محليات

جردة الخمسة أسابيع من الربح والخسارة وسياسة الانكار لإسناد ايران

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

في 2 اذار الماضي تفرد حزب الله بقرار جر لبنان واللبنانيين الى انتصار الهي ما زال يعدهم به حتى فجر يوم امس اثر الاعلان عن هدنة بين واشنطن وطهران. بعد خمسة اسابيع على الوعد، غرقت بيروت بدماء ابنائها خلال عشر دقائق في يوم اربعاء أسود أزهقت خلاله اسرائيل اكثر من 250 روحاً وتسببت بألاف الجرحى ودمار هائل خلال ملاحقتها قادة وعناصر الحزب، المفترض ان اماكنهم على جبهات مقاومتهم الاسلامية، لا بين السكان الامنين في قلب العاصمة والمناطق البعيدة من الحدود.

قبل عامين فتح الحزب جبهة اسناد غزة، فأطاح ايضاً بألاف  اللبنانيين بين قتيل وجريح واستجلب احتلالا اسرائيليا للبنان في خمسة مواقع او اكثر، عدا عن الدمار والخراب الذي ما زال شاهداً على نتائج الاسناد ، فيما غزة ابيدت ولم يقدم اسناد الحزب قيد انملة في منع اسرائيل من ارتكاب مجازرها. ثم ، وبذريعة مساندة راعيته الاقليمية ، وفي ليلة ظلماء غافل فيها الدولة، بعدما طمأنها الى انه لن يكرر خطيئة اسناد غزة المميتة، اطلق صواريخه على اسرائيل وفتح باب نار جهنم الاسرائيلية على لبنان مقحماً، ليس ناسه ومؤيديه جنوبا وفي الضاحية والبقاع فيها، بل كل لبنان ومناطقه الرافضة سياساته الرعناء ومقاومته الاسلامية واستشهاده في سبيل الجمهورية الاسلامية ومرشدها، فأطلق قادته ومسؤوليه يختبئون من استهدافات اسرائيل بين منازل السكان الآمنين متسببين بقتلهم وهدم منازلهم.

مجمل هذا الواقع لا يراه الحزب ولا بيئته المستميتة في سبيله المتوهمة بالنصر الالهي الآتي. حزب ومن خلفه محور بأكمله يرتكز الى سياسة الخداع والانكار والشعبوية، يلعب على وترِ عواطف فئة بسيطة من الشعب، يقدم وعودا وينفذ عكس ما يعد، يتسبب بخراب وطن كرمى لإيران التي قال يوماً امين عام الحزب الشيخ نعيم قاسم انه يقاتل لحماية لبنان من اسرائيل وليس من اجل ايران، ليتبين العكس تماماً، ويثبت ان الحزب ايراني يتلطى بعباءة المقاومة لينفذ مصالح ولية امره طهران، كما الحشد الشعبي الذي يعتمد السياسة نفسها، سياسة انكار الواقع والحقيقة الثابتة على غرار حادثة اطلاق الصواريخ اخيراً.

في جردة سريعة على حصيلة الاسابيع الخمسة من حرب اسناد ايران يتبين الاتي:

- عدد القتلى في لبنان بين حزب ومدنيين يناهز الالفين حتى الساعة فيما الجرحى بالآلاف.

- تهجير ونزوح كارثي لما يناهز المليوني لبناني من الجنوب والضاحية الجنوبية وبيروت اعتبارا من الامس اضافة الى البقاع.

- تدمير عشرات القرى بمنازلها وجسورها ومبانيها وكل مقومات الحياة فيها في مختلف مناطق نفوذ الحزب واماكن تواجد عناصره وقادته.

- خسائر اقتصادية ، تجاريا وصناعيا وسياحياً بمليارات الدولارات .

- احتقان طائفي يهدد بنحر السلم الاهلي الذي يحرص عليه رئيس الجمهورية في كل خطاباته.

- احتلال اسرائيل لمناطق واسعة جنوباً وصولا الى مشارف الليطاني.

اما الوحدة الوطنية في مواجهة العدوان فلا تستقيم الا بتكافؤ بين اللبنانين بكل فئاتهم وطوائفهم وبتسليم الدولة مقاليد السلطة كاملة لا بالاعتداء على صلاحياتها في قرارات الحرب والسلم وفتح حروب آخرين على ارضها . الوحدة تكون بتسليمها شؤون العباد اجمعين والخضوع لقوانينها لا الانقلاب عليها واطاحتها. الوحدة بعدم التضحية بدماء اللبنانيين من اجل مشاريع اقليمية "وسخة". الوحدة بعدم بيع لبنان في سوق مفاوضات ايران والولايات المتحدة الاميركية، وعدم استخدامه في الحرب ورميه في زمن بازاراتها واتفاقاتها مع الكبار.

آن الاوان لوضع حد لسياسة الانكار والدمار وبيع الاوهام للبنانيين ، ما دامت التجربة اثبتت من دون ادنى شك، ان النفط اغلى من الدماء والمصالح الاقليمية اهم من بلد يُتاجر به على طاولات المقامرة بحياة الشعوب.

 

المصدر: وكالة الأنباء المركزية

الكاتب: نجوى ابي حيدر

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا