هدنة فوق الركام: عودة النازحين تحت نار الشروط… والدولة أمام امتحان نزع السلاح
"يدٌ تمسك بالسلاح وأخرى ممدودة للسلام"… نتنياهو: المهمة في لبنان لم تنتهِ بعد
أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن إسرائيل حققت "إنجازات هائلة" في الجبهة الشمالية، معتبراً أنها أزالت ما وصفه بتهديدين رئيسيين كانا مصدرهما لبنان، أحدهما قريب والآخر بعيد المدى.
وقال نتنياهو إن "التهديد القريب تمثل في تسلل آلاف المسلحين إلى الأراضي الإسرائيلية وإطلاق صواريخ مضادة للدروع نحو البلدات"، فيما تمثل "التهديد البعيد، الذي بناه نصرالله على مدى سنوات، في امتلاك 150,000 صاروخ وقذيفة بهدف تدمير مدن إسرائيل"، على حد تعبيره، مضيفاً: "لقد أزلنا هذين التهديدين".
وأشار إلى أنه "للمرة الأولى تم إنشاء حزام أمني عميق على طول الحدود الشمالية بأكملها"، موضحاً أن هذا الحزام يمتد على كامل الحدود اللبنانية وصولاً إلى جبل الشيخ، مروراً بهضبة الجولان وحتى منطقة اليرموك. وقال: "أرادوا أن يحيطونا بطوق من نار، فأنشأنا طوقاً من الأمن".
وأكد أن الجيش الإسرائيلي يتمركز في ما سمّاه "الخط الأصفر" لمواصلة الدفاع في مواجهة أي تهديد قريب، مشيراً إلى أن إسرائيل "دمّرت 90% من مخزونات الصواريخ والقذائف"، و"قضت على نصرالله"، إضافة إلى "إرباك الحزب بعملية أجهزة النداء"، وفق تعبيره.
واعتبر نتنياهو أن حزب الله "اليوم هو ظلّ لما كان عليه في أيام نصرالله"، لكنه شدد في المقابل على أن "المهمة لم تنتهِ بعد"، كاشفاً عن خطط إضافية تتعلق بما تبقى من تهديد الصواريخ والمسيّرات، من دون الإفصاح عن تفاصيلها.
وأضاف أن من بين الأهداف المطروحة "تفكيك حزب الله"، معتبراً أن ذلك "لن يتحقق غداً، بل يتطلب جهداً مستمراً وصبراً ومثابرة، إلى جانب إدارة حكيمة للمسار الدبلوماسي".
وفي سياق متصل، قال نتنياهو إنه "بناءً على طلب الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وافقنا على وقف إطلاق نار مؤقت في لبنان"، مضيفاً أنه سيتم منح فرصة "للدفع نحو حل سياسي وعسكري متكامل مع الحكومة اللبنانية".
وكشف أن ممثلي إسرائيل يتحدثون "للمرة الأولى منذ 43 عاماً" مباشرة مع ممثلي لبنان، معتبراً أن "الطريق إلى السلام لا يزال طويلاً، لكننا بدأناه". وختم بالقول: "إحدى يدينا تمسك بالسلاح، والأخرى ممدودة للسلام… وبطريقة أو بأخرى سنعيد الأمن إلى سكان الشمال".
تأتي تصريحات نتنياهو في أعقاب دخول وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل حيّز التنفيذ، بضغط أميركي وتفاهمات إقليمية هدفت إلى احتواء التصعيد الذي شهدته الحدود الشمالية خلال الأسابيع الماضية.
ورغم إعلان الهدنة، لا تزال إسرائيل تتحدث عن استمرار أهدافها العسكرية في مواجهة حزب الله، في مقابل تحركات دبلوماسية تقودها واشنطن لتثبيت الاتفاق ومنع تجدّد المواجهات. كما يشكل الحديث عن تواصل مباشر بين ممثلين من الجانبين تطوراً لافتاً، في ظل تاريخ طويل من القطيعة الرسمية، ما يفتح الباب أمام مسار تفاوضي غير مسبوق، وإن كان محفوفاً بتحديات ميدانية وسياسية معقدة.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|