هل تغيّر حادثة "يونيفيل" فرنسا وتوقفها عن تسهيل مسار إيران في لبنان؟؟؟...
الى أي مدى يمكن للأحداث الأخيرة التي مرّت بها قوات "يونيفيل" في جنوب لبنان، أن تدفع فرنسا، وإدارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تحديداً، الى تغيير نظرتها تجاه إيران وأذرعها ونفوذها في الشرق الأوسط، بما يُعاكس المراحل السابقة؟
تغيير المقاربة؟
فمنذ سنوات، لم تنخرط باريس في الشؤون الشرق أوسطية عموماً، واللبنانية خصوصاً، إلا من جانب أساسي واحد يُراعي المصالح الفرنسية مع إيران حصراً، وهو ما أثّر على ملفات عدة في لبنان تحديداً.
ولكن ماذا بعد مقتل جندي فرنسي وإصابة جنود آخرين من قوات "يونيفيل" في جنوب لبنان، بعد 24 ساعة من بَدْء تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار، خصوصاً أن ماكرون نفسه، والمتحدث بإسم قوات "يونيفيل" تحدّثا بوفرة، ووصّفا ما جرى بشكل مباشر وصريح قد لا يُعجب السلطات اللبنانية كثيراً.
فهل تغيّر إدارة ماكرون مقاربتها للحرب في إيران ولبنان، وللمفاوضات، ولكل ما له علاقة بطهران ونفوذها وأذرعها وأنشطتها؟
انكشاف الدولة...
أشار مصدر مُتابِع الى أن "الحادث الذي تعرّضت له قوات "يونيفيل" في جنوب لبنان قبل يومَيْن، يُمعن في تهاوي صورة الدولة اللبنانية، وذلك بعدما تهاوت كثيراً بالحرب التي اندلعت في آذار الفائت".
وأوضح في حديث لوكالة "أخبار اليوم" أن "الدولة اللبنانية كانت تؤكد طوال العام الفائت أنها ماضِيَة بالعمل على حصر السلاح في يدها وحدها، وذلك قبل أن تصل الى مرحلة راحت تشدد فيها على خلو منطقة جنوب الليطاني من السلاح، وعلى البَدْء بالعمل في شمال الليطاني، وصولاً الى عرض مهل زمنية تتعلّق بجمع السلاح من لبنان كلّه. ولكن زجّ الجميع في الحرب أظهر أن كل هذا الكلام لم يَكُن صحيحاً، وأن الدولة لم تفعل شيئاً طوال عام 2025. ويُضاف الحادث الذي تعرّضت له قوات "يونيفيل" جنوباً، ومقتل الجندي الفرنسي وإصابة آخرين قبل يومين، الى سلّة من المعطيات التي تُفيد بأن لا مجهود لبنانياً فعّالاً وجدياً لحصر السلاح في يد الدولة اللبنانية وحدها".
مرحلة جديدة؟
ولفت المصدر الى أن "لبنان في وضع لا يُحسَد عليه حالياً، خصوصاً أن لا شيء يسمح بالحديث عن تثبيت سيادة الدولة على كامل أراضيها، واحتكارها السلاح من جانب قواها الشرعية وحدها. هذه هي الصورة الكبيرة، بمعزل عن أي تفاصيل أخرى. فهل ستُصرّ فرنسا على خطابها السابق بالملف اللبناني، وبالعلاقة مع إيران؟ أم ستبادر لمساعدة بيروت بطريقة مختلفة؟ وهل ستستعمل باريس حجة الخوف اللبناني من حرب أهلية لتبرّر عدم انتهاجها سياسة جديدة تجاه النفوذ الإيراني في لبنان؟ أم ستشكل حادثة "يونيفيل" ومقتل الجندي الفرنسي مرحلة جديدة؟ الأيام والأسابيع اللاحقة ستكشف كل شيء".
وختم:"تُظهر الوقائع أن التصريحات الفرنسية تجاه إيران وأذرعها، لم تتغيّر بشكل لافت للانتباه منذ يوم السبت الفائت. كما أن لا سلوكيات لبنانية تُفيد بقدرة الدولة في لبنان على ضمان سلامة أحد على الأرض اللبنانية. هذا مع العلم أنه يتوجب على الدولة اللبنانية أن تتعامل مع كل الدول المُشارِكَة في مهمّة قوات "يونيفيل" بالجدية نفسها والتامة، على المستويات كافة، سواء كانت فرنسا أو غيرها من البلدان الأجنبية".
أنطوان الفتى - أخبار اليوم
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|