تقرير أميركي يكشف: لماذا تريد إيران "شمول" لبنان بـ"وقف النار"؟
نشرت مؤسسة "الدفاع عن الديمقراطيات" (FDD) الأميركية، تقريراً جديداً قالت فيه إن مفاوضات وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، لا تشملُ "حزب الله" في لبنان.
التقرير اشار الى إنه منذ وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل الذي بدأ يوم 7 نيسان الجاري، أصرَّ النظام الإيراني على أن يشمل وقف إطلاق النار لبنان أيضاً، حيث اشتدّت حدة القتال بين إسرائيل وحزب الله الموالي لإيران. عندها، هدَّدت إيران بالفعل بردٍّ قويّ إذا واصلت إسرائيل هجومها على "الحزب" في لبنان.
ووفقاً للتقرير، فقد "رفضت واشنطن مطلب طهران، بينما أكد كل من الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونائبه جيه دي فانس أن لبنان لم يكن طرفاً في اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت"، وأضاف: "لقد أيّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو موقف إدارة ترامب، كما أصدر تعليماته لحكومته بفتح مفاوضات مباشرة مع لبنان في أسرع وقت ممكن".
ويوم أمس، أعلنت رئاسة الجمهورية اللبنانية أن اتصالاً حصل بين السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حماده معوض والسفير الإسرائيلي في واشنطن يحئيل ليتر، وذلك بمشاركة سفير الولايات المتحدة الأميركية في بيروت ميشال عيسى الموجود في واشنطن.
وهذا التواصل يأتي قبيل انطلاق المفاوضات بين أميركا وإيران في إسلام آباد، اليوم السبت، حيث سيتركز البحث حول تثبيت الهدنة بين الطرفين بعدما تم إعلان وقف إطلاق النار لأسبوعين، وسط مخاوف إسرائيلية من انهيار الاتفاق وبالتالي العودة مُجدداً إلى المواجهة.
ويقول التقرير الأميركي إنَّ "إصرار طهران على إدراج لبنان في وقف إطلاق النار المؤقت لا ينبع من حرصها على سلامة المدنيين اللبنانيين الذين زجّهم حزب الله في صراع آخر لا طائل منه مع إسرائيل"، مشيراً إلى أنَّ "هدف طهران استراتيجي، وهو وقف العمليات العسكرية الإسرائيلية التي تُضعف تدريجياً أهم حليف لطهران".
واستكمل: "بعد أكثر من عام من القتال الذي بدأ في اليوم التالي لمجزرة 7 تشرين الأول التي قادتها حماس، اتفقت إسرائيل وحزب الله على اتفاق لوقف إطلاق النار بوساطة أميركية - فرنسية، دخل حيز التنفيذ في 27 تشرين الثاني 2024. وبموجب الاتفاق ، طُلب من حزب الله سحب مقاتليه وبنيته العسكرية إلى شمال نهر الليطاني. أيضاً، كُلّف الجيش اللبناني بتأمين الأراضي بدءاً من منطقة الليطاني الجنوبية تمهيداً لنزع سلاح حزب الله في جميع أنحاء لبنان. وفي المقابل، نصّ الاتفاق على وقف إسرائيل لعملياتها العسكرية الهجومية ضد أهداف في لبنان".
وأضاف: "اتخذ لبنان عدة قرارات جريئة خلال فترة وقف إطلاق النار التي امتدت 15 شهراً، بما في ذلك حرمان حزب الله من الغطاء الذي طالما وفره له بوصفه منظمة مقاومة. ومع ذلك، احتفظ حزب الله بما يكفي من ترسانته لجعل نزع السلاح بالقوة مهمة شاقة عسكرياً للجيش اللبناني، فضلًا عن دعم شيعي كافٍ - أغلبية ساحقة وفقاً لمعظم الإحصاءات الموثوقة - لتهديده بحرب أهلية. وفي الواقع، فقد ردع هذا بيروت عن التحرك بالقوة ضد الحزب، مما منحه متسعاً من الوقت لإعادة التسلح".
وأكمل: "تشير كل الدلائل إلى أن الحكومة اللبنانية لا تزال خاضعة لهذه العوامل. فعلى الرغم من حظرها للأنشطة العسكرية لحزب الله، وإصدارها أوامر باعتقال وترحيل عناصر الحرس الثوري الإيراني في لبنان، وتصنيفها السفير الإيراني المعين محمد رضا شيباني شخصاً غير مرغوب فيه وأمرها بمغادرته، وإعلانها المتأخر بيروت منطقة منزوعة السلاح، إلا أنها لم تتمكن من تنفيذ أي من هذه القرارات. ويأتي هذا الجمود رغم ضعف حزب الله واستمرار صراعه مع خصم أقوى منه بكثير، ألا وهو إسرائيل، بل إن الجيش اللبناني رفض حتى تنفيذ أوامر بيروت بنزع سلاح حزب الله بالقوة".
وتابع: "في الوقت نفسه، واصل حزب الله حربه بتحدّ وهدد بإجبار الدولة اللبنانية على إلغاء كل القرارات المتخذة ضد الحزب وترسانته. وحالياً، لا توجد مؤشرات تُذكر على أنَّ لبنان سيتصرف بشكل مختلف في حال التوصل إلى وقف إطلاق نار مع إسرائيل، مهما كانت طبيعته، وهذا تحديداً هو السبب الذي يدفع إيران إلى السعي إليه، إذ تسعى طهران إلى الحفاظ على حليفها الأقوى، وتهيئة ظروف أفضل لحزب الله لإعادة تنظيم صفوفه وتسليح نفسه والتعافي، كل ذلك في الوقت الذي تُقوّض فيه الجهود الإسرائيلية والأميركية ضده".
وختم: "لهذه الأسباب، ينبغي على الولايات المتحدة رفض أي اقتراح في المحادثات المقررة اليوم ليدمج لبنان في وقف إطلاق نار أوسع مع إيران. يجب على واشنطن أن تدرك هدف طهران الحقيقي هو ليس مصلحة لبنان، بل الحفاظ على حزب الله".
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|