الصحافة

تل أبيب أكثر المناطق تضرّراً: جردة بخسائر الحرب الإسرائيلية

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

 كشفت وسائل الإعلام العبرية بعض الخسائر التي تكبّدتها إسرائيل خلال الحرب الأخيرة مع إيران و«حزب الله»، والتي استمرّت مع الأولى لنحو 40 يوماً، وطاولت آثارها البنية التحتية والاقتصاد بشكل مباشر، إضافة إلى التكلفة العسكرية.

ووفق معطيات «نجمة داود الحمراء»، فقد قُتل 23 شخصاً نتيجة إطلاق الصواريخ من إيران ولبنان، فيما أفادت صحيفة «يديعوت أحرونوت» بأن عدد المصابين خلال الحرب تجاوز 7183 إسرائيلياً. ومن جهته، أقرّ جيش الاحتلال بمقتل 11 جندياً خلال العمليات في جنوب لبنان، علماً أن هذه الحصيلة لا تعدّ نهائية في ظلّ تشديد الرقابة العسكرية على عدد القتلى والمصابين. وتُضاف إلى ذلك حادثة مقتل مستوطن إسرائيلي قرب الحدود اللبنانية بنيران جيش الاحتلال «عن طريق الخطأ» في 22 آذار، وفقاً للمعلن.

أما اقتصادياً، فقدّرت «يديعوت أحرونوت» كلفة الحرب بنحو 65 مليار شيكل، وهو رقم أولي لا يشمل كلّ الخسائر الاقتصادية غير المباشرة، من مثل تراجع النمو أو انخفاض الاستثمارات. وتتوزع هذه الكلفة على أكثر من 50 مليار شيكل كفاتورة عسكرية مباشرة، ونحو 10 مليارات شيكل كفاتورة مدنية مباشرة، إلى جانب مليارات إضافية غير محسوبة مرتبطة بخسائر غير مباشرة في النمو والاستثمار والإنتاج. وبحسب المؤشرات الاقتصادية المرافقة للحرب، تراجع النمو بنسبة لا تقلّ عن 1.5%، وانخفض الاستهلاك بنسبة تصل إلى 40%، إلى جانب تراجع الاستثمارات بشكل ملحوظ، وحدوث شلل في قطاعات السياحة والثقافة، وتأجيل مشاريع بنية تحتية كبرى.

وإلى جانب ذلك، تعكس تفاصيل الإنفاق اليومي طبيعة الحرب وكثافتها؛ إذ تُظهر بيانات مكتب المستشار المالي لرئيس الأركان أن متوسط تكلفة يوم القتال بلغ نحو مليار شيكل. وخلال الأسبوعين الأولين، ومع تصاعد العمليات، ارتفعت الكلفة إلى نحو 1.8 مليار شيكل يومياً، قبل أن تنخفض إلى نحو 800 مليون شيكل قبيل العملية البرية في لبنان، ثمّ تعود إلى الارتفاع إلى نحو مليار شيكل أو أكثر يومياً، بعد توسيع العمليات. وتشمل هذه التكاليف تجنيد عشرات آلاف جنود الاحتياط، والاستهلاك المكثّف للذخائر، وتآكل المعدات العسكرية، وعلاج الجرحى، إضافة إلى نفقات سرّية تتعلّق باستخدام الأسلحة المتطورة ذات الكلفة العالية. وفي محاولة لتمويل تلك النفقات، تخطّط الحكومة لرفع العجز في الموازنة من 4.9% إلى 5.6%، أو تقليص ميزانيات الوزارات بنسبة تتراوح بين 2% و3%.

في موازاة ذلك، بلغت التكاليف المدنية المباشرة نحو 10 مليارات شيكل، توزّعت على عدة بنود، منها مليارا شيكل كتعويضات مباشرة عن الأضرار، و7.5 مليار شيكل كتعويضات اقتصادية، بينها 7 مليارات مخصّصة للشركات ونحو نصف مليار لمخصصات الإجازات غير المدفوعة. كما شملت التكاليف 50 مليون شيكل لدعم السلطات المحلية، و50 مليوناً لدعم مستوطنات الشمال، و35 مليوناً لدعم القطاع الزراعي، و100 مليون شيكل كدعم أولي للسلطات المحلية، و78 مليوناً لتعويض الحضانات، و60 مليوناً لتعزيز «الصمود» في الشمال، إضافة إلى 100 مليون شيكل لدعم الشرطة.

