"هذا الرجل خسر الرئاسة مرتين" ...مريم البسام عن موقف سليمان فرنجية : سيّد الالتزام
جيش الاحتلال حدّد مُسبقاً العملية ...العدوّ قرر الهجوم قبل صواريخ المقاومة
يُظهِر تقرير أُعدّ استناداً إلى رصدٍ متعدّد المستويات مؤشّرات واضحة إلى نمط التفكير لدى قيادة جيش الاحتلال، ومن خلفها القيادة السياسية، في كيفية تعبئة الجنود والرأي العام عشية أيّ حرب. وتعكس أوامر الهجوم الصادرة إلى القوات المقاتلة في لبنان ما يمكن وصفه بـ«بناء خطابي وعملياتي» موحّد، يحدّد طبيعة المعركة وأهدافها، ويكشف بوضوح أن قرار الهجوم لم يكن وليد لحظته، بل كان خياراً مُعدّاً سلفاً، حتى قبل دخول حزب الله المعركة.
هذه الأوامر تُعدّ جزءاً أساسياً من عمل المُقاتِلة قبل دخولها في المواجهة، ولا سيما في العمليات البرية، إذ تصدر قبيل التنفيذ بفترة قصيرة، وتهدف إلى ما هو أبعد من التحضير العملياتي، لتشمل حسم الأهداف الفعلية للمعركة، ورفع المعنويات لدى الجنود.
عندما يجري التداول في هذه الأوامر على نطاق واسع، وعبر منصات علنية، فإن ذلك يكون مقصوداً من قيادة العدو، ويستهدف في جانب منه الجمهور في الكيان، ومحاولة خلق نمط تفكير جماعي عند الجمهور، بحيث يشعر كل مُتلقّ، سواء أكان جندياً أم مواطناً عادياً، بأنه مُقبِل على مواجهة تتطلّب شرعية عامة. ولذلك يجري ربط الأوامر دائماً بسردية «القتال دفاعاً عن البيت - الوطن».
في حالة المعركة الأخيرة، ركّزت الأوامر على أهداف مُحدّدة تتمثّل بـ:
- إزالة التهديد عن مستوطنات الشمال
- تدمير العدو وبُناه التحتية
- فرض واقع أمني طويل الأمد.
وهنا تظهر الحاجة لدى القيادة العسكرية إلى توحيد الأهداف التكتيكية والاستراتيجية. إلا أن لغة الأوامر العسكرية تبقى مختلفة بطبيعتها عن الخطاب السياسي، وهو ما يفسّر الصدام بين قادة الجيش ووزير الحرب، عندما أبلغ قادة الجيش الرأي العام بأن الحرب لا تهدف إلى احتلال كامل لمنطقة جنوب نهر الليطاني، قبل أن يسرّب ضباط من الجيش إلى وسائل إعلام أن الهدف الفعلي يقتصر على إزالة التهديد، لا تثبيت احتلال دائم.
ويبدو واضحاً أيضاً أن قادة العدو العسكريين يعكسون نمطاً ثابتاً في التفكير يقوم على ربط الجبهات ببعضها، إذ تُستحضر الحرب في غزة ضمن السياق العملياتي لما يُراد تحقيقه في جنوب لبنان، في إشارة واضحة إلى اعتماد خبرات ميدانية متراكمة، حيث يُنظر إلى الجنود على أنهم خاضوا تجارب قتالية سابقة تُؤهّلهم للانتقال إلى جبهات جديدة.
غير أن النقطة الأبرز في الأوامر التي صدرت تبقى مرتبطة بالتوقيت، إذ إن أمر الهجوم الصادر عن قائد الفرقة 91 يوضح أن بداية المعركة حُدّدت في 28 شباط، أي بالتزامن مع انطلاق عملية «زئير الأسد» ضد إيران، وقبل دخول حزب الله الحرب. وفي ما يأتي أوامر الهجوم للقوات المناورة:
أمر هجوم قائد الفرقة 91 لمقاتلي الفرقة:
مقاتلو وقادة فرقة الجليل، في الخدمة النظامية والاحتياط، في « » (حسب التقويم العبري الذي يصادف 28 شباط) بدأنا المعركة لإزالة التهديد عن السكان والبلدات في الشمال، مستلهمين روح «تل حي».
مهمتنا واضحة: حماية سكان الشمال والجليل، تدمير العدو وبُناه التحتية، وصناعة واقع أمني لسنوات قادمة. نحن الجيش الذي يقف أمام المدنيين، نتقدّم إلى الأمام لإزالة التهديد وضمان الأمن للبلدات.
تعرض الاوامر الواردة الى الفرق العسكرية في الجنوب طبيعة التعبئة للجنود والجمهور حيال حرب تتصل بحرب غزة
سنعمل بحزم ونضرب العدو في كل مكان يُطلب فيه ذلك. لقد رأيتكم خلال العام الماضي تقاتلون بروح قتالية، بشجاعة وبمهنية. أنا أثق بكم، بالمقاتلين والقادة، في مهنيتكم وروحكم وتصميمكم على إنجاز المهمة.
واصلوا العمل بقوة، واحرصوا على بعضكم البعض».
أمر الهجوم من قائد الفرقة 162، العميد ساغيف دهان:
«خلفنا توجد بلدات تنظر إليكم وتؤمن بكم، عائلات تعرف أن هناك من يحميها، من يقف بينها وبين التهديد، من يقاتل من أجلها. هذا دفاع عن البيت. نحن الخط الذي يفصل بينهم وبين الحرب.
العدو سيواجه جيشاً، سيواجه الفرقة 162 التي جاءت لتنتصر. سنتحرّك نحو مهمتنا، الهدف واضح: إزالة التهديد عن بلدات الشمال، تدمير العدو، وضمان واقع أمني مُحسَّن.
أنتم تدخلون هذه المعركة مع خبرة عملياتية اكتسبتموها خلال العامين الماضيين. قاتلتم في قطاع غزة بشجاعة وتصميم. أنا أثق بكم.
سكان الشمال ودولة إسرائيل ينظرون إلينا ويعتمدون علينا. انطلقوا للهجوم حتى النهاية، حتى النصر».
أمر المهمة لقائد لواء غولاني، العقيد ع:
«مرة أخرى دورنا، مرة أخرى في مواجهة كل تحدٍّ. منذ عامين ونصف عام ونحن نقاتل من أجل البيت. عيون شعب إسرائيل متجهة إلينا، عائلاتنا، إخوتنا - شعبٌ روحه لا تنكسر، وكذلك أنتم، أنتم مقاتلو اللواء، جيل النصر.
على أكتافنا تقع المسؤولية لتمكين مواطني إسرائيل من العيش بأمان، ولتدمير العدو. روح غولاني ثابتة، أقوى من أي وقت مضى، وتحمل على أكتافها إخوتنا الذين سقطوا في الطريق.
الآن دورنا، نحن نواصل الطريق. هنا غولاني يقاتل من أجل شعب إسرائيل حتى النصر».
أمر المهمة لقائد طاقم الحرب اللوائي 7، العقيد ش:
«حانت الساعة مرة أخرى. بعد أشهر من القتال المتواصل في غزة، طُلب منا الصعود ومهاجمة العدو الذي يسعى لإيذاء سكان الشمال.
سنهاجم العدو بحزم من أجل إبعاد التهديد عن بلداتنا وضمان بقاء إسرائيل. السكان يثقون بنا. نواصل معاً بروح معنوية، بالأمل والإيمان».
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|