الصحافة

القرى المسيحية مقاوِمة وصامدة.. بعد الجلجلة قيامة!

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

 "لن نقبل بترك بلدات رميش وعين إبل ودبل، والأهالي يفضّلون الموت داخل البلدة على العيش في قصور في الخارج". هذا ما اكده كاهن رعية رميش الأب نجيب العميل في اكثر من موقف اطلقه في الايام الماضية، جازما ان "يا منموت كلنا وبتروح ضيعتنا، يا منعيش كلنا وبتحيا ضيعنا. ولن نغادر".

هو لسان حال كل سكان القرى الجنوبية الحدودية المسيحية، الذين يتشبثون بأرضهم ويرفضون تركها، ونداؤهم واحد، ألّا تتركهم الدولة واجهزتها الامنية والعسكرية، خاصة انهم باتوا شبه معزولين، ومحاصرين بنيران الجيش الإسرائيلي من جهة وصواريخ حزب الله من جهة ثانية. 

الخميس نقل وفد من رؤساء بلديات هذه القرى رسالة إلى رئيس الحكومة نواف سلام، ابلغوه فيها "اننا نعيش حالاً مأساوية كبيرة جداً. ولذلك، طلبنا أن تتأمن الحماية أولاً للأهالي الذين يتواجدون هناك، وأن يتم تأمين الحماية لممتلكاتهم التي تدمر، وكذلك تأمين ممرات إنسانية لإيصال المواد الغذائية والأدوية والمحروقات وغيرها من السلع الضرورية للحياة اليومية، فصمود الأهالي قائم على تأمين هذه المواد، لأن المخزون المتبقي يكفي لمدة محدودة، ومن الممكن أن تنقطع هذه المواد إذا طالت الأمور". 

حتى الساعة، يبقى بعض عناصر قوى الامن الداخلي في هذه المناطق، وبعض عناصر الجيش اللبناني بعد ان اعاد انتشاره، غير ان الاهالي مستمرون بالتي هي أحسن، وهم مصممون، وفق ما يقولون، على البقاء لو مهما كلف الامر.

امام هذا التجذر بالارض، تقول مصادر سياسية سيادية لـ"المركزية"، ان سكان هذه المناطق يمثلون المقاومة الحقيقية. فمن دون سلاح وفي ظروف خطيرة وقاسية، ورغم الانذارات وسقوط الشهداء، الاهالي صامدون لا يتزحزحون. وإن كان لا بد من موت، فليكن في بيوتنا. هذا النموذج، تتابع المصادر، درس لمن يدّعون المقاومة، فيما كل ما يفعلونه هو استجرار الاحتلال والدمار والقتل والتهجير لقرى اهلهم وذويهم، وذلك مجانا، كرمى لمصالحهم وارتباطاتهم الإقليمية العابرة للحدود.

الدولة لا تبدو قادرة على تقديم الكثير للصامدين، ولا الكنيسة، لكن بعض المساعدات تأتي من الفاتيكان والمؤسسات الانسانية والاغاثية. ورغم حراجة الوضع، المسيحيون باقون وما تعوّدوا الا البقاء، فبقاؤهم كحبة الحنطة في الارض، يشكل في الواقع أملا للمهجرين من كل البلدات، بالعودة، يوما ما. 

هؤلاء يجب ان يُشكروا لا أن يخوّنوا. لكن ايا تكن الحال، ايمانهم أن بعد كل جلجلة، قيامة! تختم المصادر. 

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا