وقف إطلاق النار... من شهرَيْن الى 10 أيام والثقة بدولة لبنان تتراجع
تبيّن المعطيات أن كل حرب يشهدها لبنان، وكل اتفاق لوقف إطلاق النار بشأنها، يتبعهما مرحلة من تدهور لبناني كبير.
والتدهور الذي نتحدث عنه هنا، ليس ذاك المتعلّق بالاقتصاد أو بالمال أو بالسياسة... فقط، بل ذاك المرتبط بجوهر الدولة اللبنانية، وبصورتها، وبقدرتها على الجلوس الى جانب دول أخرى حول العالم، بكرامتها.
فقدان الثقة
فبين نيسان 2026 وتشرين الثاني 2024، اتفاق لوقف إطلاق النار مدته 10 أيام اليوم، وهو مدة زمنية محشورة بمتطلّبات سياسية وأمنية وعسكرية هائلة مطلوبة من الجانب اللبناني. بينما كان وقف إطلاق النار في تشرين الثاني 2024 ممتداً الى شهرَيْن، أي بمدى زمني أوسع، ليس متوفّراً لدولة لبنان اليوم، بعدما فقدت المزيد من الثقة الدولية بها بين خريف 2024 وربيع 2026.
وبين تشرين الثاني 2024 وآب 2006، اتفاق لوقف إطلاق النار بشروط أقسى على الدولة اللبنانية من تلك التي رافقت ظروف إنهاء حرب تموز، قبل نحو 20 عاماً.
وإذا ما استرسلنا بالغوص في الماضي الأبعد، بمعزل عن بعض السرديات اللبنانية القديمة، سنجد أن كل حرب تأكل من رصيد لبنان أكثر فأكثر، وتجعله "أرخص".
خطوط حمراء مُحترمَة
عبّرت أوساط مُتابِعَة عن تخوّفها من "احتمال الوصول الى وقت قد يُعلَن فيه أنه ما عاد هناك أي نتيجة ممكنة، لأي مجهود دولي يُبذَل في لبنان".
وحذّرت في حديث لوكالة "أخبار اليوم" من أن "اليأس الدولي من بلدنا سيصبح كارثياً أكثر، إذا وصل اللبنانيون الى مرحلة فقدان الرغبة في العيش مع بعضهم البعض. ففي تلك الحالة، ستتعزّز نظرة دول الخارج للبنان كبلد غير قابل للاستمرارية".
وأضافت:"كل شيء يتوقّف على مدى قدرة الداخل اللبناني في منع ذلك، وعلى مدى توفّر الإرادة الداخلية للدفاع عن مستقبل لبنان، وعن إنقاذ الدولة فيه".
وختمت:"الخطوط الحمراء مُحتَرَمَة حتى الساعة. فرغم كل شيء، نجد أن هناك إصراراً كبيراً من أكثرية اللبنانيين على التمسّك بلبنان كوطن نهائي، وعلى التمسّك بوجود دولة لبنانية. فهذه الحالة عابرة للطوائف والمذاهب اللبنانية كلّها. فعلى سبيل المثال، يُسرع المواطنون الى الاستنجاد بالدولة عند وقوع أي مشكلة، ويطالبونها بالانتشار في مناطقهم. وهذه إشارة الى رغبة شعبية واسعة في التمسّك بالبلد مهما كثُرَت وتشعّبت التحديات".
أنطون الفتى - وكالة "أخبار اليوم"
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|