اهتمام لبناني بإعادة تشغيل مطار القليعات في عكار... ما جديد الملف؟
من جديد... سوريا تخوض حرباً من نوع آخر على "حزب الله"
أعلنت السلطات السوريّة قبل أيّام، أنّها عثرت في أقلّ من 24 ساعة، على نفقين عند الحدود السوريّة – اللبنانيّة، يُستخدمان في عمليات التهريب من قبل فصائل لبنانيّة، في إشارة إلى "
حزب الله". وقد تزامنت البيانات الأمنيّة في دمشق، مع خوض "الحزب" في لبنان، حرباً ضدّ إسرائيل، وتوغّل الجيش الإسرائيليّ في العمق اللبنانيّ، والخشية من وصوله إلى أبعد من جنوب الليطاني.
ويتبيّن من خلال العمليتين الأمنيتين السوريتين، أنّ دمشق لا تزال تتّخذ موقفاً مُعاديّاً لـ"حزب الله"، ولا تُقدّم له أيّ مُساندة كما كان يفعلنظام بشار الأسد، وترفض أيّ وجود له على أراضيها، وسط الحديث عن نيّة سوريا في التدخّل عسكريّاً، للقضاء على خلايا "الحزب" عند الحدود الشرقيّة للبنان، على الرغم من نفي السلطات السوريّة القاطع لهذا الأمر.
وزاد إنتشار عناصر الأمن السوريين عند الحدود مع لبنان، إضافة إلى الإستمرار في اكتشاف الأنفاق السريّة التي يعمد "حزب الله" إلى استخدامها لتهريب السلاح والمواد الغذائيّة والمحروقات، من الخناق على "الحزب"، الذي يخوض حرباً مصيريّة ستُحدّد مستقبل سلاحه، وسط الضغوطات الداخليّة لحصر السلاح، وتوقيف البعض من عناصر "المُقاومة الإسلاميّة"، وإحالتهم إلى التحقيق والمُحاكمة.
وبحسب خبراء عسكريين، ظلّت سوريا على الرغم من سقوط نظام الأسد، معبراً استراتيجيّاً غير شرعيّ لتهريب "حزب الله" السلاح إلى لبنان وإلى خطوط القتال الأماميّة في الجنوب. ومع بدء "حرب الإسناد" الجديدة، عمدت دمشق سريعاً إلى نشر قوّاتها على الحدود السوريّة – اللبنانيّة، لأهدافٍ أشارت إلى أنّها إستباقيّة للحفاظ على أمنها فقط، لكن في المضمون، زادت من الخناق على "الحزب"، مع مراقبة كافة المعابر، لمنعه من نقل أيّ عتاد عسكريّ إلى الداخل اللبنانيّ.
كذلك، أشارت تقارير غربيّة عديدة، إلى أنّه يجب على لبنان طلب المُساعدة من سوريا لتفكيك ترسانة "حزب الله" العسكريّة، فتمركز القوّات السوريّة على الحدود، يدلّ على أنّ دمشق قادرة على أداء هكذا مهمّة. غير أنّ
بيروت تُعوّل على الإتّصالات الديبلوماسيّة والضغوطات الدوليّة على إسرائيل، من أجل وقف الحرب، واستئناف الجيش خطّته لنزع سلاح "الحزب"، وإعادة الإنتشار في البلدات الجنوبيّة.
من هنا، يُمكن القول إنّ سوريا لا تزال حتّى الآن، تعمل على قطع الإمدادات عن "حزب الله" الذي استطاع بعد حرب العام 2024، من إيجاد طرقٍ جديدة للتهريب من الأراضي السوريّة إلى لبنان، وقد تُعلن دمشق في الأيّام المُقبلة عن العثور على أنفاقٍ أخرى على الحدود الشرقيّة، لزيادة الخناق على "الحزب"، ومنعه نهائيّاً من إستغلال البلدات الحدوديّة بين البلدين، لنقل السلاح.
وتُؤكّد الخطوات الأمنيّة السوريّة، من الإنتشار على الحدود مع لبنان، إلى إطلاق حملة للكشف على ما يوجد تحت الأرض من أنفاق، أنّ دمشق ترفض التعامل مع "حزب الله" عسكريّاً، وأبرز دليلٍ على ذلك أيضاً، هو التنسيق المباشر بين الجيشين السوريّ واللبنانيّ، وبين حكومة البلدين، بعدما كان سابقاً التعاون يقوم على التواصل المباشر بين قوّات نظام بشار الأسد، وقيادة "الحزب" العسكريّة.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|