محليات

طرحٌ إسرائيلي جديد: إشراك السعودية في مفاوضات لبنان لكبح نفوذ حزب الله

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

في قراءة تحليلية للمشهد اللبناني بعد جولة القتال الأخيرة، اعتبر الكاتب الإسرائيلي جدعون هراري أن المواجهة التي بدأت في 2 آذار، والتي تخضع حاليًا لوقف إطلاق نار، لم تكن تهدف إلى تفكيك حزب الله أو القضاء عليه فعليًا، مؤكدًا أن هذا الهدف لم يكن مطروحًا أصلًا على جدول الأعمال.

وأوضح هراري، في مقال نُشر في مجلة "إسرائيل ديفنس" بتاريخ 17 نيسان 2026، أن التحرك العسكري الإسرائيلي سعى إلى تحقيق هدفين أساسيين: خلق أوراق ضغط كبيرة على الحكومة اللبنانية من جهة، وإضعاف حزب الله بشكل ملحوظ وفتح الباب أمام تحرك دبلوماسي من جهة أخرى.

وأشار إلى أن هذا الهدف تحقق جزئيًا، معتبرًا أن حزب الله بات معزولًا نسبيًا في المواجهة، ويتعرض لضغوط شديدة نتيجة الخسائر وفقدان مناطق نفوذ، وربما أيضًا بسبب تآكل جزئي في مستوى الثقة به، بما في ذلك داخل البيئة الشيعية نفسها.

وفي المقابل، حذّر الكاتب من أن هذا الوضع، رغم أنه يعزز فرصة التوصل إلى تسوية دبلوماسية مع لبنان، يحمل في طياته خطرًا يتمثل في احتمال أن يلجأ حزب الله، تحت وطأة الضغوط، إلى خطوة قد تؤدي إلى إشعال حرب أهلية جديدة في لبنان.

وتناول هراري المفاوضات المباشرة مع لبنان، معتبرًا أنها فرصة ينبغي على إسرائيل أن تتصدرها، مع إشراك طرف مؤثر إضافي، على أن يكون دور الولايات المتحدة مقتصرًا على الرعاية.

وفي هذا السياق، دعا إلى دعوة المملكة العربية السعودية لتكون شريكًا متساويًا في إدارة المفاوضات مع لبنان، والعمل على إخراج العلاقة شبه العلنية بين إسرائيل والسعودية إلى العلن. ورأى أن إشراك السعودية قد يمنحها ذريعة للتوقف عن تقديم القضية الفلسطينية كعقبة أمام تطوير علاقاتها مع إسرائيل، والتركيز بدلًا من ذلك على المصلحة المشتركة في التوصل إلى تسوية في لبنان، وهو ما اعتبره أكثر أهمية للمصالح السعودية.

وأشار إلى أن السعودية كانت فاعلة في الملف اللبناني خلال الخمسين عامًا الماضية، سواء من خلال دورها في صياغة اتفاق الطائف الذي وُقّع عام 1991 وأنهى الحرب الأهلية اللبنانية رسميًا، أو من خلال دعمها لرؤساء الحكومات في لبنان ودورها في دعم الطائفة السنية.

ورأى الكاتب أن إسرائيل والسعودية تتقاسمان مصالح مشتركة في الساحة اللبنانية وفي الإطار الإقليمي. ففي لبنان، يتمثل الهدف المركزي في كبح النفوذ الإيراني عبر إنهاء دور حزب الله، وتمكين السعودية من لعب دور قيادي في دعم الطائفة السنية، وقيادة عملية إعادة إعمار لبنان وتنميته اقتصاديًا.

أما على المستوى الإقليمي، فتحدث عن إقامة بديل قوي للنفوذ التركي في سوريا، وتعزيز التعاون التكنولوجي والأمني بين إسرائيل والسعودية في مجالات الدفاع والزراعة والمياه والتكنولوجيا المتقدمة، وبناء تحالف مع إسرائيل والدول السنية المعتدلة في الخليج، إضافة إلى القضاء على صناعة الكبتاغون التي اعتبر أنها تضر بالمجتمع السعودي.

وأكد هراري أن الولايات المتحدة يجب أن تشارك في المفاوضات مع لبنان بصفة راعٍ، معتبرًا أن اتفاقًا من هذا النوع، قد يؤدي أيضًا إلى اتفاق بين إسرائيل والسعودية، يمثل مصلحة استراتيجية عليا لواشنطن.

وختم بالقول إن إسرائيل تدخل هذه المفاوضات من موقع قوة، باعتبارها قوة عسكرية وتكنولوجية إقليمية، ولديها أوراق ضغط على حزب الله والدولة اللبنانية. ودعا إلى أن تتولى إسرائيل دورًا قياديًا في السعي إلى توقيع اتفاق دبلوماسي مع لبنان، مع الإبقاء على خيار توقيع ترتيبات مرحلية، مثل اتفاق عدم اعتداء أو صيغة مشابهة، تمكّن الطرف الآخر من القبول بها والتعامل معها داخليًا.

ويُذكر أن جدعون هراري هو متحدث في الشؤون الجيوسياسية بشكل تطوعي، ويقيم في الجليل الأعلى، ويشغل منصب رئيس فريق الطوارئ في بلدته، وقد خدم سابقًا كضابط استخبارات كبير، ويعمل حاليًا شريكًا في شركة مختصة بالاستخبارات التجارية.

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا