رئيس الحكومة عرض مع حاكم المركزي الأوضاع المالية والاقتصادية
قراءة قاتمة لمستقبل لبنان... البلد في أخطر مراحله ودعوة عاجلة لرئيس الجمهورية!
في خضم التوترات الإقليمية المتصاعدة والتعقيدات السياسية الداخلية، يمرّ لبنان بمرحلة دقيقة تطرح تساؤلات جدية حول مستقبله واستقراره. وفي هذا السياق، dقدّم الكاتب والمحلل السياسي سركيس أبو زيد، في حديث إلى "ليبانون ديبايت"، قراءة شاملة للمشهدين الداخلي والإقليمي، محذرًا من تداعيات استمرار الانقسام وغياب التوافق.
يرى سركيس أبو زيد أن المؤشرات المتداولة حول احتمال حصول تهدئة على خط العلاقات الإيرانية–الأميركية، بالتوازي مع ما يُحكى عن تراجع نسبي في الموقف الإسرائيلي، تبقى غير ثابتة ولا يمكن البناء عليها بشكل حاسم، نظرًا لتبدلها المستمر وفق تطورات المنطقة.
ويؤكد أن الرهان الأساسي يجب أن يكون على الداخل اللبناني، حيث تكمن المعضلة الجوهرية في غياب التوافق، رغم أن النظام السياسي قائم أساسًا عليه، ما يجعل إدارة الدولة في ظل الانقسام أمرًا بالغ التعقيد.
ويحذّر من أن أي تسويات إقليمية محتملة قد لا تنعكس تلقائيًا على الداخل اللبناني، في ظل استمرار الأزمات البنيوية، مشيرًا إلى تصاعد الحديث عن خطر وجودي يهدد البلاد، نتيجة غياب الحوار والتفاهم بين مكوناتها. وفي هذا الإطار، لا يستبعد أن يبقى لبنان عالقًا في أزماته، حتى مع تبدّل المشهد الخارجي.
كما يلفت إلى أن خطر التقسيم لا يزال قائمًا، خصوصًا في حال استمرار التشرذم السياسي وغياب الإرادة الجامعة للحفاظ على وحدة البلاد، ما قد يفتح الباب أمام سيناريوهات خطيرة تمس الكيان اللبناني. ورغم ذلك، لا يلغي إمكانية ظهور مخارج غير متوقعة، معتبرًا أن الأمل يبقى قائمًا ولو ضمن هامش ضيق، في ظل انسداد نسبي في الأفق السياسي وتراجع الثقة بين اللبنانيين، إلى جانب غياب الدور الفاعل للنخب والمراجع القادرة على تقريب وجهات النظر.
وفي مقاربة للمخاطر الأمنية، يشير إلى أن احتمالات الانزلاق نحو توترات داخلية تبقى واردة، إذ إن الحروب الأهلية غالبًا ما تبدأ من احتكاكات محدودة تتطور تدريجيًا. ويرى أن هناك عوامل عدة قد تسهم في تأجيج الوضع، أبرزها ملف النازحين، إضافة إلى هشاشة الاستقرار في المناطق المختلطة، حيث يمكن لأي حادث فردي أن يتحول إلى فتنة في ظل مناخ مشحون.
وعن الطروحات المتعلقة بالسلام مع إسرائيل، يعتبر أنها تفتقر إلى الواقعية في ظل الظروف الراهنة، لا سيما مع استمرار الاعتداءات، ما يثير رفضًا واسعًا لدى اللبنانيين. ويشدد على أن أي مقاربة من هذا النوع يجب أن تستند إلى رؤية واضحة وخطة متكاملة، لا إلى مواقف عامة أو غير مدروسة.
ويشير إلى أن التطورات الأمنية في الجنوب تزيد من منسوب القلق الداخلي، خصوصًا مع تنامي شعور بعض المكونات بعدم الأمان. فحين تتراجع ثقة المواطنين بقدرة الدولة على حمايتهم، تتفاقم الهواجس وتتعزز الانقسامات، ما يضع لبنان أمام مرحلة مفتوحة على احتمالات متعددة بين التصعيد والانفراج، في انتظار إعادة إحياء منطق الحوار والتوافق الداخلي.
ويتوقف أبو زيد عند المسؤولية المحورية لرئيس الجمهورية التي تتمثل في الدعوة إلى لقاء وطني موسّع، وتنظيم حوارات ولقاءات بصيغ مختلفة، سواء عبر مؤتمرات جامعة أو اجتماعات ضيقة تضم مجموعة من الحكماء، بهدف توحيد الرؤية اللبنانية حول المستقبل، ويعتبر أن هذا الدور متاح للرئيس وقادر على القيام به، خصوصًا في ظل الحاجة إلى مرجعية جامعة.
وفي المقابل، يشير إلى أن مسألة نشر الجيش في مختلف المناطق، رغم كونه المؤسسة الوطنية الجامعة، تبقى معقّدة في ظل افتقاره إلى الأسلحة والتجهيزات الضرورية، وينتقد في هذا السياق ما جرى في المرحلة السابقة، حيث كان الجيش يقوم بإتلاف الأسلحة التي يصادرها من مخازن حزب الله، معتبرًا أن ذلك يعكس واقعًا مفاده أن الجيش ممنوع من امتلاك القدرات الكافية، ما يطرح تساؤلات حول كيفية مطالبته بأداء مهامه على أكمل وجه.
وينصح أبو زيد رئيس الجمهورية، انطلاقًا من قدرته على التواصل مع مختلف الأطراف، بأن يلعب دور الجامع لكل القوى السياسية، وألا يقتصر التواصل على رئيس مجلس النواب ورئيس الحكومة من حين إلى آخر، لا سيما أن المجلس النيابي يضم كتلًا تمثل مختلف المكونات.
كما يلفت إلى وجود مرجعيات روحية مؤثرة، متسائلًا عمّا إذا كان بإمكانها إطلاق موقف جامع ومتوازن يساهم في التقريب بين اللبنانيين بدل تعميق الانقسامات
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|