"ترامب متلهف لصفقة كبرى"… وهّاب يربط الهدنة بالتفاوض الإقليمي
"زلزال 'قانون وكرامة' يضرب دمشق: السوريون يكسرون جدار الصمت بمطالب معيشية
شهدت العاصمة السورية دمشق اعتصام “قانون وكرامة” في ساحة يوسف العظمة توافد حشود كبيرة من السوريين، في تحرك جماهيري لافت يعكس تصاعد المطالب الشعبية.
ورغم الأجواء المشحونة، واصل المعتصمون تجمعهم بشكل ملحوظ، وتعالت الأصوات المطالِبة بسيادة القانون وصون الكرامة، مؤكدين على سلمية تحركهم وتمسكهم بحقوقهم.
ورصد المرصد السوري لحقوق الإنسان قبل قليل تصاعد حدة التوتر قبيل انطلاق اعتصام “قانون وكرامة”، المقرر تنظيمه اليوم الجمعة 17 نيسان في ساحة يوسف العظمة عند الساعة الثانية ظهراً، في ظل حملة تضليل إعلامي واسعة النطاق تقودها وسائل إعلام وشخصيات محسوبة على الحكومة الانتقالية، وفق ما أفادت به مصادر محلية.
وبحسب المعطيات، لم تقتصر الحملة على التشكيك بأهداف الاعتصام، بل امتدت لتشمل اتهامات مباشرة للداعين إليه، حيث جرى الترويج لوجود “ارتباطات وثيقة” بينهم وبين ما وُصف بـ“أجندات صهيو-أمريكية”، في محاولة لنزع الشرعية عن التحرك الشعبي وتصويره كجزء من مخططات خارجية.
وفي سياق متصل، تداولت منصات إعلامية موالية روايات تتهم “فلول النظام السابق” بالوقوف خلف الدعوة للاعتصام أو التحضير له، ما يعكس تضارباً واضحاً في الخطاب الإعلامي، ويعزز حالة الاستقطاب الحاد في الشارع.
وترافقت هذه الحملات مع تصعيد لافت تمثل في إطلاق تهديدات علنية ضد المشاركين المحتملين في الاعتصام، صدرت عن مدنيين موالين للحكومة، إلى جانب مواقف وتصريحات من أشخاص يشغلون مناصب ضمن مؤسساتها، الأمر الذي أثار مخاوف متزايدة من احتمال التعرض للمعتصمين أو التضييق عليهم خلال الفعالية.
في المقابل، يؤكد منظمو اعتصام “قانون وكرامة” أن تحركهم سلمي بالكامل، ويندرج ضمن إطار المطالب المعيشية والحقوقية، مشيرين إلى أن الدعوة تتضمن 20 مطلباً أساسياً تتعلق بتحسين الأوضاع الاقتصادية والخدمية، وضمان الحد الأدنى من مقومات الحياة الكريمة للمواطنين، في ظل الظروف الراهنة التي تشهد تدهوراً ملحوظاً على مختلف الأصعدة.
ويرى مراقبون أن تصاعد خطاب التخوين والتشكيك، بالتزامن مع التهديدات المباشرة، قد يسهم في زيادة منسوب الاحتقان الشعبي، ويضع السلطات أمام اختبار جديد في كيفية التعامل مع التحركات المدنية، بين احتوائها أو دفعها نحو مزيد من التوتر.
وتبقى ساحة يوسف العظمة، مع اقتراب موعد الاعتصام، نقطة ترقب مفتوحة على احتمالات متعددة، في ظل مشهد معقد يتداخل فيه السياسي بالمعيشي، والإعلامي بالأمني، وسط مخاوف من انزلاق الأوضاع نحو مزيد من التصعيد.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|