محليات

مخاوف من فرز ديمغرافي وجيوسياسي... العريضي يحذر: الأيام المقبلة صعبة والقرار قد اُتُخذ!

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتداخل المسارات العسكرية والسياسية، تبرز مخاوف جدية من دخول لبنان مرحلة مفصلية قد تحمل معها تحولات عميقة على المستويين الأمني والاجتماعي، وفي قراءة معمقة للمشهد، يحذر الكاتب والمحلل السياسي وجدي العريضي من سيناريوهات تصعيدية غير مسبوقة، داعيًا في المقابل إلى التمسك بالدولة وتحصين الجبهة الداخلية تفاديًا لانهيارات كبرى.

يشير العريضي إلى أن الساعات والأيام المقبلة تشي بتصعيد غير مسبوق، بل إن مراحل الحسم بدأت من إيران إلى لبنان، مهما كانت المفاوضات الدبلوماسية شكلًا ومضمونًا، لأن القرار متخذ على صعيد لبنان بإقامة إسرائيل حزامًا أمنيًا دون تحديد مساحته، ولكن المؤكد أن هناك عملية قضم واجتياحًا بريًا ممنهجًا، وسياسة الأرض المحروقة وتدمير قرى وبلدات بأكملها، وصولًا إلى مرحلة وحقبة جديدتين في لبنان.

ويضيف في هذا الإطار: "بمعنى آخر، إن اجتياح عام 1982 لم يكن كما هي الحال اليوم، يومها مرت إسرائيل بالقرى والبلدات الجنوبية دون "ضربة كف"، لأن الهدف كان السلطة الفلسطينية، أما اليوم فهناك توجه لإقامة حزام أمني وتدمير واسع النطاق، ومن ثم القلق والخوف من فرز ديمغرافي وجيوسياسي، والأيام التي تنتظر لبنان صعبة. حتى إن البعض يقول: هل نعود إلى العام 1914 وشبح المجاعة وسفر برلك من خلال هذا الغلاء الفاحش وإقفال الحدود والمعابر، وبالتالي البحر، إضافة إلى ما يجري في الخليج الذي ينعكس سلبًا على لبنان، حيث هناك 600 ألف لبناني يدرّون سبعة مليارات دولار سنويًا لأهلهم وذويهم، والخليج يتعرض لحقد إيراني غير مسبوق، ودول الخليج هي من أعادت إعمار لبنان مرارًا، مما يؤشر إلى أننا أمام مرحلة جديدة."

ويتابع: الأهم هو تجاوز المحنة والحرب الأهلية والفتنة على الرغم من كل الدعوات، إذ منذ اتفاق الطائف إلى اليوم مررنا بأكثر من "7 أيار"، وخلافات وانقسامات وفتنة، وثمة أجواء طائفية مقيتة في البلد، لذلك علينا أن نتعظ من تجارب الماضي المرير، داعيًا إلى عدم ترك القرى والبلدات الدرزية والسنية والمسيحية، كما قال رجل الأعمال الإماراتي الشيخ خلف أحمد الحبتور، حيث شخّص الوضع كما هو ورسم خارطة طريق لهذه القرى والبلدات. وبمعنى آخر، فإنها متروكة إنسانيًا وأمنيًا وعلى كل المستويات من الدولة وسواها، وهي بحاجة إلى دعم ومساعدات ودواء، وبالتالي لا يوجد في هذه القرى ميليشيات ولا سلاح، إنما هي بحاجة ماسة اليوم قبل الغد لإنقاذها قبل فوات الأوان.

وفي سياق متصل، يقول العريضي إن حجم المساعدات لمساعدة النازحين أمر مقلق، حيث ليس هناك جسر جوي بين الخليج ولبنان، ومجلس الجنوب، بشخص رئيسه المهندس هاشم حيدر، الذي أُصيب في يده أثناء الغارة على الجناح، يلازم مكتبه في المجلس بشكل دائم وعلى مدار الساعة، ويقوم بدوره في هذا الإطار، والمجلس يتابع موضوع النازحين والإغاثة، وهو أبرز من يقدم المساعدات، وعلى حد تعبيره: "على من تقرأ مزاميرك يا داوود" في ظل هذا الشح المادي وغياب المساعدات.

