"ايامك معدودة"... رسالةُ تهديد تصل من فيتنام الى لبنان!
شر المحامي ابن مدينة طرابلس محمد صبلوح عبر صفحته على فيسبوك أنه تلقّى اليوم رسالة عبر تطبيق واتساب جاء فيها: "المحامي محمد صبلوح، أيامك معدودة"، ليرد عليها مؤكداً تمسّكه بمواقفه، قائلاً: “لن أتراجع عن كلمة الحق، والعمر واحد”.
وأوضح صبلوح، في حديث إلى "ليبانون ديبايت"، أنه تلقّى رسالة عند الساعة الثانية عشرة ليلاً من رقم أجنبي يُرجّح أنه من فيتنام، موضحًا أن الرسالة تضمّنت اتهامه بالدفاع عن الإرهابيين، وذكرت أسماء ملفات مثل “كفتون” و“جبل محسن”. وقد كُتبت الرسالة بلغة ضعيفة، إلا أن المعلومات الواردة فيها بدت ذات طابع أمني، وكأنها صادرة عن شخص يتابع الأحداث التي حصلت في البلاد.
وأضاف أن الرسالة انتهت بتهديد مبطن يتعلق بالتطاول على الجيش اللبناني، وتضمّنت عبارات تشير إلى أنهم “يحبون الجيش اللبناني” وأن “أيامه معدودة”. وقد أبلغ مديرية المخابرات بفحوى الرسالة، وهم يتابعون الموضوع، مشيرًا إلى أنه سيدّعي يوم غد الاثنين أمام النيابة العامة، لكنه يذكّر بأنه ادّعى سابقًا ولم يصل إلى نتيجة في ملف مشابه.
وأشار صبلوح إلى استغرابه كيف لمديرية المخابرات ألا تصل إلى من يهدده، لا سيما أنها تستطيع الوصول إلى البيانات وتحديد مصدر الرقم والمنطقة التي صدرت منها الرسالة.
وقال إنه لا يستطيع الجزم بالجهة التي تقف خلف هذا التهديد، لافتًا إلى أنه على خلافات سابقة مع الأجهزة الأمنية وقوى الأمن، وما يُعرف بـ“الدولة العميقة”، ما يجعل تحديد الجهة المسؤولة أمرًا صعبًا، مرجّحًا أن يكون المستفيد من هذا التهديد هو من ينزعج من الطروحات التي يقدّمها.
وأكد أنه لم يتخذ أي احتياطات خاصة تتعلق بعائلته أو منزله، مشيرًا إلى أن الأمور لا تزال طبيعية.
ولفت إلى أنه في الفترة الأخيرة نشر عدة مواقف، من بينها الحديث عن “الفبركات” القائمة في البلاد، وعن مفوض الحكومة الأسبوع الماضي، وانتقاده توقيف أشخاص على خلفية منشورات على “فيسبوك”، حيث نشر فيديو وتحدث فيه عن أن من يطلق الصواريخ أو من أطلق الرصاص خلال فترات وقف إطلاق النار لا يتم توقيفه فعليًا، وإذا أُوقف أحدهم يُخلى سبيله أو يتم الإفراج عنه بسرعة بكفالة لا تتجاوز 9 دولارات، بينما يُتّهم أشخاص جالسون في منازلهم ويتصفحون “فيسبوك” بالانتماء إلى تنظيم “داعش”، متهمًا إياه بالكيل بمكيالين، ورفع السقف بوجهه وبوجه “الدولة العميقة”.
واعترف أن منشوره هذا كان قويًا، وقد يكون السبب وراء هذا التهديد، خصوصًا في ظل عدم تلقيه أي رد مباشر على ما نشره، لا سيما أنه زار المحكمة العسكرية في اليوم التالي للمنشور، وكان مفوض الحكومة هناك ولم يعلّق.
ولفت إلى أنه زار قبل أسبوعين رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي سهيل عبود، ووضعه في أجواء ما يحصل من إدخال البعض إلى السجن بتهم الإرهاب على خلفية منشورات على “فيسبوك” ووسائل التواصل الاجتماعي. وقد استنكر عبود هذا الأمر وطلب منه مراجعة المفوض، كما طلب منه نقل رأيه في الموضوع.
واعتبر أنه بسبب ذلك، وفي الأمور التي لا يستطيعون الرد عليها، تم استخدام أساليب “الدولة العميقة” بهذا الشكل الرخيص.
وختم بالإشارة إلى أنه سيتقدم بشكوى أمام النيابة العامة، وسيطلب إحالتها إلى شعبة المعلومات، إلا أنه عبّر عن عدم ثقته الكاملة بجدية المتابعة، لافتًا إلى أنه سبق أن تقدّم بشكاوى مماثلة ولم يتم الوصول فيها إلى نتائج أو متابعة فعّالة.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|