أمّا على صعيد الأضرار في الممتلكات، فتتّسع الصورة مع المعطيات الجديدة التي كشفتها صحيفة «معاريف»؛ إذ تحدثت عن تدمير أو تضرّر أكثر من 5 آلاف مبنى في إسرائيل منذ 28 شباط الماضي، وهو ما يعكس حجم الدمار الذي لحق بالبنية التحتية والمناطق السكنية. وممّا يفسّر حجم الدمار هذا، ذكرت «يديعوت أحرونوت» أن إيران أطلقت نحو 670 صاروخاً و765 طائرة مسيّرة في اتجاه إسرائيل منذ بدء الحرب. وفي الوقت نفسه، أشارت المعطيات إلى أن الهجمات الصاروخية أدّت إلى إخلاء 6305 إسرائيليين من منازلهم في مناطق مختلفة.

ويتقاطع ما تقدّم مع بيانات طلبات التعويض الكثيرة؛ إذ قُدّم نحو 25 ألف طلب تعويض عن أضرار الممتلكات، توزّعت بين 16 ألف طلب لأضرار في المباني، و2300 طلب لأضرار في المحتويات والمعدّات، و5500 طلب لأضرار في المركبات، إلى جانب مئات الطلبات الأخرى. وعلى الصعيد الجغرافي، توزّعت هذه الأضرار كالآتي: تل أبيب بنحو 5000 طلب تعويض، تلتها بئر السبع بـ3500 طلب، ثمّ عراد بـ2200، وديمونا بـ1450 طلباً، إضافة إلى أكثر من ألف طلب في كلّ من بيت شيمش وبتاح تكفا.

وتبرز هذه الأخيرة باعتبارها واحدة من أكثر المناطق تضرراً؛ إذ تحوّلت منذ بداية الحرب إلى «بؤرة استهداف» واضحة. فقد سُجّلت فيها نحو 150 حادثة سقوط صواريخ، ما أدّى إلى أضرار واسعة طالت مختلف أحيائها. كما تشير المعطيات إلى تضرّر أكثر من ألف شقة فيها، فيما لم يتمكّن نحو 160 مستوطناً من العودة إلى منازلهم هناك، ووُثّق تضرّر عشرات السيارات، وإجلاء عشرات السكان إلى فنادق أو مساكن بديلة.

أيضاً، شملت الأضرار في البنية التحتية في المدينة، مدارس ورياض أطفال ومراكز مجتمعية، إلى جانب تحطّم نوافذ وتضرّر طرق وأرصفة، فضلًا عن أضرار في المرافق العامة في معظم أحياء المدينة، حيث لم ينجُ تقريبًا أيّ حي من القصف - باستثناء واحد فقط -. كذلك، تكشف الأرقام عن خسائر اقتصادية محلية كبيرة داخل بتاح تكفا، مع تسجيل أضرار بملايين الشواكل في المباني، وتقديرات تصل إلى عشرات الملايين في بعض المناطق. وفي المنطقة الصناعية «سجولا»، بلغت الأضرار مستوى أعلى، إذ دُمّرت منشآت بالكامل، مع خسائر تُقدّر بمئات الملايين من الشواكل، فيما أصبحت بعض المباني غير صالحة للاستخدام وهو ما يوجب هدمها بالكامل.
أمّا على صعيد الأعباء المستقبلية، فتشير التقديرات إلى أن جيش الاحتلال سيطلب زيادة في ميزانية الأمن لا تقلّ عن 15 مليار شيكل، منها 7 مليارات شيكل لسدّ عجز قسم إعادة التأهيل. كما يُتوقّع استمرار دفع التعويضات لفترة طويلة، في ظلّ ارتفاع عدد المصابين، واستمرار الأضرار غير المعالجة، والحاجة إلى إعادة إعمار واسعة.

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا