مطار القليعات يقترب من مرحلة جديدة... إعلان هام من وزارة الأشغال!
"الإشتراكي" يدعو الى عقلنة الخطاب السياسي والتهدئة
يتزايد القلق عند اللبنانيين من إشعال فتنة داخلية بينهم، تعيدهم إلى سنوات الاقتتال الداخلي والتهجير والفرز الطائفي، ويساعد في ذلك الخطاب السياسي التحريضي من أطراف عدة، في زمن يتوجب على الشعب اللبناني أن يتوحد ضد العدو الإسرائيلي، الذي يشن حروبا عليه منذ إنشاء الكيان الصهيوني، الطامع بأرضه ومياه وثرواته.
وتنبه المسؤولون لما يحاك للبنان من مؤامرة عليه من الداخل والخارج، وبدأت ترتسم معالمها في الانقسام السياسي الداخلي، الذي يتم التعبير عنه في المواقف والبيانات حول مسألة الصراع مع العدو الإسرائيلي، التي هي موضوع خلاف داخلي منذ أربعينيات القرن الماضي، ويرتكز هذا الخلاف حول هوية لبنان، وتحالفات طوائفه الخارجية ومواقعها في أحلاف ومحاور.
وكان رئيس الجمهورية جوزاف عون حاسما ، بأن كل من يعمل للمساس بالسلم الأهلي ستقطع يده، وهو موقف وطني متقدم لم يكن يجرؤ عليه أحد من رؤساء جمهورية سابقين، لأنهم تخندقوا في جبهات سياسية وعسكرية. ويستند عون في إعلانه الصريح ضد الحرب - الفتنة لمن يعمل لها، إلى الجيش اللبناني الذي لن يكون على الحياد ضد كل من يحاول أن يزرع الفتنة ويوقظها. ولاقى موقفه تأييدا لا سيما من الرئيس نبيه بري، الذي أعلن انه مطمئن لأن الرئيس عون في القصر الجمهوري، ومثله فعل أيضا الحزب "التقدمي الاشتراكي" الذي زاره رئيسه السابق وليد جنبلاط والحالي النائب تيمور جنبلاط، حيث يجول مع وفد من "اللقاء الديمقراطي" و"الاشتراكي" على المرجعيات الرسمية والسياسية والروحية، لضبط الساحة الداخلية وعدم تسعير الخطاب السياسي باتجاه تعبئة اللبنانيين ضد بعضهم.
وفي إطار التحرك الذي بدأه "الاشتراكي" ونواب "اللقاء الديمقراطي" يكشف امين السر العام في الحزب ظافر ناصر لـ"الديار" ، بأن "الهدف من الزيارات هو الدعوة إلى عقلنة الخطاب السياسي وتهدئة المواقف العالية السقف، وبدأنا نلمس ونرى ونتابع مدى تأثير الخطاب الذي يتخذ الطابع التحريضي على البيئات الحزبية وجمهورها، التي تعمم هذا الخطاب المفعم بالكراهية والانقسام ، ويأتي في ظرف دقيق في ظل الحرب الإسرائيلية على لبنان، ونزوح أكثر من مليون مواطن، غالبيتهم من الطائف الشيعية إلى مناطق من توجهات سياسية مختلفة وألوان طائفية ومذهبية متعددة".
واكد ان لبنان "واقع بين خطرين: الأول العدو الإسرائيلي واحتلاله للأرض، والثاني الدعوة إلى التقسيم، وهو ما بدأنا نسمعه من أطراف حزبية وسياسية لها وزنها وتأثيرها، بأن من يريد الحرب مع "إسرائيل" فليتحمل المسؤولية، ولا يلقى الأعباء على الآخرين من نزوح وإغاثة وأعمار، وهو ما إعلنته "القوات اللبنانية" وحلفاء لها في خطاب عالي السقف، وهذا ما تمت مناقشته مع رئيس "القوات" سمير جعجع من أجل التهدئة".
وشدد على ان "الخطر على وحدة لبنان الكبير بات ماثلا أمامنا، وهذا يعيدنا إلى مرحلة سابقة لا نقبل أن تعود، وقد ساهم الرئيس وليد جنبلاط في طي صفحتها بالمصالحات التي أقامها في الجبل وأثناء الحرب، ثم بعد انتهائها مع البطريرك الراحل نصر الله صفير، وهو حريص عليها لأن وحدة الجبل من وحدة لبنان".
وينطلق "الاشتراكي" في لقاءاته من نقاط محددة، لتشكل شبكة أمان داخلية تعزز السلم الاهلي، وتتركز وفق ما يعددها ناصر على الآتي:
1- الوحدة الوطنية من وحدة لبنان ورفض التقسيم.
2- الالتزام باتفاق الطائف وتطبيق كامل بنود ه.
3- رفض الهجوم على الجيش والمس به، وتعزيز الثقة بوجوده، لأنه رمز لوحدة لبنان والوسيلة الوحيدة لمنع الاقتتال الداخلي وتثبيت السلم الأهلي.
4- أبعاد النازحين عن السجال السياسي الداخلي ، وتأمين كل مستلزمات الحفاظ على كرامتهم، وأن مطالبة وليد جنبلاط بتأمين منازل جاهزة لهم، هي لصون الكرامة الإنسانية، وقد جوبه بحملة مغرضة لا أساس لها من الصحة.
ويستمر "الاشتراكي" في تحركه الذي لن يشمل حزب الله، كما كشف ناصر، لا سيما في هذه الظروف، وأن اللقاءات ترتكز اكثر على المرجعيات الروحية إضافة إلى الرسمية، لأنها فاعلة ولها دورها، و"إن ما يهمنا هو وحدة لبنان والسلم الأهلي وكرامة النازحين".
رضوان الذيب -الديار
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|