لبنان... بند من بنود ردّ إيران على أميركا فهل يشتعل أكثر قريباً؟
سواء نفد صبر الولايات المتحدة الأميركية من إيران قريباً، أو مدّدت لها المهل أكثر بعد، قبل تنفيذ هجمات على البنى التحتية ومنشآت الطاقة الإيرانية، الى أي مدى يمكن لخطوة إيران بذكر لبنان في ردّها على مقترحات وقف إطلاق النار الأميركية، أن يدخله (لبنان) في أتون إضافي، بما ينسجم مع التطورات العسكرية على الأراضي الإيرانية، خصوصاً إذا اتّسمت المراحل اللاحقة في إيران بتصعيد عسكري شديد؟
بأي ثمن؟
فبحسب ما نُشِر، طالبت طهران بوقف الضربات الإسرائيلية في لبنان، كشرط من شروط قبولها وقف إطلاق النار، وكأنها تقول إن "إقليم لبنان" مرتبط بالأراضي الإيرانية "الأم"، وإن إسكات لغة القصف والصواريخ في الخليج، يمرّ بالأراضي الإيرانية كافة، ومنها ما هو موجود على البحر المتوسط، أي في لبنان. وهذا أمر مُخجِل جداً لسلطات بلدنا أولاً وأخيراً.
فـ "التسليم" اللبناني الرسمي بـ "المشيئة العسكرية" الإيرانية على الأراضي اللبنانية، كما هو الحال الآن، يُظهر وكأن السلطات اللبنانية مُوافِقَة على اشتعال أراضي لبنان أو تبريدها وفق الساعة الإيرانية، وبحسب الأهداف والمصالح الإيرانية. وأما من جهة طهران، فبذكرها لبنان ضمن بنود ردّها على واشنطن، تكون (طهران) اعترفت بعدم رغبتها في فكّه (لبنان) عنها وعن "أجندتها"، حتى في مرحلة ما بعد وقف إطلاق النار.
وتبعاً لذلك نسأل، الى أين يمضي بلدنا؟ وبأي ثمن؟
أقصى الممكن؟...
استبعد مصدر مُتابِع أن تستمرّ الحرب في لبنان لأشهر طويلة، واعتبر أن "انتهاء العمليات العسكرية على الأراضي اللبنانية سيكون ممكناً إذا تمّ الاتفاق بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران. وأما الحلّ النهائي والفعلي في لبنان، فلا يقوم على ترتيبات أمنية وسياسية محلية فقط، بل يحتاج الى حاضنة خارجية أيضاً".
ولفت في حديث لوكالة "أخبار اليوم" الى أن "تضمين طهران لبنان في بنود ردّها على مقترحات وقف إطلاق النار الأميركية، ليس خطوة غير مُنتَظَرَة من جانبها. فإيران تحدثت وتفاوضت عن لبنان منذ وقت طويل. كما أنها تباهت لسنوات عدة بسيطرتها على أربع عواصم عربية، وعلى القرار السياسي والعسكري فيها، وعلى قرار الحرب والسّلم فيها، وهو ما لم يتمّ لجمه في بلدان تلك العواصم العربية سابقاً. وأبرز مثال على ذلك، ما جرى في لبنان قبل سنوات، إذ حتى القانون الانتخابي فيه وُضِعَ لجعل المقاعد النيابية الشيعية مُحتَكَرَة من جانب حلفاء طهران حصراً، ولمنع أي شيعي آخر من الوصول الى أي مقعد سلطة".
وختم:"تحاول الدولة اللبنانية أن تقوم بما يمكنها فعله. فهي عبّرت بصريح العبارة عن أنها لا تعترف بوجود سفير لإيران في لبنان الآن، وعن أنها لا ترغب بحضور أي سفير إيراني في البلد حالياً. وما عاد يمكن القيام بأكثر من ذلك من الجانب اللبناني في ظلّ الظروف الراهنة".
أنطون الفتى - وكالة "أخبار اليوم"
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|