بقيادة "الشعب الجمهوري".. المعارضة التركية تستنفر لانتخابات مبكرة
بدأ حزب الشعب الجمهوري المعارض في تركيا مناقشات داخلية ومفاوضات مع أحزاب أخرى لاتخاذ خطوات فعلية تجبر الحزب الحاكم على إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية مبكرة لا يريدها في الوقت الحالي.
وظل حزب الشعب طوال الأشهر الماضية يطالب بانتخابات مبكرة للاستفادة من شعبيته التي أثبتها فوزه الكبير في الانتخابات المحلية العام 2024، بدلاً من انتظار موعد الانتخابات المقرر عام 2028، لكنه يتجه حالياً لاتخاذ إجراءات سياسية ودستورية قد تجبر حزب العدالة والتنمية الحاكم على الاستجابة.
وقال مصدر من داخل حزب الشعب الجمهوري، إن زعيمه أوزغور أوزيل، يقود نقاشات جادة مع نواب في الحزب ورؤساء بلديات يديرها لتحديد خطة واضحة متفق عليها واتخاذ قرار نهائي قد يشمل الدعوة لانتخابات بلدية مبكرة أيضاً.
وأضاف المصدر لـ "إرم نيوز" أن أوزيل يريد تتويج عام كامل من الاحتجاجات الميدانية لأنصار الحزب، التي بلغت مئة احتجاج في مختلف المدن التركية، بانتخابات مبكرة يستثمر فيها تلك الشعبية التي تجمع فيه المؤيدون في أجواء الحر والبرد الشديدين وخلال رمضان.
وأوضح المصدر أن أوزيل يستهدف من هذه الخطة توحيد صفوف الحزب المنقسم حالياً بين جناح يرأسه هو، وجناح يمثله الزعيم السابق للحزب، كمال كليتشدار أوغلو، الذي يؤيده نواب وشخصيات قيادية أخرى في الحزب.
وتعتمد خطة حزب الشعب الجمهوري على تقديم 22 نائباً من نوابه الـ 138 استقالاتهم من البرلمان، في ظل وجود 8 مقاعد شاغرة لأسباب مختلفة بينها الوفاة، ما يرفع العدد إلى 30 مقعدا شاغرا تمثل 5 بالمئة من عدد مقاعد البرلمان الـ 600، وتتيح قانونياً إجراء انتخابات مبكرة.
كما تقوم خطة حزب الشعب على سيناريو مماثل في البلديات عبر استقالات جماعية لأعضاء المجالس البلدية لتقود أيضاً إلى إجراء انتخابات محلية مبكرة لملء الشواغر، بدلاً من انتظار موعدها المقرر في عام 2029.
صعوبات وفرص
أقرت صحيفة "جمهورييت" المقربة من حزب الشعب الجمهوري، اليوم السبت، بصعوبة السيناريو الذي يريده أوزيل مع رفض الحزب الحاكم وحليفه حزب الحركة القومية إجراء انتخابات مبكرة في الفترة الحالية.
ومع ذلك أشارت الصحيفة إلى وجود مواقف مؤيدة لانتخابات مبكرة، بينها تأييد حزب "الجيد" القومي المحسوب على المعارضة التركية غير المتحدة في تحالف واحد حالياً، لا سيما مع انخراط حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب (ثالث أحزاب البرلمان) في تحالف مؤقت مع الحكومة لإنجاح عملية السلام مع الأكراد.
وعلى الجانب الآخر، انتقدت صحيفة "تركيا" المقربة من الحكومة، خطة حزب الشعب الجمهوري، وقالت إنها تحتاج لأغلبية برلمانية توافق على استقالات نواب حزب الشعب الجمهوري، وهو ما يفتقده الحزب.
وأضافت أن أوزيل يخفي خلف تلك الخطة، محاولة لمنح رئيس بلدية إسطنبول المسجون، أكرم إمام أوغلو، حصانة برلمانية تسهم بإطلاق سراحه من خلال ترشيحه لانتخابات البرلمان عن إحدى المحافظات وضمان فوزه فيها.
وتتيح الاستقالات الجماعية وشغور 5 بالمئة من مقاعد البرلمان، إجراء انتخابات برلمانية تكميلية، لكنها قد تدفع حزب العدالة والتنمية الحاكم لإجراء انتخابات عامة تتيح للرئيس رجب طيب أردوغان الترشح لولاية ثالثة طالما أن ولايته الثانية لم تكتمل دستورياً.
وبدا أوزغور أوزيل واثقاً من قدرته على دفع الحكومة لانتخابات مبكرة، وقال أمام تجمع لأنصار الحزب في إزمير، غرب تركيا ومعقل المعارضة العلمانية في البلاد، أمس الأول الخميس، إن "حزب الشعب الجمهوري صامد. تغيير الحكومة وشيك، بانتظار الانتخابات. معاً سننجح، معاً سننتصر".
وقال الكاتب التركي، محمد شاكر أورس، إن وجود أوزيل في محافظات غرب تركيا، خلال هذه الأيام التي تتزامن مع مرور عامين على فوز حزب الشعب الجمهوري بالانتخابات المحلية، له دلالات ورسائل بالغة الأهمية في عالم السياسية.
وأضاف أورس في مقال بصحيفة "جمهورييت" المعارضة، أن أوزيل يحظى بدعمه الأكبر من منطقة بحر "إيجه" (غرب تركيا) التي ينحدر منها، ويريد أن يبدأ التعاون مع منظمات الحزب والإدارات المحلية وأعضاء البرلمان من هناك.
ويحاكم حالياً نحو 20 رئيس بلدية تابعين للمعارضة، وغالبيتهم مسجونون بتهم فساد متشعبة يقول حزب الشعب الجمهوري إنها ملفقة وتستهدف إقصاءه من المشهد السياسي بعد شعبيته التي حققها العام 2024 في الانتخابات المحلية عندما هزم الحزب الحاكم لأول مرة منذ نشأته قبل ربع قرن وفوزه في كل الانتخابات التي خاضها.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|