اهتمام لبناني بإعادة تشغيل مطار القليعات في عكار... ما جديد الملف؟
خطة أميركية للاستيلاء على اليورانيوم الإيراني.. ما تفاصيلها؟
كشف تقرير لصحيفة "واشنطن بوست" الأميركية، نشر الأربعاء، أن الجيش الأميركي أعد بناء على طلب الرئيس دونالد ترامب خطة عمليات خاصة معقدة وعالية المخاطر للاستيلاء على نحو 454 كيلوغراماً من اليورانيوم عالي التخصيب والمدفون في أعماق منشآت نووية إيرانية، في مهمة وصفها خبراء عسكريون بأنها قد تكون الأكبر والأكثر تعقيداً في تاريخ العمليات الخاصة.
ترامب يطلب خطة
ونقلت الصحيفة عن مصدرين مطلعين أن ترامب طلب من القادة العسكريين وضع تصور لعملية برية لنقل المواد النووية، وجرى إطلاعه على الخطة خلال الأسبوع الماضي، بما في ذلك مناقشة المخاطر التشغيلية الكبيرة. وتؤكد هذه الخطوة، التي لم يُكشف عنها سابقاً، اهتمام الرئيس الأميركي بخيار عسكري حساس وغير مسبوق يهدف إلى تحييد القدرات النووية الإيرانية بشكل دائم، وتمثل هذه الخطة خياراً بديلاً بعد أن رفضت طهران مقترحاً أميركياً سابقاً يتضمن تسليم مخزونها من اليورانيوم كجزء من إطار من 15 نقطة لإنهاء الحرب.
عملية لوجستية
وبحسب "واشنطن بوست"، تتضمن الخطة تنفيذ عملية إنزال لمئات أو آلاف الجنود جواً، بمن فيهم قوات من الفرقة 82 المحمولة جواً ورينجرز، لتأمين منطقة حول المنشأة المستهدفة، وبناء مهبط طائرات قادر على استقبال طائرات شحن ثقيلة لنقل المواد المشعة. وتشير تقديرات مسؤولي دفاع سابقين إلى أن العملية قد تستغرق أسابيع، وسط توقعات بمقاومة عنيفة تشمل نيران المدفعية والصواريخ والطائرات المسيرة.
وقال نائب مساعد وزير الدفاع السابق والضابط المتقاعد في وكالة الاستخبارات المركزية والبحرية الأميركية ميك مولروي، للصحيفة: "ستكون هذه واحدة من أكبر العمليات الخاصة وأكثرها تعقيداً في التاريخ، إن لم تكن أكبرها على الإطلاق. وأضاف: إنها تشكل خطراً كبيراً على القوات".
التفاصيل الفنية
وبحسب التفاصيل التي نشرتها الصحيفة، فإن الهدف هو مخزون اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المئة وهو أقل قليلاً من مستوى صنع الأسلحة النووية البالغ 90 في المئة ويُعتقد أن معظمه مدفون تحت أنقاض منشأة أصفهان النووية، التي تضررت بفعل قصف أميركي-إسرائيلي حزيران/يونيو 2025. وتقول إيران إن المواد لا تزال تحت الأنقاض وليس لديها خطط فورية لاستخراجها.
ووفقاً للخطة، سيتعين على فرق الاقتحام، التي يُحتمل أن تكون من قوات دلتا أو قوات البحرية الخاصة، اختراق الخرسانة والدرع الرصاصي، باستخدام المناشير ومشاعل القطع، وسط مخاوف من وجود أفخاخ متفجرة. وسيرتدي أفراد القوات الخاصة بزات واقية وأجهزة تنفس، وسيحملون أجهزة استشعار لكشف التهديدات الإشعاعية. كما سيكون خبراء في المجال النووي من وزارة الطاقة ووكالات أخرى حاضرين في الموقع لتقييم المخاطر والإشراف على إزالة اليورانيوم.
رد البيت الأبيض
وفي رد مكتوب على أسئلة الصحيفة، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت: "من واجب البنتاغون اتخاذ الاستعدادات اللازمة لمنح القائد الأعلى أقصى قدر من الخيارات، وهذا لا يعني أن الرئيس قد اتخذ قراراً".
وأضافت أن الخطة تشكل "خطراً كبيراً على القوات، لكنها جزء من توفير المرونة القصوى للرئيس".
وقال وزير الدفاع بيت هيغسيث في مؤتمر صحافي إن "إيران لا يمكن أن تمتلك قنبلة نووية، ولن تمتلكها". ويُظهر استطلاع للرأي أجرته رويترز/إبسوس أن غالبية الأميركيين يعارضون الحرب ويعارضون بشكل خاص إرسال قوات برية.
مهمة ممكنة
ورغم تأكيد مسؤول دفاعي سابق، بحسب التقرير، أن حجم المهمة وتعقيدها يجعلانها بالغة الصعوبة، إلا أنه قال في الوقت نفسه إنها تظل ممكنة.
ويرى خبراء أن السيناريو الأفضل لتنفيذ مثل هذه العملية سيكون بعد وقف إطلاق النار وبمشاركة الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
إلا أن جندياً سابقاً في القوات الخاصة حذّر وفق الصحيفة، من أن العملية ستكون بطيئة ودقيقة، وقد تكون بالغة الخطورة.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|