عربي ودولي

باريس تدعم المفاوضات وإبعاد طهران... هل قطعت تواصلها مع "حزب الله"؟

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

تؤيد فرنسا المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية المباشرة وترفض استهداف بيروت وسقوط مدنيين، ولا تخفي في رسائلها الديبلوماسية التحذير من مخطط تل أبيب في جنوب لبنان. وتبقى واشنطن الجهة الوحيدة القادرة على فرض ضغوط عليها.

بات واضحا أن العواصف والردود مستمرة بين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، إذ لا يلتقيان على أيّ قواسم مشتركة حتى في النظرة إلى "حزب الله". ويخرج سفير إسرائيل في واشنطن يحئيل ليتر ليصرّح بطريقة استفزازية بأنه لا يريد رؤية الفرنسيين يتدخلون في المفاوضات الإسرائيلية - اللبنانية، فيردّ عليه وزير الخارجية الفرنسي جان - نويل بارو ناصحا بأن "يبقى قدر الإمكان بعيدا من الإعلام".

وتؤيد باريس مسار المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل وما يقدم عليه الرئيسان جوزف عون ونواف سلام. ولم تتقبل الغارات الإسرائيلية على بيروت نهار "الأربعاء الأسود" وسقوط عدد كبير من الضحايا. وإذا كانت باريس لا تؤيد سياسات "حزب الله"، فإنها لم تحسم على لسان مسؤولين فيها أنها قطعت قناة اتصالها بالحزب، مع التوقف عند وحدتها المشاركة في "اليونيفيل" وضرورة تحييد إيران عن ملف لبنان وعدم إدخال لبنان في مفاوضات إسلام آباد.

وعلى رغم كل مساحة التضييق الإسرائيلية على فرنسا في لبنان، لن تفرمل تل أبيب بحسب مصدر ديبلوماسي فرنسا، أو تمنعها من الاستمرار في دعم لبنان ومؤسساته وشعبه، لأنه يشكل لها نقطة استراتيجية تعمل على متابعتها وتحصينها منذ عقود، وهي لم تكن بعيدة عن محطات أساسية في تاريخ الأحداث في لبنان، مع معرفتها المسبقة أن الكلمة النهائية تبقى لواشنطن، وهي الجهة الوحيدة القادرة على فرض ضغوط على نتنياهو وأيّ من المسؤولين الإسرائيليين.

في غضون ذلك، بدأت الخلافات الأخيرة تتظهر بين فرنسا وإسرائيل عندما أقدمت الأولى على الاعتراف بالدولة الفلسطينية، وهذا ما تضعه تل أبيب في خانة "المحرمات"، وقد ارتفعت الحواجز أكثر بين الطرفين لعدم تبني باريس خيارات أميركا في حربها على إيران.

وقبل الحرب الأخيرة عملت إسرائيل على عرقلة مشاركة الفرنسيين في لجنة "الميكانيزم" بدعم واضح من الأميركيين. وثمة إشارات عدة برزت من نتنياهو وفريقه في التشويش على الديبلوماسية الفرنسية، ومنها:

عدم ارتياح إسرائيل إلى كل المساعي الفرنسية التي تبذلها في سوريا، وسبق أن التقى ممثلون للدولتين في السفارة الأميركية في باريس حيث لا يريد نتنياهو أي تأثير إيجابي للفرنسيين على أراضيهم.

من المؤكد أن لا كيمياء بين ماكرون ونتنياهو، وقد انعدم مناخ الثقة بينهما، مع توقع مصادر ديبلوماسية أن تزداد الهوة إلى حين نهاية ولاية كل منهما. وبدأ الثاني من اليوم، في حال نجاحه في انتخابات الكنيست، يعمل على مد خطوط مع المرشح الفرنسي الأوفر حظا الذي سيحل في الإليزيه.

وفي دلالة على عمق الشرخ بين فرنسا وإسرائيل، يعترف سفير الأخيرة في باريس جوشوا زاركا بـ"عمق هذه الهوة التي وصلت إلى طريق مسدود"، ويصل إلى حدود نعيها، علما أن الرأي العام الفرنسي لم يعد يتقبل سياسات نتنياهو، وهذا ما يقوله سياسيون يمينيون مثل رئيسة "كتلة التجمع الوطني" مارين لوبان التي اتصلت بسياسيين أصدقاء لها وفاعلين وأبلغتهم بذلك.

 

المصدر: النهار

الكاتب: رضوان عقيل

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا