعوث الخاص ستيف ويتكوف وصهر الرئيس جاريد كوشنر سيسافران إلى إسلام آباد لعقد مباحثات مع الوفد الإيراني، شدد وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، على استمرار جهود بلاده لتسهيل محادثات إيرانية - أميركية تُفضي لتحقيق السلام. ونقل موقع «أكسيوس» عن مصدرين أن الاجتماع بين المبعوثين الأميركيين وعراقجي قد يُعقد غداً أو بعد غد، بعد أن يُجري ويتكوف وكوشنر محادثات ثنائية منفصلة مع الوسطاء الباكستانيين.وفي ظل غياب نائب الرئيس جي دي فانس عن قيادة وفد بلده، أشارت تقديرات أميركية إلى احتمال انعقاد مفاوضات منخفضة السقف بشكل غير مباشر بين ويتكوف وعراقجي. ولفت مسؤول أميركي ومصدر مطّلع إلى أن رئيس الوفد الإيراني المفاوض محمد باقر قاليباف، لم يحضر إلى باكستان، بسبب شعوره بالإحباط من الصراعات الداخلية والانقسام العميق داخل القيادة الإيرانية بعد الجولة الأولى من المفاوضات.
وبحسب «أكسيوس» و«وول ستريت جورنال»، وصل الأمر بقاليباف إلى حد التهديد بالتنحي، فيما يتسبب عمق الانقسام داخل الإدارة الإيرانية بشأن مدى التقدم والتنازلات المطلوبة للتوصل إلى اتفاق مع الأميركيين في إثارة قلق الوسطاء الذين يسعون جاهدين لعقد جولة ثانية من المحادثات، بعد أن ألغت طهران وواشنطن اجتماعاً كان مقرراً أخيراً وسط تصاعد التوتر. وكان مصدر إيراني أبلغ «الجريدة»، الخميس، بأن قاليباف لن يشارك في أي مفاوضات إلا إذا كانت نهائية، نافياً التقارير عن تنحّيه عن رئاسة الوفد المفاوض.وأمس الأول، أكد ترامب أن إيران ستقدم عرضاً لبلده لإبرام اتفاق، رافضاً الكشف عن الأطراف التي يتفاوض معها داخل إيران، بعد أن اشتكى من أن مسار المحادثات يواجه تعقيدات بسبب عدم وضوح من الذي يتولى القيادة الفعلية بعد اغتيال كبار قادة الجمهورية الإسلامية، وعدم ظهور المرشد الجديد مجتبى خامنئي بأي صوت أو صورة.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|