هذه أهداف إسرائيل في لبنان.. القناة الـ"12" تنشرها
نشرت القناة الـ"12" الإسرائيليّة تقريراً جديداً تحدثت فيه عن استمرار الحرب بين لبنان وإسرائيل، مُتطرقة إلى ما يخطط له الجيش الإسرائيلي عملياتياً على أرض لبنان في ظل مواجهته لـ"حزب الله".
التقريرُ يقولُ إنَّ "حزب الله يخوض معركة للإبقاء على مكانته ووجوده في لبنان، فضلاً عن صراعه مع إيران"، مشيراً إلى أنَّ "الحرب الحالية وضعت الحزب على جبهتين رئيسيتين، الأولى هي الجبهة الإسرائيلية والثانية هي الجبهة اللبنانية، وأضاف: "يخوضُ الحزب في كلتي الجبهتين معركة شرسة للحفاظ على شرعيته وما تبقى من قوته العسكرية، وهو في أدنى مستوياته على الإطلاق. ومع ذلك، فرغم ضعفه هذا، لا يزال الحزب قادراً على تهديد إسرائيل".
ويتطرّق التقرير إلى ما تُريده إسرائيل في لبنان، فقال إنّ "الهدف الأول هو السيطرة الكاملة على شريط أمني خالٍ من السكان بعمق 8 كيلومترات تقريباً، ما سيؤدي إلى تحييد كامل لتهديدات الغارات المكثفة والقنص والهجمات المضادة للدبابات على الأراضي الإسرائيلية".
وذكر التقرير أنَّ "الاستيلاء على هذه المنطقة ضروري من الناحية العسكرية، ولكنه يحمل أيضاً فوائد استراتيجية، إذ سيتمكن الجيش الإسرائيلي من السيطرة عليها طالما دعت الحاجة إلى نزع سلاح حزب الله الثقيل بالكامل"، وأضاف: "كذلك، يجب أن يكون هذا الشريط خالياً من السكان المدنيين، تجنباً لتكرار أخطاء الماضي في لبنان، ونظراً لاستخدام حزب الله المكثف للمدنيين كقاعدة لنشر الإرهاب".
وأضاف: "خارج هذه المنطقة، ينبغي لإسرائيل تحديد خطوط حمراء واضحة ومتدرجة، مثل حظر شامل على وجود عناصر حزب الله جنوب نهر الليطاني، وحظر شامل على حيازة أي نوع من الأسلحة غير المشروعة جنوب نهر الزهراني، وحظر شامل على حيازة الأسلحة الثقيلة في كل أنحاء لبنان. كذلك، سيتم تحديد ترتيب الأولويات في تحقيق هذه الأهداف من خلال آلية تقودها
الولايات المتحدة، وبالتنسيق الكامل مع إسرائيل. ومن المهم الحفاظ على حرية التصرف الكاملة لإنفاذ هذه الأهداف في حال تقاعس دولة لبنان عن ذلك".
وأكمل: "في الوقت نفسه، من الصواب إدراك حدود القوة وتجنب المناورات الواسعة في لبنان، التي تُشكك جدواها، ومدتها غير معروفة، وتكاليفها باهظة. إضافةً إلى ذلك، من الصواب التحلي بالواقعية والاعتراف بأنَّ حزب الله لا يمكن القضاء عليه بالوسائل العسكرية وحدها، وكل من يعتقد خلاف ذلك، فلينظر مباشرةً إلى قطاع غزة، حيث لا تزال حماس تنشط حتى بعد أكثر من عامين من المناورات البرية المكثفة".
وأضاف: "ينبغي لإسرائيل التركيز على استئصال أهم مصدرين لقوة حزب الله: المال والمساعدات الإيرانية. كذلك، يجب أن يكون الهدف المنشود واضحاً، فحزب الله مُفلسٌ عاجزٌ عن دفع رواتب عناصره، وإعادة تأهيل مجتمعه، أو تلقي التدريب العسكري من الإيرانيين. مع هذا، يكمن سبيل تحقيق هذا الهدف في نشاط عسكري مُمنهج، بالإضافة إلى دعم حملة سياسية واقتصادية مُصاحبة، بقيادة الولايات المتحدة، ويمكن لهذا الجهد المُشترك - العسكري والسياسي - أن يُحقق، ولأول مرة، نتائج إيجابية للغاية، في وقتٍ يُتوقع فيه انشغال إيران بإعادة الإعمار الاقتصادي والعسكري في الداخل، وفي وقتٍ تبلغ فيه المشاعر المُعادية لإيران ذروتها في لبنان".
وتابع: "في الوقت نفسه، من الضروري اتخاذ خطوات لإضعاف حزب الله في الساحة اللبنانية عموماً، وفي المجتمع الشيعي خصوصاً. هذه فرصة سانحة لدعم وتشجيع قوى المعارضة لحزب الله من بين أبناء الطائفة الشيعية، فالشيعة في لبنان لم يولدوا موالين لإيران، وليس من الضروري أن يبقوا كذلك إلى الأبد. أيضاً، يجب أن تكون آلية إعادة بناء الدولة اللبنانية مشروطة بتسريع عملية نزع سلاح حزب الله، مع الحرص الشديد على عدم انخراط إيران في هذا الأمر. مع هذا، يجب على الشيعة في لبنان، وسكان البلاد عموماً، أن يدركوا أن إيران هي من دمرت البلاد، وأن من سيعيد بناءها هم القوى المعتدلة المعادية لإيران"، كما يقول التقرير.
واستكمل: "تُتاح فرصةٌ أيضاً لإحداث تغيير جذري على الحدود مع سوريا التي يرأسها الآن رئيسٌ معادٍ للحزب بشكلٍ واضح. لسنواتٍ طويلة، كانت الحدود شريان حياة حزب الله، حيث كانت الأسلحة والأموال تمر عبرها دون عوائق. الآن، ولأول مرة، بات من الممكن صياغة آلية للرقابة والمراقبة والإنفاذ، بتنسيق لبناني سوري - أميركي - إسرائيلي، من شأنها أن تحدّ بشكلٍ كبير من قدرة الحزب على استخدام الحدود لأغراضه. بالتوازي مع هذا الجهد، يجبُ المطالبة بإصلاحات في المطارات والموانئ اللبنانية، وعلى رأسها زيادة الشفافية وطرد عناصر حزب الله من مواقع النفوذ هناك. إن عزل حزب الله عن العالم الخارجي سيكون بمثابة ضربةٍ قوية يصعب على الحزب التعافي منها".
وأضاف: "أيضاً، يجب على الجيش اللبناني أيضاً تبني إصلاحات عاجلة وعميقة تهدف إلى تعزيز قدرته على فرض سيطرته في البلاد والحد من تورط حزب الله فيها. هذه فرصة سانحة لتبني سياسة تكافئ القادة الذين يتخذون موقفاً حازماً تجاه أنشطة حزب الله، وتعزل القادة المتعاونين معه. إن هدف جيش لبناني قوي ومستقل عن حزب الله يمثل مصلحة واضحة لجميع الأطراف، نظراً لشعبيته الواسعة بين مختلف فئات المجتمع اللبناني، ولصعوبة دخول حزب الله في مواجهات مباشرة معه".
ورأى التقرير أنه "قبل كل شيء، يجبُ على المجتمع الدولي أن يكف عن التغاضي وأن يطالب لبنان بنزع سلاح حزب الله بشكل واضح وقاطع، وتجريده من كل الأسلحة الثقيلة خلال فترة زمنية محددة، مع تحقيق أهداف قابلة للقياس، فزمن الشفقة على لبنان الممزق قد ولّى".
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|