وعلى خط موازٍ، يقول العريضي:" إن الجولات التي تقوم بها بعض الأحزاب والقوى السياسية مهمة لتحصين الجبهة الداخلية، إذ إن التكتل النيابي المستقل وتكتل "الاعتدال" يجولان على القوى السياسية. وكما علمت، فإن النائب نبيل بدر، الذي التقى برئيس مجلس النواب نبيه بري، يشدد على دور تحصين بيروت وعائلاتها وأهلها، وبالتالي إطلاق المسجونين الإسلاميين المظلومين، مؤكدًا على أهمية دعم النازحين إنسانيًا، ولكن أمن بيروت واستقرارها وعائلاتها وأهلها هو خط أحمر."

وفي مجال آخر، يعتبر العريضي إن ما يجري في كل القرى والبلدات بالنسبة للنازحين، بعيدًا عن التباينات والخلافات السياسية، يؤكد على أصالة اللبنانيين، وهذا ما شدد عليه نائب طرابلس إيهاب مطر، حيث قال: "النازحون أهلنا، ولكن لن نسمح على الإطلاق بأن يستمر حزب الله في سياسته التدميرية، بل نقف إلى جانب الدولة والجيش ومؤسساتها، وندين قصف الخليج، لأن هؤلاء أولادنا وأهلنا وأشقاؤنا، والحقد الإيراني غير مسبوق على الخليج الذي كان يرفض الحرب، وله صولات وجولات من الاعتدال وفي دعم لبنان وكل الشعوب العربية والإسلامية."

ويضيف العريضي قائلًا: إن هناك أيضًا تحركات لافتة للتيار الوطني الحر باتجاه المرجعيات والقوى السياسية، وستتفاعل في الأيام المقبلة، حيث يشدد النائب أسعد درغام على أهمية التلاقي والتواصل بين كل اللبنانيين وتحصين الجبهة اللبنانية ودعم الدولة والجيش والوقوف صفًا واحدًا، لأن المرحلة صعبة والنازحون هم أهلنا ومن النسيج الاجتماعي اللبناني.

كما يشير إلى موقف المرشح السابق عن مقعد بعبدا للتيار الوطني الحر فادي بو رحال، الذي يتواصل مع بيئة الحزب التقدمي الاشتراكي في المتن الجنوبي من أجل التواصل والإبقاء على هذا الجسر من النسيج الاجتماعي، في مرحلة تستدعي تحصين كل المناطق اللبنانية وعائلاتها.

ويخلص العريضي داعيًا في هذه المرحلة الصعبة إلى الابتعاد عن تجارب الماضي ووقف الخطابات والشعارات الرنانة، وخصوصًا من بعض الأحزاب والقوى السياسية التي لا تزال تساير وليس لها أي لون سياسي، بل تحاول أن يكون لها "رجل في البور وأخرى في الفلاحة". فالموقف يجب أن يكون حاسمًا: إما أن تكون هناك دولة وجيش وسلطة، وإلا سينهار البلد بشكل دراماتيكي، لأننا اليوم في ظروف مغايرة عن كل الحروب السابقة، حيث لا مصارف ولا أموال ولا شيء.

ويذكّر في هذا الإطار بما يفعله النائب الدكتور فريد البستاني، الذي لا يزال ينادي حتى اليوم بصوت صارخ من أجل إعادة أموال المودعين لكبارهم وصغارهم اليوم قبل الغد، ويتابع ويواكب هذه المسألة. لذا، المطلوب وقفة وطنية بعيدة عن الطائفية والمذهبية وسياسة المحاور التي دمرت لبنان.

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا