الصحافة

عون لـ"الحزب" بدون أن يسمّيه: شو جاييني من الحرب تبعك؟

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

احتفالات مسيحيي لبنان بأحد الشعانين وأحد القيامة، واكبها يوم طويل من الضربات الإسرائيلية، بدءًا من الجنوب حيث كانت أكثر من بلدة في مرمى الاستهداف، مرورًا بغارات متتالية على الضاحية الجنوبية لبيروت، أعنفها طال مبنى في الجناح بالقرب من مستشفى "رفيق الحريري الحكومي"، وصولًا إلى استهداف شقة في المشروع الماروني بتلال عين سعادة.

وبالتزامن مع إعلان الجيش الإسرائيلي توسيع عملياته البرية جنوبًا، جال رئيس الأركان إيال زامير في منطقة راس البياضة في جنوب لبنان، ومن هناك تعهد تكثيف العمليات ضدّ "حزب الله".

هذا التصعيد الميداني، جاء بعد ساعات على التهديد الاسرائيلي بقصف معبر المصنع عند الحدود اللبنانية – السورية، ما تسبّب بإخلائه، في وقت ذكرت هيئة البث الإسرائيلية، أن الولايات المتحدة طلبت من إسرائيل تعليق هجومها المرتقب على معبر المصنع.

وكانت مصادر متابعة أشارت عبر "نداء الوطن" إلى أن لبنان، وبعد إخلاء معبر المصنع، بات شبه محاصر برّيًا، فمعبر المصنع خرج عن الخدمة، ومعبر العريضة في الشمال مقفل بسبب عدم إصلاحه نتيجة العوامل الطبيعية التي عطلته، كذلك معبر العبودية مقفل بسبب عدم تأمين مركز للأمن العام من الجانب السوري، ولم يتبق إلا معبر جوسيه الشرعي الوحيد الذي يعمل.

ولفتت المصادر نفسها إلى أن معبر جوسيه لا يستطيع وحده تأمين حاجات لبنان من الاستيراد والتصدير، وهناك مخاوف وتحذيرات من دخول لبنان مرحلة من الحصار البرّي ستكون لها تداعيات اقتصادية بالغة.

على خط مواز، وبعد سلسلة استهدافات طاولت مراكز تابعة لها، أعربت قوات "اليونيفيل" في بيان عن قلقها البالغ حيال الهجمات التي يشنها "حزب الله" وإسرائيل قرب مواقعها، مشيرة إلى أن ذلك قد يستدعي ردًّا ناريًا.

سياسيًا، برزت الكلمة التي ألقاها رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون من بكركي بعد الخلوة التي جمعته مع البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، قبيل مشاركته في عيد الفصح.

حيث ردّ الرئيس عون على "حزب الله" من دون أن يسمّيه، فأكد أن السلم الأهلي خط أحمر ومن يحاول المساس به أو إثارة النعرات الطائفية والمذهبية، يقدّم خدمة لإسرائيل، منتقدًا من "أحبّ جرّ لبنان إلى حروب لا علاقة له بها وربطه بمصير المنطقة". وردًا على منتقدي جهوده لحلّ الأزمات بالطرق الدبلوماسية، تساءل عون: "شو جاييني من الحرب تبعك؟" مؤكدًا أن التفاوض ليس تنازلًا، والدبلوماسية ليست استسلامًا.

التعليق الأول على مواقف عون، جاء من رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع، الذي أعرب عن تأييده الكامل لكل ما ورد على لسان رئيس الجمهورية في بكركي، معتبرًا أن الدولة بمؤسساتها القضائية والأمنية والعسكرية هي الوحيدة التي تستطيع لعب دور حاسم في الحفاظ على السلم الأهلي.

مصدر سياسي متابع رأى عبر "نداء الوطن" أنّ مواقف الرئيس عون من الصرح البطريركي تشكّل محطة مفصلية، إذ أكدت التمسك بالثوابت الوطنية والسيادية، وتوجه من خلالها مباشرة إلى الحزب، حتى ولو لم يذكره بالاسم، وذلك حين وجه أسئلة صريحة بشأن نتائج الحرب الحالية وانعكاساتها وتداعياتها، ما يثبت مجدّدًا أنّ القرار الرسمي اللبناني تحرّر من قبضة السلاح.

وتابع المصدر نفسه، أنّ خطاب الرئيس عون، وضع النقاط على الحروف في قضية السفير الإيراني "المطرود"، ومن جهة أخرى، فتح الباب أمام مقاربة جديدة لملف التفاوض المباشر مع إسرائيل، باعتباره خياراً سياسياً بات مطروحاً للحؤول دون زجّ لبنان في حروب مدمّرة.       

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا