هل "تستضيف" روسيا النظام الإيراني بعد بشار الأسد فيتوقف إطلاق النار؟؟؟...
عودة النازحين ورقة إسرائيلية لتسليم السلاح والحرب الاهلية
تتصاعد وتيرة اخلاء المناطق الجنوبية من سكانها ليس حرصاً من إسرائيل على حياة أهلها وسلامتهم على ما يدعي المتحدث باسمها، بل كمؤشر على انتقال المواجهة العسكرية الى مستوى اكثر تعقيدا وخطورة تقوم على استخدام الواقع السكاني في الجنوب كأداة ضغط مباشرة على حزب الله في خطوة تحمل ابعادا تتجاوز قواعد الاشتباك الى هندسة ميدانية تخدم شروط التفاوض . وبحسب تقرير لقناة 12 العبرية ان الجيش الإسرائيلي لا يتجه حاليا الى القيام بعملية برية واسعة، بل يعتزم تنفيذ مسار مختلف يقوم على دفع سكان الجنوب نحو بيروت والشمال بهدف تفريغ المنطقة واستخدامها كورقة ضغط على الحزب ولبنان في أي تسوية محتملة .
ويكشف التقرير عن نية واضحة لدى المؤسسة الأمنية الإسرائيلية لربط عودة السكان بمسألة نزع سلاح الحزب، حيث نقل عن مسؤولين امنيين عدم السماح للسكان الشيعة بالعودة الى قراهم ومنازلهم في الجنوب، حتى يتم نزع السلاح كورقة ضغط غير مسبوقة. يعكس ذلك توجها لاستخدام السيطرة الميدانية كوسيلة لفرض شروط سياسية مباشرة .
تعكس هذه المقاربة الإسرائيلية انتقالا من منطق المواجهة المباشرة الى توظيف أدوات غير تقليدية في الصراع، بحيث يتحول الجنوب الى ساحة ضغط مركبة تختلط فيها الاعتبارات العسكرية بالرهانات السياسية والإنسانية في ان واحد .
عن استغلال ورقة النازحين الانسانية يقول النائب إبراهيم منيمنة لـ "المركزية" ان قضية النازحين سيف ذو حدين ضروي التعامل معها بحكمة وجدية . إسرائيل تريد استثمار هذه الورقة في الداخل اللبناني على اكثر من صعيد وجهة. أولا الضغط على حزب الله لتسليم سلاحه من خلال ابقاء اهله وبيئته خارج قراهم ومنازلهم أطول فترة ممكنة وعدم السماح لهم بالعودة الى حين إتمام ذلك . لذا هي تعمد الى نسف القرى والمنازل حيث تتقدم على الارض جنوباً، وتقدم بواسطة القنابل الزلزلاية على تدمير المباني والشقق السكنية في الضاحية الجنوبية وبيروت وصولا الى البقاع . الغريب وسط هذه المشهدية التدميرية والإنسانية المحزنة، ان ينبري الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم ليعتبر قضية النزوح جزءا من الجهاد والتضحية الواجبة على البيئة الشيعية .
ثانياً : وهنا وجه الخطورة تريد إسرائيل وتعمل على تغذية التناقضات بين البيئات المستضيفة والنازحين بغية دفعهم الى الاقتتال وتعميم هذه الصورة على كامل المناطق اللبنانية في خطوة ترمي الى الاقتتال الطائفي والمذهبي واستعادة الحرب الاهلية التي حصدت الالاف من القتلى، وما تزال تجرجر ذيولها الى اليوم . الجميع يحذر من خطورة الوقوع في هذه الفخ، لكنّ ذلك لا يكفي . على الدولة بمؤسساتها كافة ان تعمل لضبط الوضع جيدا في أماكن تواجد النازحين وعدم التهاون في التعامل بحزم مع المتفلتين والمندسين كون النار والحرائق لا تحتاج اكثر من عود ثقاب . اما اطفاؤها فيتطلب جهودا كبيرة اذا ما نجحت .
يوسف فارس - المركزية
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|