الصحافة

اجتياح أم عزل أم تجميد؟.. 3 سيناريوهات أمام إسرائيل في لبنان

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

رغم الضربات الجوية المكثفة، تدرس إسرائيل عدة سيناريوهات عسكرية، بعد أن هيأت الظروف لاستكمال أي توغل بري محتمل، عبر تدمير الجسور وعزل المناطق وقطع طرق الإمداد، ما يجعل خيار الاجتياح مطروحًا، لكنه يحتاج إلى تروٍّ استراتيجي رغم اعتباره خيارًا ضروريًا ضمن حسابات الميدان.

ووفق خبراء، فإن الاجتياح البري يبقى خيارًا مكلفًا رغم أهميته، غير أن تعدد السيناريوهات يشير إلى أن إسرائيل قد تتجه نحو الخيار الأقل كلفة لتحقيق أهدافها الأمنية، وفي مقدمتها إبعاد ميليشيا حزب الله عن الحدود عبر إنشاء منطقة عازلة تمنع عودته العسكرية، بما يضمن أمن الحدود الشمالية بشكل كامل.

في ظل هذه المعطيات، تتجه إسرائيل إلى استراتيجية تقليل الخسائر مقابل فرض وقائع ميدانية جديدة، سواء عبر توسيع المنطقة العازلة جنوبًا، أم عبر فرض شروط لذات الأهداف في أي تسوية سياسية مقبلة.

وفي هذا السياق، قال القائد السابق للقوة الضاربة في الجيش اللبناني، طوني أبو سمرا إن هناك عدة سيناريوهات لحل هذه المعضلة، من خلال القضاء الكامل على التهديدات، مشيرًا إلى أن أحد المسارات المحتملة يتمثل في السعي إلى إنهاء التهديدات المنطلقة من لبنان عبر تفكيك القدرات العسكرية لحزب الله بشكل كامل، بما في ذلك ترسانته الصاروخية وقدرته على تنفيذ عمليات عبر الحدود. 

وأضاف المسؤول السابق لفرع أمن الأمم المتحدة في آسيا والمحيط الهادئ لـ"إرم نيوز" أن تحقيق هذا الهدف يتطلب اجتياحًا بريًا واسع النطاق يشمل مناطق مثل سهل البقاع وسلسلة جبال لبنان الشرقية. 

وأشار إلى وجود سيناريو آخر يقوم على تحييد التهديدات المباشرة من الحزب، دون السعي إلى القضاء عليه بشكل كامل، حيث يمكن أن تتقدم القوات الإسرائيلية شمالًا حتى نهر الليطاني لإنشاء منطقة عازلة تعمل على تحييد قدرات الحزب على إطلاق الصواريخ المباشرة، بما في ذلك الصواريخ المضادة للدبابات، وتقليل قدرته على التسلل وتهديد الأراضي الإسرائيلية، مع فرض رقابة مكثفة على الحدود.

وحول المسار الثالث، ذكر أبو سمرا أنه يتمثل في تجنب المواجهة العسكرية الواسعة والاعتماد على الحلول الدبلوماسية، إذ قد يؤدي وقف إطلاق النار أو اتفاق أوسع، بمشاركة الولايات المتحدة وإيران إلى إنهاء الأعمال القتالية، ورغم أن هذا الخيار يجنب المنطقة دمارًا واسعًا، إلا أنه لا يوفر لإسرائيل نصرًا واضحًا، بل يؤدي إلى تجميد الصراع دون معالجة أسبابه الجذرية.

ومن جانبه، قال الكاتب والمحلل السياسي، سامي سماحة إن المعركة بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل لم تعد تتعلق بمطالب أطراف الحرب، وخاصة الملف النووي، معتبرًا أن هدف الحرب بات إفراغ المنطقة من أي قوة عسكرية بما يتيح لإسرائيل تحقيق مشروع "إسرائيل الكبرى" وفرض الهيمنة على المنطقة بدعم أمريكي. 

وأضاف سماحة لـ"إرم نيوز" أن الولايات المتحدة لم تتمكن حتى الآن من حسم الحرب والقضاء على النظام الإيراني، كما لم تستطع إسرائيل حسم الحرب في لبنان، ما أدى إلى حالة من التخبط، مع بروز آراء تعارض الاستمرار في الحرب وتدعو إلى الاكتفاء بتدابير على الحدود تضمن أمن المستوطنات الشمالية. 

وأوضح سماحة أنه بعد إصرار رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو على فصل مسار معركة لبنان عن إيران، وإعلانه الاستمرار في العمليات حتى تحقيق أهدافها في لبنان، عاد اليوم وبعد خطاب النصر إلى إعطاء الصلاحية للولايات المتحدة بوقف الحرب على كل الجبهات.

وبيّن أنه لم يعد أمام إسرائيل خيارات كثيرة، فهي غير قادرة على الاستمرار في حرب استنزاف، لذلك أصبح من مصلحتها وقف الحرب ولو لم تحقق الهدفين: الامتداد حتى جنوب الليطاني ونزع سلاح الحزب، أو الرهان على الجيش اللبناني الذي لن يصطدم مع الحزب. 

واختتم سماحة حديثه بالإشارة إلى أن إسرائيل غير قادرة على الحسم، وأن الخيار المتبقي يتمثل في القبول بعودة النازحين اللبنانيين إلى قراهم حتى تلك التي على الحافة، معتبرًا أن إعلان وقف النار قد يشمل كل الجبهات وهو ما أشارت إليه كل من الولايات المتحدة وإيران، على أن يبقى سلاح حزب الله مرتبطًا بنتائج المرحلة النهائية للحرب.
 

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا